فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أَوْصَى) مَيِّتٌ (بِشَائِعٍ) لَا بِمُعَيَّنٍ إذْ الْمُعَيَّنُ لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّائِعُ مُنْطَقًا (كَرُبْعٍ) أَوْ ثُلُثٍ (أَوْ) أَصَمَّ نَحْوَ (جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ فَلِذَا مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ فَالْمُنْطَقُ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ كَرُبْعٍ وَسُدُسٍ وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا إلَخْ (أَخَذَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ) بَعْدَ تَصْحِيحِ الْفَرِيضَةِ أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ فَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالرُّبْعِ أَخَذَ أَرْبَعَةً أَوْ بِالثُّلُثِ أَخَذَ ثَلَاثَةً،

٥٬٥٦٢

وَإِذَا كَانَتْ بِجُزْءٍ أَصَمَّ كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا أَخَذَ أَحَدَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهَا مُخْرَجُ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهَكَذَا وَيُجْعَلُ الْمُخْرَجُ كَأَنَّهُ فَرِيضَةٌ بِرَأْسِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ) أَيْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ غَيْرِ مُتَمَيِّزٍ

(قَوْلُهُ: لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلٍ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ إخْرَاجِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ) أَيْ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ: فَلِذَا مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ) أَيْ وَاخْتَارَ التَّمْثِيلَ لِلْمُنْطَقِ بِالرُّبْعِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ لِأَوَّلٍ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ الَّذِي يَتَحَصَّلُ بِالضَّرْبِ، وَاخْتَارَ التَّمْثِيلَ لِلْأَصَمِّ بِالْجُزْءِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْأَعْدَادِ الصُّمِّ

(قَوْلُهُ: مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ) أَيْ كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِهَا فَكَمَا يُقَالُ ثُلُثٌ أَوْ رُبْعٌ أَوْ سُدُسٌ يُقَالُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ

(قَوْلُهُ: أَخَذَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ) لَوْ قَالَ أَخَذَ مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَيَكُونُ ضَمِيرُ أَخَذَ لِلشَّائِعِ كَانَ أَوْلَى وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِي إخْرَاجِ الْوَصَايَا مِنْ فَرِيضَةِ الْمُوصِي بِعَدَدٍ وَاحِدٍ وَبَقِيَ عَلَيْهِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْفَرِيضَةِ مَا قَبْلَ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَبَدًا فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ زِدْتَ عَلَى الْفَرِيضَةِ نِصْفَهَا؛ لِأَنَّ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةٌ، وَالْعَدَدُ الَّذِي قَبْلَ الثَّلَاثَةِ اثْنَانِ وَجُزْءُ الِاثْنَيْنِ النِّصْفُ، وَهَكَذَا إذَا كَانَتْ الرُّبْعَ زِدْت عَلَى الْفَرِيضَةِ ثُلُثَهَا،

١٥٬٣٥٧

وَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْخَمْسِ زِدْت عَلَى الْفَرِيضَةِ رُبْعَهَا، وَهَكَذَا. اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَيُجْعَلُ الْمُخْرَجُ كَأَنَّهُ فَرِيضَةٌ) أَيْ فَتَخْرُجُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ إحْدَى عَشَرَ أَخَذَ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ إنْ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ)

مِثْلُ هَذَا لِابْنِ الْحَاجِبُ وَقَالَ الرَّاجِزُ:

فَصْلٌ وَمَهْمَا يَكُ أَوْصَى مُوصٍ ... بِجُزْءٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوصٍ مِمَّا بِهِ قَدْ نُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ ... أَوْ قَدْ أَجَازَهُ لَهُ وَرَثَتُهُ جَعَلْت أَدْنَى عَدَدٍ تَجِدُ فِيهِ ... جُزْءَ الْوَصِيَّةِ تَقْتَفِيه وَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ وَصِيَّتَهُ ... مِنْ الْمَقَامِ وَاقْسِمَن بَقِيَّتَهُ عَلَى الَّذِي مِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ ... فَذَاكَ أَمْرٌ وَاضِحٌ لَمْ تَجْهَلْهُ مِثَالُهُ أَوْصَى بِخَمْسٍ وَتَرَكَ ... عُرْسًا

١٣٬٧٢٩

وَأُمًّا وَأَبًا لَمَّا هَلَكَ فَإِنَّهَا مَقَامُهَا مِنْ خَمْسَةٍ ... وَالْأَصْلُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَا تَنْسَهُ تَدْفَعُ وَاحِدًا لِمَنْ أَوْصَى لَهُ ... يَبْقَى مِنْ الْمَقَامِ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَخَذَ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ وَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ، وَإِلَّا فَكَامِلُهَا كَثَلَاثَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ شَائِعٍ، وَلَا فَرْقَ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُنْطِقًا كَرُبُعٍ وَثُلُثٍ مَثَلًا أَوْ أَصَمَّ كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ فَلِذَلِكَ مَثَّلَ الْمُؤَلِّفُ بِمِثَالَيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُنْطِقَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِهَا كَثُلُثٍ مَثَلًا يُقَالُ فِيهِ ثُلُثٌ كَمَا يُقَالُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْ حَقِيقَتِهِ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَاخْتَارَ الرُّبُعَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ جُزْءِ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ أَيْ الْعَدَدِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالضَّرْبِ وَاخْتَارَ الْجُزْءَ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَدَدِ الْأَصَمِّ فَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ تُصَحِّحَ فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَجْعَلَ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ يَنْقَسِمُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا فَتُخْرِجُ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَنْظُرُ،

