فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الثَّالِثُ (الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ) تَعُولُ عَوْلَةً وَاحِدَةً بِمِثْلِ ثُمُنِهَا (لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ) وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعُولَ لَهَا إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ هُوَ زَوْجٌ وَلِذَا قَالَ (زَوْجَةٌ، وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ (لِقَوْلِ عَلِيٍّ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَكَانَ حَقُّهُ زِيَادَةَ ذَلِكَ لِبَيَانِ النِّسْبَةِ (صَارَ ثَمَنُهَا تُسْعًا) أَيْ صَارَ مَا كَانَ ثُمُنًا تُسْعًا بِزِيَادَتِهِ عَلَى أَصْلِهَا فَالثَّلَاثَةُ الَّتِي كَانَتْ ثُمُنًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا زِيدَتْ عَلَيْهَا صَارَتْ تُسْعًا لِلسَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ،

٥٬٥٣٠

وَإِذَا صَارَ الثُّمُنُ تُسْعًا نَقَصَ كُلُّ وَارِثٍ تُسْعُ مَا بِيَدِهِ

٥٬٥٣١

وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ فَرِيضَةٍ تَعُولُ فَيُقَالُ فِي السِّتِّ إذَا عَالَتْ لِسَبْعَةٍ عَالَتْ بِمِثْلٍ سُدُسِهَا فَصَارَ سُبْعًا فَيَكُونُ قَدْ نَقَصَ كُلُّ وَارِثٍ سُبْعُ مَا بِيَدِهِ وَهَكَذَا، وَقَدْ بَيَّنَ الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ الْأَمْرَيْنِ أَيْ نِسْبَةَ مَا يَعُولُ إلَى الْفَرِيضَةِ وَمَا نَقَصَهُ كُلُّ وَارِثٍ

بِقَوْلِهِ:

وَعِلْمُك قَدْرَ النَّصِّ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ ... بِنِسْبَةِ عَوْلٍ لِلْفَرِيضَةِ عَائِلَهْ وَمِقْدَارُ مَا عَالَتْ بِنِسْبَتِهِ لَهَا ... بِلَا عَوْلِهَا فَارْحَمْ بِفَضْلِك قَائِلَهْ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَمَا لَا يَعُولُ وَمَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الْعَوْلُ شَرَعَ فِي بَيَانِ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِيهَا إذَا انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ. وَاعْلَمْ أَنَّ السِّهَامَ إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَوْ تَمَاثَلَتْ السِّهَامُ مَعَ الرُّءُوسِ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ أَوْ تَدَاخَلَتْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ، وَأَخَوَيْنِ مُطْلَقًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَمَقَامُهُ مِنْ اثْنَيْنِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَالِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي السِّتَّةِ فَيُكْتَفَى بِهَا عَنْ الِاثْنَيْنِ وَلِلْأَخَوَيْنِ الْبَاقِي فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَوَّلِ سُدُسُهَا وَاحِدٌ وَالْبَاقِي اثْنَانِ لِلْأَخَوَيْنِ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى عَمَلٍ،

٥٬٥٣٢

وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ وَانْكَسَرَتْ عَلَى الرُّءُوسِ

٥٬٥٣٣

فَإِمَّا عَلَى صِنْفٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ نَظَرَ الْحَاسِبُ بَيْنَ عَدَدِ الصِّنْفِ وَسِهَامِهِ بِنَظَرَيْنِ فَقَطْ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رَدَّ الصِّنْفَ إلَى وَفْقِهِ وَضَرَبَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،

٥٬٥٣٤

وَإِنْ بَايَنَ ضَرَبَ عَدَدَ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرَةِ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ النَّظَرَ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَبَيْنَ سِهَامِهِ الْمُنْكَسِرَةِ عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ فَقَطْ.

