فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ) وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ (الْخَيْرُ) أَيْ الْأَفْضَلُ (مِنْ) أَحَدِ أَمْرَيْنِ (الثُّلُثِ) أَيْ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ (أَوْ الْمُقَاسَمَةِ) كَأَنَّهُ أَخٌ مَعَهُمْ فَيُقَاسِمُ إذَا كَانَ الْإِخْوَةُ أَوْ الْأَخَوَاتُ أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِ كَأَخٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ،

٥٬٤٩٤

وَأَمَّا مَعَ أَخَوَيْنِ أَوْ أَرْبَعِ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخٍ وَأُخْتَيْنِ فَتَسْتَوِي الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَإِنْ زَادَتْ الْإِخْوَةُ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ الْأَخَوَاتُ عَلَى أَرْبَعٍ فَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ خَيْرٌ لَهُ وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْإِخْوَةِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمْ وَهَذَا مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْأَبُ مِنْ الْجَدِّ؛ لِأَنَّ الْأَبَ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ مُطْلَقًا وَالْجَدُّ لَا يَحْجُبُ إلَّا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ دُونَ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ وَقَدْ أَشَارَ إلَى حُكْمِهِمْ مَعَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْإِخْوَةِ إلَخْ) فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ عَنْ جَدٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْجَدِّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَمُخْرَجُ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ فَإِذَا أَخَذَ وَاحِدًا مِنْ ثَلَاثَةٍ فَإِنَّ الْبَاقِيَ مِنْهَا وَهُوَ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ، وَيُبَايِنُ عَدَدَهُمْ فَتُضْرَبُ عَدَدُ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِتِسْعَةٍ يَأْخُذُ الْجَدُّ ثُلُثَهَا ثَلَاثَةً، وَالْبَاقِي سِتَّةٌ عَلَى الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ كُلُّ وَاحِدٍ اثْنَانِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ إرْثُ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الْخَيْرُ مِنْ الْأَمْرَيْنِ

(قَوْلُهُ: إلَى حُكْمِهِمْ) أَيْ إلَى حُكْمِ اجْتِمَاعِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمُقَاسَمَةُ وَعَادَ الشَّقِيقُ بِغَيْرِهِ ثُمَّ رَجَعَ كَالشَّقِيقَةِ بِمَالِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ الْجَدُّ مَعَ إخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ مَجْمُوعِهِمْ أَوْ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْأَفْضَلَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْمُقَاسَمَةَ لَهُمْ، ثُمَّ حَيْثُ قَاسَمَهُمْ عَلَى الْعَادَةِ فَكَانَ بَعْضُ مُقَاسِمِيهِ أَشِقَّاءَ وَبَعْضُهُمْ لِلْأَبِ رَجَعَ الْأَشِقَّاءُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَيَأْخُذُ الذُّكُورُ كُلَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَتَسْتَوِي الْأُنْثَى وَالْأُنْثَيَانِ نَصِيبُهُنَّ نِصْفَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ. اُنْظُرْهُ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْمُقَاسَمَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ الْخَيْرُ أَيْ الْأَفْضَلُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ الثُّلُثِ أَيْ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ أَوْ الْمُقَاسَمَةِ فَالثُّلُثُ لَهُ إذَا زَادَ عَدَدُ الْإِخْوَةِ، أَوْ الْأَخَوَاتِ عَلَى مِثْلَيْهِ وَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ إذَا نَقَصَ عَدَدُهُمْ عَنْ مِثْلَيْهِ،

١١٬٩٥٤

فَإِنْ كَانَ عَدَدُهُمْ مِثْلَيْهِ اسْتَوَتْ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَيُقَاسِمُ أَخًا وَاحِدًا، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ، أَوْ أَخًا وَأُخْتًا،

١١٬٩٥٥

فَإِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ أَخَوَانِ، أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ اسْتَوَتْ الْمُقَاسَمَةُ مَعَ الثُّلُثِ،