١٢٬٠٥٤

فَإِنْ انْقَسَمَ الْبَاقِي مِنْ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فَوَاضِحٌ كَمَا إذَا تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ،

١٢٬٠٥٥

فَإِنَّ مَخْرَجَ الثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَالْبَاقِي وَهُوَ اثْنَانِ يَنْقَسِمُ عَلَى الْفَرِيضَةِ الَّتِي هِيَ اثْنَانِ عَدَدُ الرُّءُوسِ،

١٢٬٠٥٦

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ الْبَاقِي مِنْ مَقَامِ الْوَصِيَّةِ عَلَى أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ، فَإِنَّك تَنْظُرُ بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ،

١٢٬٠٥٧

فَإِنْ تَوَافَقَا ضُرِبَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْمِيرَاثِ فِي فَرْضِيَّةِ الْوَصِيَّةِ فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِهَا كَمَا إذَا مَاتَ شَخْصٌ وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فَلِلْمُوصَى لَهُ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ بِاثْنَيْنِ وَلِلْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْفَرِيضَةِ اثْنَانِ مَضْرُوبَانِ فِي وَفْقِهَا بِأَرْبَعَةٍ،

١٢٬٠٥٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ تَوَافُقٌ بَلْ تَبَايُنٌ، فَإِنَّك تَضْرِبُ كَامِلَ الْمَسْأَلَةِ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ وَمِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي بَاقِي الْمَسْأَلَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي كَامِلِ السِّهَامِ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ وَلِلذُّكُورِ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُوَافِقَانِ رُءُوسَهُمْ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ) أَيْ لَا يَتَمَيَّزُ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ بَلْ إنْ حَمْلَهُ الثُّلُثَ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَإِلَّا خَرَجَ مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ.

(قَوْلُهُ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ) أَيْ لُوحِظَ الْمَخْرَجُ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةٌ كَمَسْأَلَةِ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، فَيَخْرُجُ الثُّلُثُ ثُمَّ تَقْسِمُ الْبَاقِيَ إلَى آخِرِ مَا قَالَ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْفَرِيضَةِ) الَّتِي هِيَ اثْنَانِ فِي مِثَالِهِ.

(قَوْلُهُ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ) أَيْ: بَنِينَ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ،

١٣٬٥٦١

وَلَوْ حَذَفَ أَوْلَادَ لَكَانَ أَخْصَرَ؛ لِأَنَّ الْمُمَيِّزَ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَابْنَيْنِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ جُزْءِ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الرُّبُعَ أَوَّلُ أَجْزَاءِ أَوَّلِ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ

١٣٬٥٦٢

وَأَمَّا ضَرْبُ وَاحِدٍ فِي خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُقَالُ فِيهِ مُرَكَّبٌ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يُقَالُ لَهُ عَدَدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا فَقَوْلُهُ الَّذِي يَحْصُلُ بِالضَّرْبِ أَيْ: ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَدَدِ الْأَصَمِّ أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأَحَدَ عَشَرَ أَوَّلُ الْعَدَدِ الْأَصَمِّ لَكِنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ هُوَ الْجُزْءُ لَا الْأَحَدَ عَشَرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْأَحَدَ عَشَرَ يُقَالُ لَهَا عَدَدٌ أَصَمُّ فَجُزْؤُهَا كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَجْعَلُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ ثُمَّ تَجْعَلُ مَخْرَجَ جَزْءِ الْوَصِيَّةِ وَإِضَافَةُ جَزْءٍ لِلْوَصِيَّةِ لِلْبَيَانِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجُزْءَ كَالثُّلُثِ وَهُوَ عَيْنُ الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ يَنْقَسِمُ إلَخْ) أَيْ يُجْعَلُ مَخْرَجُ جَزْءِ الْوَصِيَّةِ فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا مِنْ حَيْثُ انْقِسَامُهُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا أَيْ: لَا مِنْ حَيْثُ انْقِسَامُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ أَقُولُ فِيهِ إنَّ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ لَمْ يُوجَدْ قِسْمَتُهُ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا بَلْ إنَّمَا أَخَذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَبْقَى اثْنَانِ يُقْسَمَانِ عَلَى الْوَرَثَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَعْنَى يُجْعَلُ فَرِيضَةً مِنْ حَيْثُ الدَّفْعُ مِنْهُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا أَيْ: الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِوَاحِدٍ وَبِأَكْثَرَ وَقُلْنَا الدَّفْعُ مِنْهُ؛