٥٬٥٣٥

وَأَمَّا النَّظَرُ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَفَرِيقٍ، وَأَوْ مَا تَحَصَّلَ مِنْ فَرِيقَيْنِ مَعَ فَرِيقٍ آخَرَ فَبِأَرْبَعَةِ أَنْظَارِ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ وَالتَّدَاخُلِ فَفِي الْمُوَافَقَةِ يُضْرَبُ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَفِي الْمُبَايَنَةِ يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَفِي الْمُمَاثَلَةِ يُكْتَفَى بِأَحَدِ الْمِثْلَيْنِ وَفِي التَّدَاخُلِ يُكْتَفَى بِالْأَكْثَرِ فَمَا تَحَصَّلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ أَيْ يُسَمَّى بِذَلِكَ ثُمَّ يُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فَمَا تَحَصَّلَ مِنْ عَدَدٍ فَمِنْهُ تَصِحُّ، وَإِلَى هَذَا الضَّابِطِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعُولَ لَهَا إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ) بَلْ لَا تَكُونُ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ لِوُجُودِ الثُّمُنِ.

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ النِّسْبَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُوهِمُ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا مِنْبَرِيَّةً لِوُجُودِ قَوْلِ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: صَارَ مَا كَانَ ثُمُنًا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَهُوَ الثَّلَاثَةُ

(قَوْلُهُ: فَصَارَ) أَيْ مَا عَالَتْ بِهِ سُبْعًا

(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) أَيْ فَيُقَالُ إذَا عَالَتْ لِثَمَانِيَةٍ إنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ بِالْعَوْلِ رُبْعُهُ وَفِيمَا إذَا عَالَتْ لِتِسْعَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا وَنَقَصَتْ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُلُثَهُ فِيمَا إذَا عَالَتْ لِعَشَرَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثَيْهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ خُمُسًا

(قَوْلُهُ: إنَّ السِّهَامَ إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ) أَيْ عَلَى رُءُوسِ الْوَرَثَةِ بِأَنْ كَانَتْ السِّهَامُ أَكْثَرَ مِنْ الرُّءُوسِ إلَّا أَنَّهَا مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ أَوْ كَانَتْ قَدْرَهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) أَيْ فَإِنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ كَمَا أَنَّ رُءُوسَ أَصْحَابِ السِّهَامِ ثَلَاثَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَدَاخَلَتْ كَزَوْجٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَوْ تَدَاخَلَتْ السِّهَامُ مَعَ الرُّءُوسِ أَيْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَفِيهِ أَنَّ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ فِيهِ تَدَاخُلٌ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ بَلْ بَيْنَ مَخَارِجِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْمَسْأَلَةِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا الْكَلَامِ وَيَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ،

١٥٬٣٠٥

وَإِنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ،

١٥٬٣٠٦

وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَايَنَ) أَيْ عَدَدُ الصِّنْفِ سِهَامَهُ

(قَوْلُهُ: بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ) أَيْ، وَهُمَا الْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ فَقَطْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالتَّمَاثُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا انْكِسَارَ فِيهِ، وَلَمْ يَنْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالتَّدَاخُلِ؛ لِأَنَّ الدَّاخِلَ إنْ كَانَ هُوَ الصِّنْفَ فِي السِّهَامِ فَلَا انْكِسَارَ أَيْضًا.

١٥٬٣٠٧

وَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ دَاخِلَةً فِي الصِّنْفِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُوَافَقَةِ وَرَاجِعٌ لَهَا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّظَرُ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَفَرِيقٍ) أَيْ بَعْدَ النَّظَرِ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَارَ ثُمُنُهَا تِسْعًا)

١٣٬٦٨٦

ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ فَتَعُولُ بِثُمُنِهَا إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرُ.

