فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأُمٍّ) لَهَا أَوْ تُوصِي عَلَى أَوْلَادِهَا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (إنْ قَلَّ) الْمَالُ الَّذِي أَوْصَيْت بِسَبَبِهِ كَسِتِّينَ دِينَارًا فَلَا وَصِيَّةَ لَهَا فِي نِكَاحٍ وَلَا فِي كَثِيرٍ (وَلَا وَلِيَّ) لِلْأَوْلَادِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ إذْ لَا وَصِيَّةَ لَهَا عِنْدَ وُجُودِهِ (وَوَرِثَ) الْمَالَ الْقَلِيلَ أَيْ وَوَرِثَهُ الْأَوْلَاد (عَنْهَا) لَا عَنْ غَيْرِهَا فَلَا كَلَامَ لَهَا فَإِنْ فُقِدَتْ الشُّرُوطُ أَوْ بَعْضُهَا وَأَوْصَتْ فَتَصَرَّفَ وَصِيُّهَا فَتَصَرُّفُهُ غَيْرُ نَافِذٍ وَلِلصَّبِيِّ إذَا رَشَدَ أَوْ الْحَاكِمُ رَدَّهُ مَا لَمْ يُنْفِقْهُ عَلَيْهِمْ فِي الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَبَقِيَ هُنَا مَسْأَلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ عَنْ أَوْلَادٍ صِغَارٍ وَلَمْ يُوصِ عَلَيْهِمْ فَتَصَرَّفَ فِي أَمْوَالِهِمْ عَمُّهُمْ أَوْ أَخُوهُمْ الْكَبِيرُ أَوْ جَدُّهُمْ بِالْمَصْلَحَةِ فَهَلْ هَذَا التَّصَرُّفُ مَاضٍ أَوْ لَا، وَلِلصِّغَارِ إذَا رَشَدُوا إبْطَالُهُ ذَكَرَ أَشْيَاخُنَا أَنَّهُ مَاضٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنَّ مَنْ ذُكِرَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الَّتِي عَظُمَ فِيهَا جَوْرُ الْحُكَّامِ بِحَيْثُ لَوْ رُفِعَ لَهُمْ حَالُ الصِّغَارِ لَاسْتَأْصَلُوا مَالَ الْإِيتَامِ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطَ الْوَصِيِّ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَالْحَصْرُ مُنْصَبٌّ عَلَيْهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ قَلَّ الْمَالُ) أَيْ بِالْعُرْفِ فَالْمَنْظُورُ لَهُ الْقِلَّةُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَلسِّتِّينَ دِينَارًا كَمَا فِي بْن.

(قَوْلُهُ وَوَرِثَ عَنْهَا) أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَهَبَتْ مَالًا لِأَوْلَادِهَا الصِّغَارِ أَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ فَلَهَا أَنْ تَجْعَلَ نَاظِرًا عَلَى ذَلِكَ مَنْ شَاءَتْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ لَوْ كَانَ لِلْأَوْلَادِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطَ الْوَصِيِّ) أَيْ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي الْوَصِيِّ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ تُعْتَبَرُ فِي الْوَصِيِّ عَلَى اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ إقْضَائِهِ وَاشْتُرِطَ فِيهِ الْعَدَالَةُ خَوْفَ أَنْ يَدَّعِيَ غَيْرُ الْعَدْلِ الضَّيَاعَ

١٥٬٢٠٣

وَأَمَّا الْوَصِيُّ عَلَى تَفْرِيقِ الثُّلُثِ أَوْ عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ بَلْ يَجُوزُ إسْنَادُ الْوَصِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِغَيْرِ الْعَدْلِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ نَعَمْ لَا بُدَّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْصَى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ) أَيْ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَالْعَدَالَةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِأُمُورِ الْمُوصَى عَلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٧٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(كَأُمٍّ إنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوصِيَ فِي مَالِهَا وَإِنْفَاذِ وَصَايَاهَا وَعَلَى قَضَاءِ دَيْنِهَا،

١٣٬٦٢١

وَلَا يَجُوزُ إيصَاؤُهَا بِمَالِ وَلَدِهَا الطِّفْلِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيًّا مِنْ أَبٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا وَيَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ،

١٣٬٦٢٢

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا نَحْوَ سِتِّينَ دِينَارًا فَجَائِزٌ إسْنَادُهَا فِيهِ إلَى الْعَدْلِ وَذَلِكَ فِيمَنْ لَا أَبِ لَهُمْ وَلَا وَصِيَّ: وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ بِوَلَدِ الْوَلَدِ وَلَا أَخٍ بِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا

