إلا أنه إنما يعصب الأخ
الشروح عليها
(إلَّا أَنَّهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأَخُ) لِلْأَبِ أُخْتَهُ دُونَ ابْنِ الْأَخِ فَلَا يُعَصِّبُ أُخْتَهُ الَّتِي هِيَ بِنْتُ الْأَخِ الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ إذْ لَيْسَتْ مِنْ الْوَارِثَاتِ بِحَالٍ،
وَكَذَا لَا يُعَصِّبُ مَنْ هِيَ فَوْقَهُ الَّتِي هِيَ عَمَّتُهُ وَأُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ بَلْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ دُونَ أُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَإِذَا مَاتَ عَنْ شَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ كَانَ لِلشَّقِيقَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ وَحْدَهُ تَعْصِيبًا دُونَ الَّتِي لِلْأَبِ وَلَيْسَ ابْنُ الْأَخِ بِالْمُعَصِّبِ. مَنْ مَعَهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ
بِخِلَافِ ابْنِ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُ مَنْ مَعَهُ فَكَانَ يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى.
وَأَمَّا الرُّبْعُ وَهُوَ نِصْفُ النِّصْفِ فَفَرْضُ اثْنَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ إلَّا وَالْمَعْمُولَةُ لِعَامِلٍ غَيْرِ قَوْلٍ يَجِبُ فَتْحُ هَمْزَتِهَا،
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} بِكَسْرِ إنَّ فَلِوُجُودِ لَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُبْطِلَةِ لِعَمَلِ إلَّا أَوْ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ إلَّا مَقُولًا فِيهِمْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ،
وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ابْنِ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُ مَنْ مَعَهُ فَكَانَ يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْ جِهَةِ الْأُخُوَّةِ وَابْنُ الِابْنِ لِلْمَيِّتِ ابْنُ لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَابْنٌ الْأَخِ لَا يَرِثُ بِأُخُوَّتِهِ لِلْمَيِّتِ بَلْ بِبُنُوَّةِ إخْوَةِ الْمَيِّتِ فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِ الْأَبِ فِي الْأُبُوَّةِ فَلَا يُعَصِّبُهُنَّ
ص (إلَّا أَنَّهُ يُعَصِّبُ الْأَخُ أُخْتَهُ لَا مَنْ فَوْقَهُ) ش: بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ خَلَصَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى عِبَارَةِ الْحَوفِيِّ حَيْثُ أَطْلَقَ وَتَرْكَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ،
فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُنَّ مَعَ الشَّقِيقَاتِ فِي كُلِّ مَا تَقَدَّمَ، كَبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ لَا يُعَصِّبُهُنَّ ابْنُ أَخِيهِنَّ كَمَا يُعَصِّبُ بَنَاتَ الِابْنِ ابْنُ أَخِيهِنَّ انْتَهَى.
(إلَّا إنَّهُ إنَّمَا يَعْصِبُ الْأَخُ أُخْتَهُ لَا مِنْ فَوْقِهِ) مَعْنَى مَا قُرِّرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ فَيُرَدُّ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِنَّ مَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ بَلْ يَعْصِبُ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً،
فَمَنْ تُوُفِّيَتْ عَنْ شَقِيقَتَيْنِ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ فَلِابْنِ الْأَخِ الثُّلُثُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ
بِخِلَافِ بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ ابْنٍ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهُ يَعْصِبُهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ بِنْتَانِ فَأَكْثَرُ.
(وَالرُّبُعُ لِلزَّوْجِ بِفَرْعٍ وَالزَّوْجَةُ فَأَكْثَرُ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّبُعُ فَرْضُ صِنْفَيْنِ: الزَّوْجُ مَعَ وُجُودِ الْحَاجِبِ، وَالزَّوْجَةُ أَوْ الزَّوْجَاتُ مَعَ فَقْدِهِ.