مِثَالُ عَوْلِهَا بِنْتَانِ وَأَبَوَانِ وَزَوْجَةٌ، فَيُعَالُ لَهَا بِالثُّمُنِ وَهِيَ الْمُلَقَّبَةُ بِالْمِنْبَرِيَّةِ. قِيلَ: إنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ عَلَى الِارْتِجَالِ: صَارَ ثُمُنُهَا تِسْعًا. وَسُمِّيَتْ الْفَرِيضَةُ عَائِلَةً مِنْ الزِّيَادَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ فِيهَا فُرُوضٌ لَا يَفِي بِهَا جُمْلَةُ الْمَالِ وَلَمْ يُمْكِنُ إسْقَاطُ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ حَاجِبٍ وَلِلتَّخْصِيصِ بَعْضِ ذَوِي الْفُرُوضِ بِالنَّقْصِ دُونَ بَعْضٍ، فَيَزِيدُ فِي الْفَرِيضَةِ سِهَامٌ حَتَّى يَتَوَزَّعَ النَّقْصُ عَلَى الْجَمِيعِ إلْحَاقًا لِأَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِأَصْحَابِ الدُّيُونِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ عَوْلًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ وَزَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ تَعُولُ عَوْلَةً وَاحِدَةً إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِثْلِ ثُمُنِهَا كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَمَجْمُوعُهَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَتُلَقَّبُ هَذِهِ الصُّورَةُ بِالْمِنْبَرِيَّةِ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ ارْتِجَالًا صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ قِيلَ إنَّ صَدْرَ الْخُطْبَةِ الَّتِي قِيلَ لَهُ فِي أَثْنَائِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى، وَإِلَيْهِ الْمَعَادُ وَالرُّجْعَى فَسُئِلَ حِينَئِذٍ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا كَمَا أَخْبَرَ بِهِ بَعْضُ طَلَبَةِ الْيَمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ فِي الْيَمَنِ بَعْضَ أَشْيَاخِهِ وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْبَخِيلَةِ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا وَأَيْضًا بِالْحَيْدَرِيَّةِ لِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُلَقَّبُ بِحَيْدَرَةَ، وَلَا يَدْخُلُ الْعَوْلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْأُصُولِ وَهُوَ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَهُنَا فَوَائِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي الْكَبِيرِ تَتَعَلَّقُ بِالْعَوْلِ أَضْرَبْنَا عَنْهَا خَوْفَ الْإِطَالَةِ عَلَى الضَّعَفَةِ مِنْ الطُّلَّابِ الْمَقْصُودِينَ بِهَذَا الشَّرْحِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ) أَيْ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُنَا ثَمَّ الدَّلِيلُ

(قَوْلُهُ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا) أَيْ: فَانْسُبْ مَا عَالَتْ بِهِ وَهُوَ ثَلَاثٌ إلَى السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ تَكُنْ تِسْعًا فَنَقَصَ الْعَوْلُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ تُسْعَهُ وَكَانَ لِلزَّوْجَةِ ثُمُنٌ فَنَقَصَ الْعَوْلُ مِنْهُ تُسْعَهُ فَصَارَ لَهَا ثُمُنٌ إلَّا تُسْعَهُ وَذَلِكَ تِسْعٌ إيضَاحٌ إنَّ مَخْرَجَ الثُّمُنِ وَالتُّسْعِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ ثُمُنُهَا تِسْعَةٌ اُنْقُصْ مِنْهَا تُسْعَهَا وَاحِدًا يَفْضُلُ ثَمَانِيَةٌ اُنْسُبْهَا إلَى الِاثْنَيْنِ وَالسَّبْعِينَ تَكُنْ تُسْعَهَا وَنَقَصَ الْعَوْلُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ بِنْتٍ قَبْلَ الْعَوْلِ وَهُوَ ثُلُثُ تُسْعِهِ فَصَارَ لَهَا ثُلُثٌ إلَّا تُسْعَهُ وَذَلِكَ تُسْعَانِ وَثُلُثَا تُسْعٍ إيضَاحُهُ أَنَّ مَخْرَجَ الثُّلُثِ وَتُسْعِ الثُّلُثِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ثُلُثُهُ تِسْعَةٌ اُنْقُصْ مِنْهَا تُسْعَهَا وَاحِدًا يَفْضُلْ ثَمَانِيَةٌ اُنْسُبْهَا لِلسَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ تَكُنْ تِسْعِينَ وَثُلُثَيْ تُسْعٍ وَكَانَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ سُدُسٌ فَنَقَصَ الْعَوْلُ مِنْهُ تُسْعَهُ فَصَارَ لَهُ سُدُسٌ إلَّا تُسْعَهُ وَذَلِكَ تِسْعٌ وَثُلُثُ تُسْعٍ إيضَاحُهُ أَنَّ مَخْرَجَ السُّدُسِ وَالتُّسْعِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ سُدُسُهَا تِسْعَةٌ اُنْقُصْ مِنْهَا تُسْعَهَا وَاحِدًا يَفْضُلْ ثَمَانِيَةٌ اُنْسُبْهَا إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسِينَ تَكُنْ تِسْعًا وَثُلُثُ تُسْعٍ؛