١١٬٩٥٦

فَإِنْ زَادَتْ الْإِخْوَةُ عَنْ الِاثْنَيْنِ وَالْأَخَوَاتُ عَنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الثُّلُثِ، وَهَذَا مِمَّا يَفْتَرِقُ الْأَبُ فِيهِ مِنْ الْجَدِّ لِأَنَّ الْأَبَ يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ مُطْلَقًا وَالْجَدُّ لَا يَحْجُبُ إلَّا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ دُونَ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ وَقَدْ أَشَارَ إلَى حُكْمِهِمْ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْخَيْرُ) هُوَ اسْمُ تَفْضِيلٍ وَقَدْ أَتَى بِهِ مُقْتَرِنًا بِأَلْ مَعَ مِنْ الْجَارَةِ لِلْمَفْضُولِ فَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ وَلَسْت بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصَى اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مِنْ بَيَانِيَّةٌ أَيْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّعْدِيَةِ وَمِنْ الْبَيَانِيَّةُ حَالٌ أَيْ: حَالَ كَوْنِهِ لَهُ خَيْرَ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ وَالْمَحَلُّ حِينَئِذٍ لَأَوَّلَانِ الْأَفْضَلُ أَحَدُهُمَا لَا هُمَا مَعًا هَكَذَا قَرَّرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ الْجَدِّ (مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) سَوَاءٌ كَانُوا (أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ) فَقَطْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ، سَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا (الْخَيْرُ) أَيْ الْأَكْثَرُ (مِنْ) أَمْرَيْنِ (الثُّلُثِ) مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ (أَوْ) مَا يَخْرُجُ لَهُ بِ (الْمُقَاسَمَةِ) مَعَ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ كَأَنَّهُ أَخٌ مَعَهُمْ، فَالْأَحْسَنُ لَهُ الْمُقَاسَمَةُ إنْ كَانَ الْإِخْوَةُ أَوْ الْأَخَوَاتُ أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِ كَأَخٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ،

٢٣٬٢٤٤

فَإِنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ كَأَخَوَيْنِ أَوْ أَخٍ وَأُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِ أَخَوَاتٍ اسْتَوَتْ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ،

٢٣٬٢٤٥

فَإِنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ فَالثُّلُثُ أَحْسَنُ لَهُ فَيُفْرَضُ لَهُ الثُّلُثُ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَانْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

مِنَ الثلث أو المقاسمة أي يكون له الأفضل من أحد أمرين إذا كان مع ذكر،

٧٦٬٤٩٧

إما الثلث أي يفرض له ثلث جميع المال حيث كان أكثر من المقاسمة،

٧٦٬٤٩٨

وإما المقاسمة أي يصير معهم كأخ فيقاسمهم. وقوله: "من" بيانية. قاله عبد الباقي.

٧٦٬٤٩٩

فإذا كانوا أكثر من مثليه فالثلث هو الأفضل كثلاثة إخوة أو ست أخوات وجد،

٧٦٬٥٠٠

وإن كانوا أقل من مثليه فالأفضل المقاسمة كأخ أو أختين وجد وإن حصل مثلاه استوت المقاسمة وفرض الثلث كأخوين أو أربع أخوات وجد. قال الشبراخيتي: فيقاسم الإخوة والأخوات أقل من مثليه كأخ أو أختين أو ثلاث أخوات أو أخ وأخت

٧٦٬٥٠١

وأما أخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان فتستوي المقاسمة وثلث جميع المال؛ إذ هم مثلاه،

٧٦٬٥٠٢

فإذا زادوا على ذلك فالثلث من جميع المال خير له، وما بقي بين الإخوة بقدر ميراثهم. وأورد على كلام المصنف أنه أدخل "أل" على اسم التفضيل مع الإتيان "بمن" مع أنَّ اسم التفضيل المقرون بأل لا يتعدى بمن إلا شذوذا، كقوله: ولست بالأكثر منهم حصا … وإنما العِزّة للكاثر وأجيب بأن من لبيان الجنس لا للتعدية ومن البيانية حال.

٧٦٬٥٠٣

تنبيه: قال ابن خروف وغيره: اختلف الصحابة رضي الله عنهم في فرائض الجد مع الإخوة اختلافا كثيرا، ومنهم من امتنع على الكلام على ميراثه لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم منه،

٧٦٬٥٠٤

وقال علي رضي الله عنه: من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة. انتهى.

٧٦٬٥٠٥

وقال ابن علاق: الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب على مذهب مالك، وبه قال الشافعي وأبو يوسف وهو قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم.

٧٦٬٥٠٦

وقال أبو حنيفة: الجد يسقط الإخوة ولا يرثون معه وهو مذهب أبي بكر وابن عباس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، أقاموه مقام الأب وحجبوا به الإخوة وبه قال عمر رضي الله عنه محتجا بقوله: أليس بنو عبد الله يرثونني دون إخوتي فما لي لا أرثهم دون إخوتهم.

٧٦٬٥٠٧

وقال الشافعي: أول جد ورث في الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مات ابن لعاصم بن عُمَر وترك أخوين فأراد عمر أن يستأثر بماله واستشار عليا وزيد بن ثابت فامتنعا، فقال: لولا أن رأيكما اجتمع ما رأيت أن يكون ابني ولا أن أكون أباه، وقد كان بعض السلف توقى الكلام في هذه المسألة والمعادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أجرؤكم على الجد أجرؤكم على النار (٢) ). نقله البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.