فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ (أَبٌ) رَشِيدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ سَفَهٍ) هُوَ عَدَمُ حُسْنِ تَصَرُّفِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فِي الْمَالِ.

(قَوْلُهُ أَبٌ رَشِيدٌ) أَيْ وَأَمَّا الْأَبُ السَّفِيهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ لَهُ الْحَاكِمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيُّهُ كَأُمٍّ إنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ وَرِثَ عَنْهَا) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُوصِي إنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِمَحْجُورٍ اخْتَصَّ بِالْأَبِ الرَّشِيدِ وَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْأَبِ إلَى غَيْرِهِ بِصِغَارِ بَنِيهِ وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ

٣١٬٧٢٧

وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَأَوْصَى إلَى غَيْرِهِ جَازَ ذَلِكَ وَكَانَ وَصِيُّ الْوَصِيِّ مَكَانَ الْوَصِيِّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ

٣١٬٧٢٨

بِخِلَافِ مُقَدَّمِ الْقَاضِي، وَقِيلَ مِثْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهَا فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ.

٣١٬٧٢٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَتِيمِ الطِّفْلِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْمُوصِي فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَفِيهَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ بِوَلَدِ وَلَدِهِ، وَلَا أَخٍ بِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ،

٣١٬٧٣٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ،

٣١٬٧٣١

وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ بِخِلَافِ الْأُمِّ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ: مَنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ بِمَالٍ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ لَمْ يُقَاسِمْ لَهُ وَلَمْ يَبِعْ وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ فَعَلَى قَوْلِهِ: تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِمَا يَرِثُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ هَذَا فِيمَا صَارَ لَهُ مِنْ مَالٍ بِمِيرَاثٍ وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ الْمَيِّتُ فَالْوَصِيَّةُ بِهِ تَجُوزُ وَأَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ مِمَّنْ رَضِيَهُ الْمَيِّتُ،

٣١٬٧٣٢

وَإِنْ كَانَ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ فَإِذَا قَالَ يَكُونُ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ حَتَّى يَرْشُدَ أَوْ قَالَ يُدْفَعُ إلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَتَّسِعُ بِهِ فِي مَلْبَسٍ أَوْ مَطْعَمٍ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ وَلَا لِوَصِيِّهِ قَبْضُ ذَلِكَ وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْ الْمُوصِي عَلَى صِفَةٍ.

وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمُلْتَقِطٍ أَنْ يُقَاسِمَ لَهُ وَيَقْبِضَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَمَنَعَهُ فِي الْأَخِ.

٣١٬٧٣٣

وَإِنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ وَالْأَخُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِيَامَ وَالنَّسَبَ، وَفِيهَا لَا يَجُوزُ إيصَاءُ الْأُمِّ بِمَالِ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا، وَيَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ،

٣١٬٧٣٤

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا نَحْوَ السِّتِّينَ دِينَارًا جَازَ إسْنَادُهَا فِيهِ إلَى الْعَدْلِ فِيمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَصِيَّ فِيمَا تَرَكَتْهُ لَهُ،

٣١٬٧٣٥

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوصِيَ بِمَالِ وَلَدِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ: وَإِجَازَةُ مَالِكٍ ذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ لَيْسَ بِقِيَاسٍ.

٣١٬٧٣٦

وَإِنْ كَانَ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَفْرِقَةِ ثُلُثٍ جَازَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ انْتَهَى.

كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ بِلَفْظِهِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ الْكَلَامِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهَا: وَلَا يَكُونُ وَصِيُّ الْعَمِّ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَصِيًّا فِي يَسِيرِ مَالٍ وَلَا كَثِيرِهِ، وَالْأُمُّ بِخِلَافِهِمْ إذْ لَهَا اعْتِصَارُ مَا وَهَبَتْ لِوَلَدِهَا كَالْأَبِ وَلَيْسَ لِلْأَخِ وَالْجَدِّ أَنْ يَعْتَصِرَا قِيلَ فَمَا يُصْنَعُ بِهَذَا الْمَالِ الَّذِي أَوْصَوْا بِهِ، قَالَ يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ وَيَحُوزُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْغَائِبِ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُنَصِّبَ وَصِيًّا عَلَى كِبَارِ أَوْلَادِهِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ،

٣١٬٧٣٧

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ فِي تَرْجَمَةِ الْوَصِيِّ يَبِيعُ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ لِدَيْنٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى كِبَارِ وَلَدِهِ أَحَدًا انْتَهَى. يُرِيدُ إذَا لَمْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَلَا: يَصِحُّ نَصْبُ الْوَصِيِّ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ نَعَمْ يُنَصِّبُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ.