لِأَنَّ تُسْعَهَا سِتَّةٌ وَثُلُثُ السِّتَّةِ اثْنَانِ

١٣٬٥٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّك إذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ مَا نَقَصَهُ الْعَوْلُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ قَبْلَ الْعَوْلِ فَانْسُبْ مَا عَالَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ إلَيْهَا عَائِلَةً فَمَا كَانَ اسْمُ النِّسْبَةِ فَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي نَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ فَإِذَا عَالَتْ السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ فَانْسُبْ السَّهْمَ الَّذِي عَالَتْ بِهِ إلَى السَّبْعَةِ يَكُنْ سُبْعًا فَهُوَ مِقْدَارُ مَا نَقَصَ الْعَوْلُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ قَبْلَ الْعَوْلِ فَكَانَ لِلزَّوْجِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْعَوْلِ نِصْفٌ كَامِلٌ فَنَقَصَ الْعَوْلُ مِنْهُ سُبُعَهُ فَصَارَ لَهُ نِصْفٌ إلَّا نِصْفُ سُبُعٍ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَكَانَ لِلْأُخْتَيْنِ قَبْلَ الْعَوْلِ ثُلُثَانِ كَامِلَانِ نَقَصَ الْعَوْلُ مِنْهُمَا سُبُعَهُمَا وَصَارَ لَهُمَا ثُلُثَانِ إلَّا سُبُعَ الثُّلُثَيْنِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ وَهَكَذَا وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ التَّقْرِيرِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَدْ تَبَيَّنَ مَا نَقَصَ لِكُلِّ وَارِثٍ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ قَدْرُ مَا عَالَتْ بِهِ وَقَدْ بَيَّنَ عج الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ وَعِلْمُك قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ بِنِسْبَةِ عَوْلٍ لِلْفَرِيضَةِ عَائِلَهْ وَمِقْدَارُ مَا عَالَتْ بِنِسْبَتِهِ لَهَا بِلَا عَوْلِهَا فَارْحَمْ بِفَضْلِك قَائِلَهْ.

(قَوْلُهُ فَقَالَ ارْتِجَالًا) أَيْ: وَهُوَ مُسْتَرْسِلٌ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا رَأَيْت أَحْسَبَ مِنْ عَلِيٍّ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بَدِيهَةً لِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَزَارَةِ الْعِلْمِ وَرَكَّبَ فِيهِ مِنْ قُوَّةِ الْفَهْمِ فَكَانَ يَفْهَمُ عَلَى الْبَدِيهَةِ مَا لَا يَفْهَمُ الْمُتَبَحِّرُ فِي الْعُلُومِ الْمُشْتَغِلُ بِدَرْسِهَا وَتَفَهُّمِهَا طُولَ عُمُرِهِ وَكَيْفَ لَا «وَقَدْ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاضِيًا إلَى الْيَمَنِ وَهُوَ شَابٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَسَدِّدْ لِسَانَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ فَوَاَللَّهِ مَا شَكَكْت بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ»

(قَوْلُهُ بِمَا تَسْعَى) أَيْ: مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.

(قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ الْمَعَادُ) أَيْ: وَإِلَيْهِ الْعَوْدُ وَالرُّجُوعُ وَعَطْفُ الرُّجُوعِ عَلَى الْعَوْدِ عَطْفُ مُرَادِفٍ.

(قَوْلُهُ كَانَ يُلَقَّبُ بِحَيْدَرَةَ) لَقَبٌ مُشْعِرٌ بِمَدْحٍ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ الْأَسَدِ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ كَانَ كَامِلًا فِي الشُّجَاعَةِ كَالْأَسَدِ

منح الجليلعليش

(وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ) تَعُولُ بِثَلَاثَةٍ (لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ) إذَا كَانَ فِيهَا الثُّمُنُ وَسُدُسَانِ وَثُلُثَانِ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَبِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ وَمِنْ صُوَرِهَا (زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ) أَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِتَوَافُقِ مَقَامَيْ الثُّمُنِ وَالسُّدُسِ بِالنِّصْفِ فَيُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، وَلِتَبَايُنِ مَقَامَيْ الثُّمُنِ وَالثُّلُثَيْنِ فَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ.

