والربع الزوج بفرع
الشروح عليها
(وَالرُّبْعِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى النِّصْفِ أَوْ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ، وَ (الزَّوْجُ) عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ فَرْضُ الزَّوْجِ (بِفَرْعٍ) أَيْ مَعَ
فَرْعٍ لِلْمَيِّتَةِ وَارِثٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى،
وَإِنْ سَفَلَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا لِلُحُوقِهِ بِالْأُمِّ
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى النِّصْفِ) أَيْ ثُمَّ الْبَاقِي لِوَارِثِهِ مِنْ ذِي النِّصْفِ وَذِي الرُّبْعِ وَقَوْلُهُ الزَّوْجُ وَزَوْجَةٌ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ، وَهُوَ أَيْ صَاحِبُ الرُّبْعِ الزَّوْجُ وَزَوْجَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالرُّبْعُ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ) ش: لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ وَارِثًا
فَلَوْ كَانَ الْفَرْعُ غَيْرَ وَارِثٍ
إمَّا لِمَانِعٍ بِهِ كَالرِّقِّ، وَالْقَتْلِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْبَنَاتِ لَمْ يَحْجُبْ الزَّوْجَ إلَى الرُّبْعِ، وَلَا يُقَالُ بِأَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ فَلَا يَحْجُبُ وَارِثًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ: أَنَّ الْوَلَدَ يَحْجُبُ الزَّوْجَ إلَى الرُّبْعِ حَتَّى يَكْتَفِيَ بِمَا ذَكَرَ، بَلْ كَلَامُهُ فِي الْحَالِ الَّتِي يَرِثُ الزَّوْجُ فِيهَا الرُّبْعَ فَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ
فَرْعٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا ذَكَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَالرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ وَزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ يَسْتَحِقُّ الرُّبُعَ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ،
وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى كَانَ مِنْ الزَّوْجِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ مِنْ زِنًا لِلُحُوقِهِ لِلْأُمِّ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ،
وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ أَوْ الزَّوْجَاتُ لَهَا أَوْ لَهُنَّ الرُّبُعُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ يُشْتَرَطُ فِي تَوَارُثِ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ حُرَّيْنِ غَيْرَ قَاتِلٍ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَغَيْرِهِمَا،
وَأَنْ يَكُونَ نِكَاحُهُمَا صَحِيحًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، فَلَا يَتَوَارَثَانِ، سَوَاءٌ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ
بِخِلَافِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَفِيهِ الْإِرْثُ مُطْلَقًا كَالصَّحِيحِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
(قَوْلُهُ وَالرُّبُعِ الزَّوْجُ إلَخْ) الرُّبُعُ مَعْطُوفٌ عَلَى النِّصْفِ وَالزَّوْجُ مَعْطُوفٌ عَلَى الزَّوْجِ فَفِيهِ الْعَطْفُ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا الْمُضَافُ وَالِابْتِدَاءُ فَهُوَ
إمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْجَارُّ كَقَوْلِهِمْ فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَالْحُجْرَةِ عَمْرٌو وَهُنَا قَدْ تَقَدَّمَ الْجَارُّ.
(تَنْبِيهٌ) حَصَرَ الْمُصَنِّفُ فَرْضَ الرُّبُعِ فِي شَخْصَيْنِ كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الشَّيْخُ السَّنُوسِيُّ فِي عِبَارَةِ الْحَوفِيِّ الَّتِي كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَزِيدَ الْأُمَّ فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ فَإِنَّهَا تَرِثُ فِيهَا الرُّبُعَ بِالْفَرْضِ لَا بِالتَّعْصِيبِ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي الْعَصَبَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ إذْ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِيمَنْ يَرِثُ الرُّبُعَ بِالْقَصْدِ وَمَسْأَلَةُ الْغَرَّاوَيْنِ جَرَّ الْحَالُ إلَى إرْثِ الرُّبُعِ وَالْمَقْصُودُ ثُلُثُ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ فَفِيهِ الْإِرْثُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ .
(وَ) مِنْ ذِي (الرُّبُعِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَهُوَ (الزَّوْجُ) لِلْمَيِّتَةِ حَالَ كَوْنِهِ (بِفَرْعٍ) لَهَا وَارِثٌ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
والربع الزوج بفرع والزوجة يعني أن الزوج ذكرا أو أنثى يرث الربع، فالزوج يرث من زوجته الربع حيث كان لها
فرع أي وله لاحق، والزوجة فأكثر ترث الربع أي لها الربع اتحدت أو تعددت،
فإن انفردت أخذته كله وإن تعددت اشتركن فيه، وهذا حيث لم يكن للزوج الذكر
فرع لاحق. واحترز بذلك عما لو كان لها
فرع غير لاحق كولد ابنها المنفي باللعان فإنه لا يحجب الزوج للربع بل يأخذ النصف، قال التتائي: والربع فرض اثنين فرض الزوج من زوجته بفرع أي معه والفرع الولد وولد الابن وإن سفل،
لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ، كان ولدها ذكرا أو أنثى من الزوج أو غيره وقد يدخل عليه النقص في مسائل العول،
والثاني فرض زوجة فأكثر لها أولهما أولهن الربع مع عدم ولد للزوج أو ولد ابن؛ لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} ، وقد يدخل عليهن النقص في مسائل العول. انتهى.
وقال البناني: والربع الزوج بفرع هذا مقيد بكون الفرع لاحقا بها كما في الذي بعده ليخرج ولد الابن المنفي باللعان فإنه لا يحجب الزوج، ولا يخفى أن الأولى التعبير بفرع وارث إذ لا يلزم من اللحوق الإرث؛ والمعتبر في الحجب الإرث الذي هو أخص من اللحوق. انتهى.
وقال المواق: ابن شأس: الربع فرض صنفين: الزوج مع وجود الحاجب، والزوجة أو الزوجات مع فقده. انتهى.
وقال الحطاب: والربع الزوج بفرع لابد من تقييده بكونه وارثا،
فلو كان الفرع غير وارث
إما لمانع به كالرق والقتل أو لكونه من وله البنات فلا يحجب الزوج إلى الربع. انتهى.
وقال الشبراخيتي: والربع فرض اثنين: الزوج من زوجته بفرع أي معه، والفرع الولد وولد الابن وإن سفل. وقوله: "بفرع" أي وارث احترازا من أن يكون الفرع كافرا أو رقيقا أو قاتل عمد، وقوله: "والربع" معطوف على "النصف" : والزوج معطوف على "الزوج" ففيه العطف على معمولي عاملين وهما المضاف والابتداء. قاله الشبراخيتي. وهذا مبني على أن الزوج المتقدم مبتدأ ومن ذي النصف خبره لا على ما قدمته أنا من أن من ذي النصف بيان لوارثه.
والزوج خبر مبتدأ محذوف لكن فيه العطف على معمولي عاملين على كلا الوجهين. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.