(الثَّانِي) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ هَذَا إذَا كَانَ الْأَبُ رَشِيدًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ حَيْثُ قَالَ: إنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِمَحْجُورٍ اخْتَصَّ بِالْأَبِ الرَّشِيدِ

٣١٬٧٣٨

فَأَمَّا إنْ كَانَ الْأَبُ سَفِيهًا وَهُوَ فِي وِلَايَةِ أَبِيهِ فَلِلْجَدِّ الْوِلَايَةُ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ وَيُوصِي عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُ وَصِيُّهُ عَلَيْهِمْ،

٣١٬٧٣٩

وَقِيلَ لَا يَكُونُ وَصِيُّهُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ،

٣١٬٧٤٠

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّة فِي رَسْمِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي رَقِيقٍ لِابْنِهِ أَنْ يَبِيعَهُمْ بِثَمَنٍ سَمَّاهُ وَلِلْحَالِفِ أَبٌ فَقَالَ لَهُ: أَنَا أَبِيعُهُمْ لَيْسَ هُمْ لَكَ فَقَالَ لَهُ: أَسَفِيهٌ هُوَ يُرِيدُ الْحَالِفَ؟ فَقَالَ: لَا فَقَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهُمْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ سَفِيهًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ إذَا كَانَ سَفِيهًا فَجَعَلَهُ فِي حُكْمِ الْوَصِيِّ عَلَى وَلَدِ ابْنِهِ مَا دَامَ ابْنُهُ سَفِيهًا فَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ وَصِيُّ الْأَبِ وَصِيًّا عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ الَّذِينَ إلَى نَظَرِهِ بِإِيصَاءِ الْأَبِ وَهُوَ نَحْوُ مَا فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لِلْمُوصَى أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتَ يَتِيمِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِنَّ،

٣١٬٧٤١

وَإِنْ رَضِيَ الْأَبُ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغْنَ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى رِضَاهُ لِسُقُوطِ وِلَايَتِهِنَّ كَالْيَتَامَى قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَالرَّفْعُ إلَى السُّلْطَانِ أَحْسَنُ وَأَبْيَنُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ مَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إذَا قُتِلَ وَلَهُ وَلَدُ وَلَدٍ صَغِيرٌ أَنَّ وَصِيَّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ عُمُومَةِ الصَّبِيِّ بِالدَّمِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا لَا يَرَى وَصِيَّ الْأَبِ وَصِيًّا عَلَى صِغَارِ الْوَلَدِ الْمُوصَى بِهِمْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.

وَحَكَى الْقَوْلَيْنِ ابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِ السَّفِيهِ أُخْتَهُ أَوْ وَلِيَّتَهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ سَلْمُونٍ فِي وَثَائِقِهِ فِي تَرْجَمَةِ السَّفِيهِ وَالْمَحْجُورِ وَلَا وَصِيَّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَنَصُّهُ: "

٣١٬٧٤٢

وَأَمَّا نِكَاحُ الْوَصِيِّ بَنَاتَ مَحْجُورِهِ فَالرِّوَايَةُ بِذَلِكَ مَنْصُوصَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَمَعْنَاهُ فِي الْأَبْكَارِ وَالثَّيِّبَاتِ اللَّائِي لَمْ يَمْلِكْنَ أُمُورَ أَنْفُسِهِنَّ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَقُولُ: إنَّهُ لَا يَكُونُ وَصِيًّا عَلَى وَلَدِ مَحْجُورِهِ إلَّا بِتَقْدِيمِ السُّلْطَانِ فَعَلَى هَذَا لَا يُزَوِّجُ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِهِ،

٣١٬٧٤٣

وَفِي مَسَائِلِ ابْنِ الْحَاجِّ قَالَ: اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي الرَّجُلِ إذَا كَانَ وَصِيًّا عَلَى سَفِيهٍ فَوُلِدَ لِلسَّفِيهِ وَلَدٌ فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَنْظُرَ عَلَى ابْنِ السَّفِيهِ كَمَا يَنْظُرُ عَلَى أَبِيهِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ ابْنُ زَرْبٍ إلَى أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَقْدِيمٍ. وَخَالَفَ ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْقَصَّارِ فِي ذَلِكَ فَقَالَا: إنَّهُ يَنْظُرُ عَلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُ عَلَى أَبِيهِ، قَالَ وَالْقَضَاءُ عِنْدَنَا بِذَلِكَ انْتَهَى.