٢٣٬٣٤٩

وَالْحَاصِلُ كُلُّ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْبِنْتَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةٌ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَيُزَادُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجَةِ فَتَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٤٦-٠٠٠٣.jpg وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ: لِقَوْلِ عَلِيٍّ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا، [منح الجليل] وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الْمَنْسُوبَةُ لِلْمِنْبَرِ (لِقَوْلِ) الْإِمَامِ (عَلِيٍّ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَكَرَّمَ وَجْهَهُ، لَمَّا سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِخُطْبَةٍ عَيْنِيَّةٍ قَالَ فِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا، وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى وَإِلَيْهِ الْمَآلُ وَالرُّجْعَى، فَسُئِلَ فَقَالَ (صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ صَارَتْ الثَّلَاثَةُ الَّتِي كَانَتْ ثُمُنًا لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ قَبْلَ الْعَوْلِ تُسْعًا لِلسَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي بَلَغَتْهَا بِالْعَوْلِ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا رَأَيْت أَحْسَبَ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَسُمِّيَتْ أَيْضًا بِخَلِيَّةٍ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا،

٢٣٬٣٥٠

وَمِنْ صُوَرِهَا ثُمُنٌ وَثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ وَنِصْفٌ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَبِنْتٍ أَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَعَالَتْ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْبِنْتِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٤٧-٠٠٠١.jpg (فَوَائِدُ)

:

الْأُولَى: عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الْأُصُولِ السَّبْعَةِ وَهِيَ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ لَا تَعُولُ.

٢٣٬٣٥١

وَكَذَا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَالسِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ عِنْدَ مَنْ زَادَهُمَا.

١ - الثَّانِيَة: (فِي بَيَانِ مِقْدَارِ مَا تَعُولُ بِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا يَنْقُصُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ) . فَالْأَوَّلُ يُعْرَفُ بِنِسْبَةِ مَا عَالَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ إلَيْهَا بِلَا عَوْلٍ، فَالسِّتَّةُ إذَا عَالَتْ لِتِسْعَةٍ فَعَوْلُهَا سُدُسُهَا وَلِثَمَانِيَةٍ ثُلُثُهَا وَلِتِسْعَةٍ نِصْفُهَا وَلِعَشَرَةٍ ثُلُثَاهَا وَالِاثْنَا عَشَرَ إنْ عَالَتْ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهُوَ نِصْفُ سُدُسِهَا ولِخَمْسَةَ عَشَرَ فَرُبُعُهَا ولِسَبْعَةَ عَشَرَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ،

٢٣٬٣٥٢

وَإِنْ شِئْت قُلْتَ سُدُسَانِ وَنِصْفُ سُدُسٍ أَوْ ثُلُثٌ وَرُبُعُ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثَا رُبُعٍ، وَيُعْرَفُ الثَّانِي بِنِسْبَةِ الْعَوْلِ لِلْمَسْأَلَةِ عَائِلَةٌ،

٢٣٬٣٥٣

فَإِنْ عَالَتْ السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ فَالنَّقْصُ سُبُعٌ، وَلِثَمَانِيَةٍ رُبُعٌ وَلِتِسْعَةٍ ثُلُثٌ وَلِعَشَرَةٍ خُمُسَانِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَعْشَارٍ،

٢٣٬٣٥٤

وَإِنْ عَالَتْ الِاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ فَجُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ولِخَمْسَةَ عَشَرَ فَخُمُسٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ولِسَبْعَةَ عَشَرَ فَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا،

وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ إنْ عَالَتْ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ تُسْعٌ وَنُظِمَا فِي قَوْلِهِ:

