فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) السُّدُسُ (أَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ) لِلْأَبِ (غَيْرِ الْمُدْلِي بِأُنْثَى) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَعَنْ جَدٍّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَدْلَى بِأُنْثَى فَلَا يَرِثُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْجَدَّ الْوَارِثَ لَهُ فَرْضَانِ السُّدُسُ مَعَ ابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ مُسْتَغْرِقٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ أَوْ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَيَرِثُهُ بِالْفَرْضِ الْمَحْضِ، وَالثُّلُثُ إذَا كَانَ مَعَ إخْوَةٍ وَكَانَ الثُّلُثُ أَفْضَلَ لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ فَأَطْلَقَ الْجَمْعَ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ أَوْ أَرَادَ بِالْفُرُوضِ الْأَحْوَالَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَالْجَدُّ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ كَانَ أَبْيَنَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَدَّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ أَشِقَّاءُ أَوْ لِأَبٍ فَأَمْرُهُ ظَاهِرٌ،

٥٬٤٩٢

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ ذُكِرَ

٥٬٤٩٣

فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ أَمْ لَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ فَلَهُ الْأَفْضَلُ مِنْ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ أَوْ الْمُقَاسَمَةُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَنْ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) أَيْ كَأَبِي الْأُمِّ، وَأَبِي أَبِيهَا

(قَوْلُهُ: وَعَنْ جَدٍّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) أَيْ كَأَبِي أُمِّ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ إلَخْ) ، وَكَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ وَجَدَّةٍ وَجَدٍّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْإِخْوَةِ إلَخْ) .

اعْلَمْ أَنَّ إرْثَ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ مَذْهَبُ زَيْدٍ وَعَلِيٍّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَمَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ فَأَقَامُوهُ مُقَامَ الْأَبِ وَحَجَبُوا بِهِ الْإِخْوَةَ

(قَوْلُهُ: فَأَطْلَقَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ الْجَمْعَ فِي قَوْلِهِ أَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرَادَ بِالْفُرُوضِ الْأَحْوَالَ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَأَحْوَالُ الْجَدِّ خَمْسَةٌ. أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ الِابْنِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُ وَمَعَ غَيْرِهِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتَيْنِ وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَهُمَا وَمَعَ غَيْرِهِمَا مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ. الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ. الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِخْوَةِ وَذَوِي الْفُرُوضِ، وَهَاتَانِ الْحَالَتَانِ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِمَا هُنَا. الْخَامِسَةُ: أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ وَلَدٌ، وَلَا إخْوَةٌ فَلَهُ الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ بِالتَّعْصِيبِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ. اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ: فَأَمْرُهُ ظَاهِرٌ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ فَقَطْ أَوْ ابْنٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فَلَهُ السُّدُسُ فَرْضًا فَقَطْ،

١٥٬٢٥٩

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتَانِ فَقَطْ أَوْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَانَ لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا،

١٥٬٢٦٠

وَإِنْ تَبَقَّى لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ فَرْضِ مَنْ مَعَهُ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا،

١٥٬٢٦١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَوْلَادِ، وَلَا مِنْ الْإِخْوَةِ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ تَعْصِيبًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ صَاحِبُ فَرْضٍ، وَإِلَّا أَخَذَ مَا فَضَلَ عَنْهُ تَعْصِيبًا فَهُوَ كَالْأَبِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ) أَيْ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْإِرْثُ مُنْحَصِرًا فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَقَطْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِي بِأُنْثَى) ابْنُ شَاسٍ: السُّدُسُ سَهْمُ الْجَدِّ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ وَقَدْ يُفْرَضُ لَهُ أَيْضًا مَعَ الْإِخْوَةِ وَذَوِي السِّهَامِ.

١٣٬٦٦١

وَقَالَ ابْنُ زِكْرِيّ: الْجَدُّ يَرِثُ بِالنِّسْبَةِ وَإِنْ عَلَا بِالْإِجْمَاعِ مَا لَمْ يَفْضُلْ أُنْثَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِي بِأُنْثَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ أَبُو الْأَبِ يَكُونُ السُّدُسُ أَحَدَ فُرُوضِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ ابْنٌ، أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ مُسْتَغْرِقٍ، أَوْ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ،

١١٬٩٥٣

وَأَمَّا الْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ عِنْدَنَا شَيْئًا بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ غَيْرِ الْمُدْلِي بِأُنْثَى