١٣٬٦٢٣

بِخِلَافِ الْأُمِّ ابْنُ فَتُّوحٍ: وَعَقْدُ الْحَضَانَةِ

١٣٬٦٢٤

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا عَلَى الصَّغِيرِ جَائِزٌ إلَّا أَنْ يُزَادَ فِي إجَارَتِهِ فَتُفْسَخُ. وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِتَرِكَتِهَا لِرَجُلٍ وَلَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ وَاَلَّذِي تَرَكَتْ نَحْوَ خَمْسِينَ دِينَارًا فَأَجَازَ ذَلِكَ وَخَفَّفَهُ إذَا كَانَ الَّذِي أَوْصَتْ إلَيْهِ عَدْلًا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَتْ تَرِكَةُ الْمَرْأَةِ كَثِيرًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَنَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ. (وَوُرِثَ عَنْهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: كُلُّ هَذَا فِيمَا صَارَ لِلطِّفْلِ بِمِيرَاثٍ،

١٣٬٦٢٥

وَأَمَّا مَا أَوْصَى بِهِ مُتَطَوِّعٌ لِصَغِيرٍ فَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ مَنْ يُرْضِيه وَإِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ وَلَا يَكُونُ لِأَبِي الصَّغِيرِ وَلَا لِوَصِيِّهِ قَبْضُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْ الْمُوصِي عَلَى صَغِيرٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأُمٍّ إنْ قَلَّ، وَلَا وَلِيَّ وَوَرِثَ عَنْهَا (ش) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ الْأُمَّ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوَصَّى عَلَى الصَّغِيرِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمُوصَى فِيهِ قَلِيلًا كَسِتِّينَ دِينَارًا الثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ لِلصَّغِيرِ وَلِيٌّ، وَلَا وَصِيٌّ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَوْرُوثًا عَنْ الْأُمِّ لَا يُقَالُ الْأُمُّ لَيْسَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِي مَالِ الْوَلَدِ،

١١٬٨٧١

وَلَوْ كَانَ الْمَالُ مِنْهَا فَلِمَ كَانَ الْإِيصَاءُ لَهَا بِالتَّصَرُّفِ مَعَ أَنَّ الْمُتَصَرِّفَ قَائِمٌ مَقَامَهَا لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا حُفِظَ عَنْهُ شُرُوطٌ فِي الْوَصِيِّ جَعَلَ لَهَا الْإِيصَاءَ لِلْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ الْمَحْفُوظَةِ عَنْ الشَّرْعِ فَلَيْسَ فِيهِ تَضْيِيعٌ لِلْمَالِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْنَدْ إلَّا إلَى مَحْفُوظٍ

١١٬٨٧٢

بِخِلَافِ تَصَرُّفِهَا هِيَ بِنَفْسِهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ تَصَرُّفِهَا خُصُوصًا الْأُنْثَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ) حَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ التَّصَرُّفِ وَالْإِيصَاءِ بَلْ يَجُوزُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ الْإِيصَاءُ،

١٣٬٤٤٨

وَلَوْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَالْأُمِّ وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ وَالْإِيصَاءِ كَالْأَبِ السَّفِيهِ [شُرُوطِ الْوَصِيِّ الَّذِي تُسْنَدُ إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ]

منح الجليلعليش

(كَأُمٍّ) فَلَهَا الْإِيصَاءُ عَلَى وَلَدِهَا (إنْ قَلَّ الْمَالُ) الَّذِي أَرَادَتْ الْإِيصَاءَ فِيهِ كَسِتِّينَ دِينَارًا (وَلَا وَلِيَّ) لِلْوَلَدِ الَّذِي أَرَادَتْ الْإِيصَاءَ عَلَى مَالِهِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ (وَوُرِثَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَالُ الْقَلِيلُ الْمُوصَى عَلَيْهِ (عَنْهَا) أَيْ الْأُمِّ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْإِيصَاءُ إنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِمَحْجُورٍ اخْتَصَّ بِالْأَبِ الرَّشِيدِ وَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْأَبِ إلَى غَيْرِهِ بِصِغَارِ بَنِيهِ وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ،

٢٣٬١٢٤

وَإِنْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَأَوْصَى لِغَيْرِهِ جَازَ ذَلِكَ، وَكَانَ وَصِيُّ الْوَصِيِّ مِثْلَ الْوَصِيِّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ،

٢٣٬١٢٥

بِخِلَافِ مُقَدَّمِ الْقَاضِي. وَقِيلَ مِثْلُهُ، وَهُوَ قَوْلُهَا فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ،

٢٣٬١٢٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلطِّفْلِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ بِوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَا الْأَخِ بِأَخِيهِ الصَّغِيرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ.