وَعِلْمُك قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ ... بِنِسْبَةِ عَوْلٍ لِلْفَرِيضَةِ عَائِلُهْ وَمِقْدَارُ مَا عَالَتْ بِنِسْبَتِهِ لَهَا ... بِلَا عَوْلِهَا فَارْحَمْ إلَهِي قَائِلَهْ (الثَّالِثَةُ: فِي بَعْضِ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - تَبَرُّكًا بِهِ) . كَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - غَزِيرَ الْعِلْمِ سَرِيعَ الْفَهْمِ يَفْهَمُ بَدِيهَةً مَا لَا يَفْهَمُهُ الْمُتَبَحِّرُ فِي الْعُلُومِ الْمُشْتَغِلِ بِدَرْسِهَا، وَتَفَهَّمَهَا طُولَ عُمُرِهِ بِبَرَكَةِ «دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ حِينَ أَرَادَ بَعْثَهُ قَاضِيًا إلَى الْيَمَنِ وَهُوَ شَابٌّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَسَدِّدْ لِسَانَهُ، قَالَ عَلِيٌّ فَوَاَللَّهِ مَا شَكَكْت بَعْدَهُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ» ،

٢٣٬٣٥٥

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» .

٢٣٬٣٥٦

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلِيٌّ أَكْثَرُ أَصْحَابِي عِلْمًا وَأَكْثَرُهُمْ حِلْمًا» .

٢٣٬٣٥٧

وَقَالَ عَمْرٌو وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَقْضَانَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

٢٣٬٣٥٨

وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ.

٢٣٬٣٥٩

وَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي مَجْنُونَةٍ أَمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِرَجْمِهَا إنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ الْقَلَمَ عَنْهَا،

٢٣٬٣٦٠

وَفِي الَّتِي وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَرَادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى

٢٣٬٣٦١

قَالَ فِي كِتَابِهِ {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: عَلِيٌّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ،

٢٣٬٣٦٢

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَاَللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ، وَاَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ شَارَكَهُمْ فِي الْعُشْرِ الْعَاشِرِ.

٢٣٬٣٦٣

وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَاَللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ إلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ أَبِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ أَفِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ.

٢٣٬٣٦٤

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاَللَّهِ لَقَدْ ذَهَبَ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ.

٢٣٬٣٦٥

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُ سَلُونِي غَيْرُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

٢٣٬٣٦٦

وَقِيلَ لِعَطَاءٍ أَكَانَ أَحَدٌ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَ مِنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ، قَالَ وَاَللَّهِ وَرُدَّ كُلُّ صِنْفٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ، [منح الجليل] لَا أَعْلَمُهُ.

٢٣٬٣٦٧

وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ هَا هُنَا،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى صَدْرِهِ، عِلْمًا جَمًّا لَوْ وَجَدْت لَهُ حَمَلَةً، بَلْ لَمْ أَجِدْ لَهُ طَالِبًا غَيْرَ مَأْفُونٍ. يَسْتَعْمِلُ الدِّينَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَبِالْجُمْلَةِ، فَمَنَاقِبُهُ فِي غَزَارَةِ عِلْمِهِ كَبِيرَةٌ لَوْ تَتَبَّعْنَاهَا خَرَجْنَا عَنْ الْمَقْصُودِ،

٢٣٬٣٦٨

وَإِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ جُمْلَةٌ مِنْهَا تَبَرُّكًا بِهِ رَزَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّتَهُ وَبَرَكَتَهُ قَالَهُ طفي،

٢٣٬٣٦٩

وَإِذَا اسْتَخْرَجَ الْحَاسِبُ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ قَسَمَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ،

٢٣٬٣٧٠

فَإِنْ انْقَسَمَ عَلَيْهِمْ بِلَا انْكِسَارٍ تَمَّ عَمَلُهُ،

٢٣٬٣٧١

وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ انْكِسَارٌ فَإِمَّا عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ

٢٣٬٣٧٢

وَإِمَّا عَلَى فَرِيقَيْنِ وَإِمَّا عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَيُنْظَرُ أَوَّلًا بَيْنَ الْفَرِيقِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِ سِهَامُهُ وَبَيْنَهَا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهي المنبرية يعني أن هذه العائلة لسبعة وعشرين تسمى بالمنبرية، لقول سيدنا علي كرم الله وجهه: - وقد سئل عنها وهو على المنبر يخطب - صار ثمنها نسعا ومضى لخطبته، فصارت الفريضة تسع ثلاثات، فللزوجة الثمن ثلاثة: وللبنتين الثلثان ستة عشر، ولكل واحد من الأبوين السدس أربعة عيل فيها بمثل ثمنها، ونقص كل واحد تسع ما معه، قيل صدر خطبة علي رضي الله تعالى عنه: الحمد الذي يحكم بالحق قطعا، ويجزئ كل نفس بما تسعى، وإليه المعاد والرجعى، فسئل علي حينئذ فقال صار ثمنها تسعا.