٣١٬٧٤٤

وَأَمَّا مُقَدَّمُ الْقَاضِي فَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي بَابِ الْحَجْرِ فِي تَرْجَمَةِ مُقَدَّمِ الْقَاضِي: هَلْ لَهُ التَّكَلُّمُ عَلَى أَوْلَادِ مَحْجُورِهِ دُونَ تَقْدِيمٍ أَمْ لَا؟ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِتَقْدِيمٍ، وَانْظُرْ كِتَابَ الْأَقْضِيَةِ مِنْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) إذَا قَدَّمَ الْقَاضِي نَاظِرًا عَلَى الْيَتِيمِ ثُمَّ ظَهَرَ وَصِيٌّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلَهُ رَدُّ أَفْعَالِهِ، نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي الْوَصَايَا، وَفِيهِ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِشَخْصٍ ثُمَّ ظَهَرَ شَخْصٌ آخَر بِوَصِيَّةٍ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيُّهُ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُوصِي وَهَلْ كُلُّ مَنْ كَانَتْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الطِّفْلِ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْأَبِ إلَى غَيْرِهِ بِصِغَارِ بَنِيهِ وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ.

١٣٬٦٢٠

وَإِنْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَأَوْصَى إلَى غَيْرِهِ جَازَ ذَلِكَ وَكَانَ وَصِيُّ الْوَصِيِّ مَكَانَ الْوَصِيِّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَقْدَمِ الْقَاضِي.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ، أَوْ وَصِيُّهُ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْوَصِيَّةِ عَلَى الْأَوْلَادِ، وَإِقَامَةِ مَنْ يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ فَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالْآبَاءِ لَا بِغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْإِخْوَةِ فَقَوْلُهُ، وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّغِيرُ وَالسَّفِيهُ أَبٌ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَبُ رَشِيدًا

١١٬٨٦٧

أَمَّا الْأَبُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُوَصَّى عَلَيْهِ، وَلَدُهُ إذْ لَا نَظَرَ لَهُ عَلَيْهِ،

١١٬٨٦٨

وَكَذَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ رَشِيدًا ثُمَّ حَصَلَ لَهُ السَّفَهُ فَلَيْسَ لِلْأَبِ الْإِيصَاءُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا النَّاظِرُ لَهُ هُوَ الْحَاكِمُ،

١١٬٨٦٩

وَكَذَلِكَ يُوصَى عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَصِيُّ الْأَبِ وَوَصِيُّ وَصِيِّهِ،

١١٬٨٧٠

وَأَمَّا مُقَدَّمُ الْقَاضِي، فَلَا وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الصِّيغَةِ اتِّكَالًا عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ بِلَفْظٍ، أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى كَذَا يُخَصُّ بِهِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُوصِي إلَخْ) الْحَصْرُ فِي كَلَامِهِ مُخْرِجٌ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ فَلَا يُنَافِي فِي قَوْلِهِ كَأُمٍّ.

(قَوْلُهُ أَوْ وَصِيُّهُ) أَيْ: إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْأَبُ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مُقَدَّمُ الْقَاضِي فَلَا)

١٣٬٤٤٧

(تَنْبِيهٌ) : إذَا قَدَّمَهُ الْقَاضِي ثُمَّ ظَهَرَ وَصِيٌّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلَهُ رَدُّ أَفْعَالِهِ ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ .

منح الجليلعليش

(وَإِنَّمَا يُوصِي) بِكَسْرِ الصَّادِ مُخَفَّفًا مِنْ الْإِيصَاءِ وَمُثَقَّلًا مِنْ التَّوْصِيَةِ (عَلَى) الشَّخْصِ (الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) لِصِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ سَفَهِهِ (أَبٌ) رَشِيدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولهذا قال: وإنما يوصي على المحجور عليه أب يعني أنه لا يوصي على المحجور عليه وهو السفيه والصغير إلا الأب لا غيره كالجد والأخ ونحوهم، قال الخرشي: قوله وإنما يوصي على المحجور عليه وهو الصغير والسفيه أب لكن بشرط أن يكون هذا الأب رشيدا، ثم الأب المحجور عليه فإنه لا يوصي على ولده إذ لا نظر له عليه،

٧٦٬٠٦٢

وكذا لو بلغ الصبي رشيدا ثم حصل له السفه فليس للأب الإيصاء عليه، وإنما الناظر له هو الحاكم. انتهى. ونحوه لعبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.