٢٣٬١٢٧

بِخِلَافِ الْأُمِّ وَفِيهَا لَا يَجُوزُ إيصَاءُ الْأُمِّ بِمَالٍ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيًّا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا، وَيَنْظُرُ الْإِمَامُ فِيهِ،

٢٣٬١٢٨

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا نَحْوَ السِّتِّينَ دِينَارًا جَازَ إسْنَادُهَا فِيهِ إلَى عَدْلٍ فِيمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَصِيَّ فِيمَا تَرَكَتْهُ لَهُ.

٢٣٬١٢٩

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوصِيَ بِمَالِ وَلَدِهَا.

ابْنُ الْقَاسِمِ إجَازَةُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ وَلَيْسَتْ بِقِيَاسٍ،

٢٣٬١٣٠

وَإِنْ كَانَ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَفْرِيقِ ثُلُثٍ جَازَ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ فِيهَا لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوصِيَ بِإِنْفَاذِ وَصَايَاهَا وَقَضَاءِ دَيْنِهَا لِمُكَلَّفٍ: مُسْلِمٍ، عَدْلٍ، كَافٍ، [منح الجليل] وَإِنَّمَا يُوصِي الْأَبُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (لِ) شَخْصٍ (مُكَلَّفٍ) بَالِغٍ عَاقِلٍ فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ مَجْنُونٍ وَلَا مَعْتُوهٍ وَلَا صَبِيٍّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أحدها أشار إليه بقوله: إن قل يعني أن الأم إنما يكون لها الإيصاء في مال ولدها بشرط أن يكون ذلك المال الذي أوصت أن يليه زيد مثلا قليلا كستين دينارا والمدار في القلة على العرف ولا تختص بستين دينارا، ثانيها أشار إليه بقوله: ولا ولي يعني أنه يشترط في صحة وصيتها أيضا أن يكون الولد لا ولي له من أب أو وصي، ثالثها أشار إليه بقوله: وورث عنها أي إنما تصح وصيتها بثلاثة شروط: أن يكون المال الذي أوصت به موروثا عنها،

٧٦٬٠٧٩

وأن يكون الولد لا وليَّ له،

٧٦٬٠٨٠

وأن يكون هذا المال الموروث عنها قليلا.

٧٦٬٠٨١

فإذا اختل شرط من هذه الثلاثة لم تصح وصيتها.

٧٦٬٠٨٢

وفي المدونة: لا يجوز إيصاء الأم بمال ولدها الصغير إلا أن تكون وصية من قبل أبيه، وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا وينظر فيه الإمام،

٧٦٬٠٨٣

وإن كان يسيرا نحو الستين دينارا جاز إسنادها فيه إلى العدل فيمن لا أب له ولا وصي فيما تركته له. نقله الحطاب.

٧٦٬٠٨٤

وقال المواق: وأما إذا تطوع متطوع لصغير فله أن يقدم عليه من يرتضيه وإن كان للصغير أب أو وصي.

٧٦٬٠٨٥

تنبيه: وقع في الحطاب ما نصه: وفيه أيضا إذا أوصى لشخص ثم ظهر شخص آخر فانظره. انتهى. قوله: فانظره أي انظر المسألة في كتاب الوصايا فالضمير عائد على شيء سابق في كلامه، وليس المراد انظر ما حكمه لمنافاته لقوله، وفيها أيضا: ولقول المصنف: "ولاثنين" الخ. لمسلم يعني أن الوصي الذي تسند إليه الوصية يشترط فيه أن يكون مسلما فلا يصح أن يكون الوصي كافرا، مكلف يعني ولا بد أيضا أن يكون الوصي مكلفا فلا يصح أن يكون صبيا أو مجنونا، عدل أي ولا بد أن يكون الوصي عدلا أي أمينا مرضيا فيما يصير إليه

٧٦٬٠٨٦

فلو لم يكن عدلا لم يصح أن يكون وصيا، كاف يعني أنه يشترط في الوصي أيضا أن يكون كافيا أي قادرا على القيام بالموصى عليه.

تعليق

قال الشبراخيتي: ثم ذكر شروط الوصي وهي أربعة بقوله: "لمكلف" لا مجنون ومعتوهٍ وصبي وهو متعلق بيوصي على تضمنه معنى يسند لأن يوصي متعد بنفسه "مسلم" لا كافر ولو قريبا. وانظر وصي الكافر هل يشترط فيه الإسلام؟ "عدل" لا فاسق، وأطلقه كغيره "كاف" أي له قوة على التصرف احترازا من العاجز. انتهى.

٧٦٬٠٨٧

وقال عبد الباقي: عدل فيما ولي عليه. انتهى. وإن أعمى يعني أن الوصي إذا استكمل الشروط المذكورة يصح إسناد الإيصاء إليه وإن كان أعمى؛ إذ لا يشترط كونه بصيرا،

٧٦٬٠٨٨

فقوله: "وإن أعمى" اتفاقا.

٧٦٬٠٨٩

ابن شأس: ولا يشترط نظر العين بل يجوز

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.