لمكلف: مسلم عدل كاف
الشروح عليها
(لِمُكَلَّفٍ) فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ (مُسْلِمٍ) فَلَا يَصِحُّ لِكَافِرٍ (عَدْلٌ) فِيمَا وُلِّيَ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ لِخَائِنٍ أَوْ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ الشَّرْعِيَّةِ (كَافٍ) أَيْ قَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمُوصَى عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِمُكَلَّفٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُوصِي لِتَضَمُّنِ يُوصِي مَعْنًى يُسْنِدُ الْوَصِيَّةَ وَإِلَّا فَيُوصِي مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ لِخَائِنٍ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْعَدَالَةِ الْأَمَانَةُ وَالرِّضَا فِيمَا يَشْرَعُ فِيهِ وَيَفْعَلُهُ بِأَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِمَالِ الصَّبِيِّ وَيَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِسْلَامَ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ أَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْعَدَالَةِ عَنْ الْإِسْلَامِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الِاسْتِغْنَاءَ إنْ أُرِيدَ بِالْعَدَالَةِ عَدَالَةَ الشَّهَادَةِ أَوْ عَدَالَةَ الرِّوَايَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا غَيْرُهُمَا كَمَا عَلِمْت.
(قَوْلُهُ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمُوصَى عَلَيْهِ) احْتِرَازًا مِنْ الْعَاجِزِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لِمُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ كَافٍ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْوَصِيُّ وَشُرُوطُهُ أَرْبَعَةٌ: التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ وَالْكِفَايَةُ، ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ السَّتْرُ لَا الصِّفَةُ الْمُشْتَرَطَةُ فِي الشَّهَادَةِ. عَبْدُ الْوَهَّابِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَى غَيْرِ الْأَمِينِ الْوَدِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ الْأَمِينِ جَائِزَةٌ وَالْقَصْدُ مِنْ الْكُلِّ الْحِفْظُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لِمُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ كَافٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الْوَصِيِّ الَّذِي تُسْنَدُ إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا، فَلَا تُسْنَدُ الْوَصِيَّةُ لِصَبِيٍّ، وَلَا لِمَجْنُونٍ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، فَلَا تُسْنَدُ لِكَافِرٍ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَالْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ الْأَمَانَةُ وَالرِّضَا فِيمَا يَصِيرُ إلَيْهِ، فَلَا يُقَالُ إنَّ الْعَدْلَ يُغْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ هَذَا لَوْ أَرَدْنَا بِالْعَدْلِ عَدْلَ الشَّهَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِمُكَلَّفٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيُوصِي عَلَى تَضْمِينِهِ مَعْنَى أَسْنَدَ لِأَنَّ يُوصِي مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَالرِّضَا فِيمَا يَصِيرُ إلَيْهِ) أَيْ: أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا مَرَضِيًّا فِيمَا وُجِّهَ إلَيْهِ فَرَجَعَ إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ الْأَمَانَةَ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا خَاصٌّ بِالْوَصِيِّ عَلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى أَوْ عَلَى اقْتِضَاءِ دَيْنٍ أَوْ قَضَائِهِ خِيفَةَ أَنْ يَدَّعِيَ غَيْرُ الْعَدْلِ الضَّيَاعَ
وَأَمَّا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمَيِّتِ كَالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ أَوْ بِالْعِتْقِ فَتَجُوزُ إلَى غَيْرِ الْعَدْلِ اهـ.
وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إسْلَامِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ وَمَنْعُ ذِمِّيٍّ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَقَاضٍ (أَقُولُ) وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَافٍ وَمَعْنَاهُ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمُوصَى عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِظُهُورِهِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْعَدْلَ يُغْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ) فِيهِ أَنْ يُقَالَ إنَّ قَوْلَهُ مُسْلِمٌ وَقَعَ أَوَّلًا فِي مَوْضِعِهِ فَلَا يَكُونُ مَا بَعْدَهُ مُغْنِيًا عَنْهُ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا الْتَزَمَ الِاخْتِصَارَ كَانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ بِأَنَّك يَا مُصَنَّفُ لَمْ تَخْتَصِرْ إذْ يُمْكِنُك أَنْ تَسْتَغْنِيَ عَنْ قَوْلِك لِمُسْلِمٍ بِقَوْلِك عَدْلٍ
(مُسْلِمٍ) فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ كَافِرٍ وَلَوْ قَرِيبًا عَلَى الْمَشْهُورِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " (عَدْلٍ) فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ فَاسِقٍ. الْبِسَاطِيُّ بِالْجَوَارِحِ وَلَمْ أَعْلَمْ فِي الْفَاسِقِ بِالِاعْتِقَادِ نَصًّا شَافِيًا (كَافٍ) أَيْ الْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ الْمُوصَى عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ عَاجِزٍ عَنْهَا. ابْنُ شَاسٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْوَصِيُّ
وَشَرْطُهُ أَرْبَعَةٌ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ وَالْكِفَايَةُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَى غَيْرِ عَدْلٍ،
وَفِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَى مَسْخُوطٍ.
قُلْت الْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ السَّتْرُ لَا الصِّفَةُ الْمُشْتَرَطَةُ فِي الشَّهَادَةِ، فَذِكْرُ اللَّفْظَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يُسَهِّلُ تَفْسِيرَ غَيْرِ الْعَدْلِ بِالْمَسْخُوطِ لَا بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الْمَسْتُورِ فَيَدْخُلُ الْمَسْتُورُ فِي الْمَنْعِ، وَاخْتِصَارُ الْبَرَادِعِيِّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَا تَجُوزُ إلَى ذِمِّيٍّ أَوْ مَسْخُوطٍ أَوْ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ خِلَافُ ذَلِكَ لِأَنَّ عَطْفَ لَيْسَ بِعَدْلٍ عَلَى الْمَسْخُوطِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ غَيْرُهُ، فَيَدْخُلُ الْمَسْتُورُ فِي الْمَنْعِ. الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مَنْ أَوْصَى إلَى مَحْدُودٍ فِي قَذْفٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ مِنْهُ فَلْتَةً، وَحَالَتُهُ تُرْضِي،
وَإِنْ لَمْ يَتَزَيَّدْ حُسْنَ حَالَ إذَا كَانَ يَوْمَ حُدَّ غَيْرَ مَسْخُوطٍ
وَأَمَّا مَنْ حُدَّ فِي سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ خَمْرٍ فَلَا يَقَعُ فِي مِثْلِ هَذَا مَنْ لَهُ وَرَعٌ فَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
وَإِنْ أَعْمَى، وَامْرَأَةً وَعَبْدًا وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ [منح الجليل] وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ اسْتَوْفَى مَا سَبَقَ إنْ كَانَ بَصِيرًا، بَلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.