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْجَدَّ لَيْسَ لَهُ فُرُوضٌ، وَإِنَّمَا لَهُ فَرْضَانِ السُّدُسُ، أَوْ الثُّلُثُ فَأَطْلَقَ الْجَمْعَ عَلَى ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْفُرُوضِ الْأَحْوَالَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَحَدُ فُرُوضٍ إلَخْ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: وَالسُّدُسُ أَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ مُسْتَغْرِقٍ) مِثَالُهُ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُمٌّ وَجَدٌّ أَوْ بِنْتَيْنِ وَأُمٌّ وَجَدٌّ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَبِنْتِ الِابْنِ وَاحِدٌ وَالْأُمِّ وَاحِدٌ وَسُدُسٌ لِلْجَدِّ أَوْ ثُلُثَانِ لِلْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ وَالِاسْتِغْرَاقُ بِضَمِّ حِصَّةِ الْجَدِّ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الْإِخْوَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ) يَعْنِي إذَا كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ لَكِنَّ الْمُنَاسِبَ إسْقَاطُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ عِنْدَنَا شَيْئًا بِلَا خِلَافٍ) وَانْظُرْ قَوْلَهُ عِنْدَنَا مَعَ أَنَّهُ أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُحْتَرَزُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَأَبِي الْأُمِّ وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَأَبِي أُمِّ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ أَدْلَى بِأُمِّ الْأَبِ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَهُ فَرْضَانِ السُّدُسُ أَوْ الثُّلُثُ)

١٣٬٥٠١

أَمَّا السُّدُسُ فَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَلَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ مَعَهُمَا السُّدُسُ

١٣٬٥٠٢

وَأَمَّا الثُّلُثُ فَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَقَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفُرُوضِ اللُّغَوِيَّةُ وَالْفُرُوضُ اللُّغَوِيَّةُ تَصْدُقُ بِالْأَحْوَالِ فَإِنَّ الْفَرْضَ لُغَةً الْحَزُّ وَالْقَطْعُ

منح الجليلعليش

(وَ) السُّدُسُ (أَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ غَيْرُ الْمُدْلِي) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ، أَيْ الْمُنْتَسِبِ وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ: الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْمُقَاسَمَةِ، وَعَادَّ الشَّقِيقُ؛ [منح الجليل] لِلْمَيِّتِ بِأُنْثَى بِأَنْ أَدْلَى بِمَحْضِ الذُّكُورِ،

٢٣٬٢٤٣

فَإِنْ أَدْلَى بِأُنْثَى فَهُوَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَا يَرِثُ شَيْئًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى السابع فقال: وأحد فروض الجد يعني أن الجد يفرض له السدس في بعض أحواله وله أحوال خمسة: أحدها أن يكون مع ابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض، ثانيها أن يكون مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض وحكمه في هاتين المسألتين حكم الأب فيهما، ثالثها أن يكون مع إخوة لغير أم، رابعها أن يكون مع الإخوة وذوي الفروض وهاتان الحالتان عليهما تكلم المصنف هنا، قوله وعليهما تكلم المصنف هنا

٧٦٬٤٩٤

وكذا الحالان الأولان. والله تعالى أعلم. خامسها إذا لم يكن معه ولد ولا إخوة فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب. قاله البناني. والكلام في الجد غير المدلي بأنثي،

٧٦٬٤٩٥

وأما المدلي بأنثي كأبي الأم وأبي أبيها أو أبي أمها بعد أو قرب فلا حظ له،

تعليق

قال عبد الباقي: ثم إن الجد الوارث ليس له فروض وإنما له فرضان، فأطلق الجمع على ذلك أو أراد بالفروض الأحوال. انتهى. قال البناني: الظاهر أنه أراد بالفروض الأحوال، وقوله: "أحد فروض الجد" خبر "السدس مقدرا" قاله الشحبراخيتي.

٧٦٬٤٩٦

وقال: والسدس أحد فروض الجد في بعض أحواله بأن يكون مع ابن أو ابن ابن، أو مع ذي فرض مستغرق أو الإخوة في بعض المسائل، فيرث السدس بالفرض المحض، وله أي للجد إذا كان مع الإخوة فقط الأشقاء أو لأب، أو كان مع الأخوات فقط الأشقاء أو لأب أو مع الفريقين الخير أي الأفضل، وهو مبتدأ وخبره "له" وهو بسكون الياء اسم تفضيل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.