كذا أخبر به بعض طلبة اليمن أنه سمعه في اليمن من بعض شيوخه. قاله عبد الباقي.

٧٦٬٧٢٧

تنبيه: بين المص هنا بقوله: "صار ثمنها تسعا" قدر نقص ما عالت به ويعلم منه نقص ما بيده، ويجري مثل هذين في جميع ما مر من قوله: "فالعائل الستة لسبعة" إلى هنا، وقد بينا نسبة العول إليها ولم نبين ما نقص كل وارث. ونظم الأمرين علي الأجهوري فقال. وعلمك قدر النقص من كل وارث … بنسبة عول للفريضة عائله ومقدار ما عالت بنسبته لها … بلا عولها فارحم بفضلك قائله

٧٦٬٧٢٨

فائدة مما يلغز به هذا: يأهل بيت توى بالأمس ميتهم … فأصبحوا يقسمون المال والحللا فقالت امرأة من غيرهم لهم … إني سأسمعكم أعجوبة مثلا في البطن مني جنين دام رشدكم … فأخروا القسم حتى تعلموا الحبَلا فإن يكن ذكرا لم يعط خردلة … وإن ألد غيره أنثى فقد فضلا بالثلث حقا سواء ليس ينكره … من كان يعرف قول الله إذ نزلا والثلث لي كامل يا قوم فاستمعوا … ما قلت قولا لكم جورا ولا خطلا هذه امرأة تركت زوجها وأمها وأخويها لأمها، فلزوجها النصف ولأمها السدس ولأخويها لأمها الثلث، والمخاطبة للورثة زوجة أبي الهالكة توفي عنها وتركها حاملا،

٧٦٬٧٢٩

فإن ولدت غلاما كان أخا لأب فلا يرث لأنه عاصب،

٧٦٬٧٣٠

وإن ولدت أنثى كانت أختا لأب فيربى لها بالنصف فتبلغ تسعة فصار نصفها ثلثا. اهـ. ومما يلغز به أيضا هذا: فما خال حوى الميراث حقا … وعم الميت لم يأخذ فتيلا هذا رجل تزوج امرأة وتزوج أبوه بنتها، فولد لكل واحد منهما غلام فولد الابن يرثه خاله ابن الابن وابن أخيه، فتوفي ابن الأب وترك عما وابن أخيه الذي هو خاله فورثه خاله دون عمه، ولبعضهم: لقد جئت من أرض الحجاز مبادرا … بميراث قوم طال فيهم تفكر لوارثة بعلا وبعلين بعده … وبعلا أخوه ذو الجناحين جعفر كان لها من قسمة المال نصفه … بذلك يقضي العالم المتدبر هذه امرأة تزوجت هذه الإخوة واحدا بعد واحد، وكان مال الميت الأول ثمانية دنانير ومال الثاني ستة ومال الثالث ثلاثة ومال الرابع واحد، فورثت من صاحب الثمانية دينارين وورثت إخوته ما بقي، فصار لصاحب الستة ثمانية ولصاحب الثلاثة خمسة ولصاحب الواحد ثلاثة ثم توفي صاحب الثمانية وهو الأخ الثاني، فورثت منه دينارين أيضا وورث أخواه ما بقي فصار لصاحب الخمسة وهو الأخ الثالث ثمانية ولصاحب الثلاثة وهو الأخ الرابع ستة، ثم توفي الثالث فورثت منه دينارين أيضا وورث أخوه ما بقي وهو ستة فصار عنده اثنا عشر، ثم توفي هو أيضا فورثت منه ثلاثة وهو الرابع، فاجتمع لها تسعة وهي نصف جميع أموالهم.

اهـ. ولما قدم أصول المسائل وما يعول فيها وما ينتهي إليه العول، شرع في تصحيح المسائل وبيان كيفية العمل بها ولا يخفى ذلك إن انقسمت السهام فيها على الورثة، كزوجة وثلاثة إخوة، وكثلاثة بنين وكزوج وأم وأخوين شقيقين أو لأب فللزوج النصف وللأم السدس ولكل أخ سهم وإن لم تنقسم وانكسرت،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.