(ص) إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأَخُ (ش) أَيْ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ الْأَخُ الْمُسَاوِي فِي الدَّرَجَةِ لَا ابْنُ الْأَخِ لِأَنَّهُ لَا يُعَصِّبُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ، فَلَا تَرِثُ ابْنَةُ الْأَخِ مَعَهُ،
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ وَحْدَهَا، وَإِذَا لَمْ يُعَصِّبْ ابْنُ الْأَخِ مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ، فَلَا يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بَلْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ دُونَ عَمَّاتِهِ وَابْنُ الِابْنِ،
وَإِنْ سَفَلَ يُعَصِّبُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَجَازَ أَنْ يُعَصِّبَ مَنْ فَوْقَهُ قَالَا فِي قُوَّةٍ لَكِنْ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ التَّشْبِيهِ مِنْ أَنَّ الِابْنَ الْأَخَ يُعَصِّبُ كَابْنِ الِابْنِ وَفَتْحُ أَنَّ هُنَا مُتَعَيِّنٌ، سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَا قَبْلَهُ،
وَأَنَّ الْمَعْمُولَةَ لِعَامِلٍ يَجِبُ فَتْحُ هَمْزَتِهَا
(قَوْلُهُ لَا ابْنُ الْأَخِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَصِّبُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا ابْنُ الْعَمِّ وَعِبَارَةُ عج وَقَوْلُهُ إلَّا إنَّهُ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأَخَ أَيْ فَلَا يُعَصِّبُهَا ابْنُ عَمِّهَا
بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا وَابْنُ عَمِّهَا وَإِنَّمَا عَصَّبَ الْأَخَ فَقَطْ؛ لِأَنَّ بَابَ الْبُنُوَّةِ أَقْوَى؛ لِأَنَّ الِابْنَ لِابْنِ الْمَيِّتِ ابْنٌ لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَابْنُ الْأَخِ لَا يَرِثُ بِإِخْوَتِهِ لِلْمَيِّتِ بَلْ بِبُنُوَّةِ أُخُوَّةِ الْمَيِّتِ فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِ الْأَبِ فِي الْأُبُوَّةِ فَلَا يُعَصِّبُهُنَّ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا وَجَبَ فَتْحُهَا وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا وَجَبَ كَسْرُهَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مُتَّصِلٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعَامِلِ فِيمَا وَقَعَ بَعْدَ إلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّة
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مُفَرَّغٍ هُوَ إلَّا
وَقِيلَ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ
وَأَمَّا الْمُفَرَّغُ فَالْعَامِلُ فِيمَا بَعْدَ إلَّا هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَعَلَى هَذَا فَوُقُوعُ أَنَّ الْمَفْتُوحَةَ الْهَمْزَةِ بَعْدَ إلَّا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ لِعَامِلٍ غَيْرِ قَوْلٍ وَسَوَاءً كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغًا أَمْ لَا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا فَإِنْ قُلْت يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} فِي قِرَاءَةِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ قُلْتُ أُجِيبُ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا كُسِرَتْ لِوُجُودِ لَامِ الِابْتِدَاءِ فِي خَبَرِهَا ذَكَرَهُ أَبُو الْبَقَاءِ فَكَسْرُهَا حِينَئِذٍ وَاجِبٌ وَإِلَّا غَيْرُ عَامِلَةٍ فِيهَا وَبِأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ لِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ إلَّا قِيلَ لَهُمْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ وَبِأَنَّهَا صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ فَتَكُونُ وَاقِعَةً فِي صَدْرِ الصِّلَةِ أَيْ إلَّا مَنْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ .
(إلَّا أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنُ (إنَّمَا يُعَصِّبُ) الْأُخْتَ لِأَبٍ (الْأَخُ) لِأَبٍ لَا ابْنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَصِّبُ بِنْتَ الْأَخِ الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ،
وَإِذَا لَمْ يُعَصِّبْ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَلَا يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى، فَيَأْخُذُهُ مَا بَقِيَ وَحْدَهُ دُونَ عَمَّتِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الِابْنِ قُوَّةُ الْبُنُوَّةِ
إلا أنه إنما يعصب الأخ يعني أن الأخت التي للأب مع الشقيقة كبنت الابن مع البنت إلا في مسألة وهي أن الأخت للأب إنما يعصبها أخوها،
فإذا كانت شقيقة وأخت لأب ليس معها أخ فلها السدس تكملة للثلثين،
فإذا كان معها أخ لأب واحدا أو متعددًا فإنه يعصبها فيقسمون النصف للذكر مثل حظ الأنثيين،
فإن كانتا الشقيقتان اثنتين فلا شيء للتي للأب إلا أن يكون معها أخ لأب فيقسمان الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين:
فإن لم يكن مع التي للأب أخ بل ابن أخ؛
فإن فضل لها السدس أخذته وإلا فلا شيء لها بل يأخذ ابن الأخ الباقي دونها ولا شيء لمن هو في درجته من الإناث لعدم إرث بنات الإخوة. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: إلا أنه بفتح الهمزة إنما يعصب الأخ لالأب لا ابنه فلا يعصب عماته ولا أخواته من بنات الأخ، بل يأخذ ما بقي دون عماته
بخلاف ابن الابن فيعصب من مثله أو فوقه كما مر: لأن باب البنوة أقوى. لخ. قال الرهوني: قال التاودي: تأمل هذا الفرق فإنه غير ظاهر، وما أحسنَ قول القلصادي؛
فإن قلت: فأي فرق بين هذا وبين بنتي صلب وبنت ابن وابن ابن؟
قلت: السنة أحكمت ذلك. انظر ابن يونس.
وأشار - والله أعلم - بقوله: انظر ابن يونس إلى قوله في ترجمة ذكر اختلاف المشهور من الصحابة والفقهاء في مسائل ما نصه: ومنها أن يخلف الموروث ابنتين وابن ابن وبنت ابن، فقال: علي وزيد وابن عباس وعائشة أن للبنتين الثلثين وما بقي بين ابن الابن وبنت الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وبه قال مالك وسائر الفقهاء،
وقال ابن مسعود: وما بقي لِلابن دون أخته
وكذلك إن خلف الموروث أختين لأبوين وأخا وأختا لأب، فقالت الجماعة: للشقيقتين الثلثان وما بقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين،
وقال ابن مسعود: وما بقي للأخ من الأب دون أخته ووافقه على ذلك الأسود وعلقمة والنخعي وأبو ثور، واحتج من ذهب إلى قول ابن مسعود بأن الله قال فرض للبنات والأخوات الثلثين فلا يزدن على ذلك شيئا، وما بقي يجب أن يكون لذكور العصبة دون إناثهم، لقول الرسول عليه السلام: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر (١) ): وقد أجمعوا أن لو ترك الميت ابنتين وبني إخوة وبنات إخوة أو عمومات وعمات لكان ما بقي للذكور دون الإناث، وذلك حكم البنات أن يسقطن مع البنين وإن كان معها إخوة، والجواب عن قولهم لا يزدن البنات على الثلثين شيئا أن يقال لهم: أرأيت لو ترك الميت عشر بنات وابنا، فلا بد أن يقال المال بينهم على اثني عشر سهما،
فقد جعلوا للبنات خمسة أسداس المال: وأما تشبيههم بنات الابن إذا قارنهن ذكر ببني الإخوة وبنات الإخوة فغير مشتبه؛ لأن الله تعالى لم يفرض لبنات الإخوة ولا للعمات إذا انفردن أو إذا قارنهن ذكر شيئا كما فرض لبنات الابن إذا انفردن أو قارنهن ذكر، وقد أجمعنا أن بنات الابن وبني الابن يرثون المال للذكر مثل حظ الأنثيين،
بخلاف بني الإخوة وبنات الإخوة إذا اجتمعوا فبان فساد تشبيههم، فيحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (فما أبقت السهام فلأولى رجل (٢) ) على من لا يرث من النساء بحال حسبما بينا، دليلُه: قوله صلى الله عليه وسلم في بنت وبنت ابن وأخت: إن للبنت النصف وبنت الابن السدس وما بقي فللأخت، فقد جعل ما بقي لغير المذكور وقد اتفقنا على أن لو كان مع الأخت الأخ كان الباقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وكان يجب على قولهم أن يكون الباقي للأخ دون أخته؛
فقد صح ما قلناه. انتهى منه بلفظه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.