لِأَنَّهُ كُلَّهُ لَا يُدْفَعُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَا تُدْفَعُ كُلُّهَا لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا

(قَوْلُهُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْفَرِيضَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِهَا) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ السِّهَامِ الَّتِي هِيَ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ إخْرَاجِ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ قَوْلُهُ وَلِلْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ مَضْرُوبٌ فِي وَاحِدٍ وَهُوَ وَفْقُ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ إنَّنَا وَجَدْنَا بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ الِاثْنَيْنِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ مُوَافَقَةً بِالنِّصْفِ فَنِصْف الِاثْنَيْنِ وَاحِدٌ وَنِصْفُ الْأَرْبَعَةِ اثْنَانِ فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ أَيْ: الَّذِي هُوَ وَفْقُ السِّهَامِ بِوَاحِدٍ فَتَكَمَّلَتْ السِّتَّةُ

١٣٬٥٦٣

وَالْحَاصِلُ إنَّك تَقُولُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ السِّهَامِ أَيْ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ وَوَفْقُهَا وَاحِدٌ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ .

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْصَى) الْحُرُّ الْمُمَيِّزُ الْمَالِكُ (بِ) جُزْءٍ (شَائِعٍ) فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ مُنْطِقٌ (كَرُبُعٍ) أَوْ ثُلُثٍ لَهَا (أَوْ) أَصَمُّ كَ (جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ (أُخِذَ) أَيْ اسْتَخْرَجَ الْحَاسِبُ (مَخْرَجُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ أَيْ أَقَلُّ عَدَدٍ يُمْكِنُ خُرُوجُ (الْوَصِيَّةِ مِنْهُ) أَيْ الْجُزْءِ أَوْ الْأَجْزَاءِ الْمُوصَى بِهَا صَحِيحَةٌ، كَاسْتِخْرَاجِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَقَامِ الْفَرْضِ أَوْ الْفُرُوضِ الَّتِي بِهَا بَعْدَ تَصْحِيحِ الْفَرِيضَةِ بِلَا وَصِيَّةٍ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ الْجُزْءُ أَوْ الْأَجْزَاءُ الْمُوصَى بِهَا وَيُحْفَظُ الْبَاقِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وإن أوصى بشائع كربع أو جزء من أحد عشر أخذ مخرج الوصية يعني أنه إذا أوصى بجزء شائع أي غير متميز،

٧٦٬٨٩٢

فإن التميز لا يحتاج إلى عمل، سواء كان الجزء الشائع منطقا كربع وثلث وسدس وسبع وثمن وعشر ونصف، أو أصمَّ كجزء من أحد عشر جزءا فإنه يؤخذ مخرج الوصية أي الجزء الذي أوصى به من مخرج الوصية من ثلث أو ربع، فيعزل ذلك الجزء ثم ينظر إلى الباقي بعد الوصية،

٧٦٬٨٩٣

وإن انقسم الباقي من مقام الوصية بعد أخذ الجزء الموصى به على أصحاب الفريضة، ومثل لذلك بقوله: كابنين والحال أن الوصي أوصى بالثلث لزيد فالأمر واضح أي ظاهر؛ لأن الوصية تخرج من ثلاثة للموصى له سهم ولكل واحد من الابنين سهم، وكما إذا أوصى له بجزء من أحد عشر جزءا وورثة الميت عشرة إخوة مثلا، فإنه يؤخذ الجزء الموصى به لزيد مثلا ولكل واحد من الإخوة سهم، وكزوج وأم وأختين لأب وأخوين لأم أصلها من ستة وتعول لعشرة، وأوصى بجزء من أحد عشر فللموصى له جزء وللزوج ثلاثة وللأخوين للأم سهمان وللأخوات لأب أربع لكل سهم وللأم واحد.

وقوله: "كربع" اعلم أن المنطق هو ما يعبر عنه بلفظ مشتق من العدد الذي يخرج منه، ويعبر عنه أيضا بلفظ الجزء والأصم هو ما يعبر عنه بالجزئية،

٧٦٬٨٩٤

قال الشبراخيتي: وإن أوصى بشائع أي لا يتميز فإن التميز لا يحتاج للعمل سواء كان الجزء الشائع منطقا وهو الذي اشتق اسمه مسماه كربع وثلث ونحوه أو أصمَّ مثل جزء من أحد عشر أو ثلاثة عشر أو تسعة عشر ونحوها، وذكر المثال ليفيد أنه لا فرق بين المنطق والأصم. وقول الشارح: أو من اثني عشر فيه نظر لأن جزءا من اثني عشر ليس أصم لأنه يمكن أن يعبر عنه بنصف سدس، ولذا قال التتائي: وقول الشارح أو اثني عشر سبق قلم، قال ابن مرزوق: واختار المص الربع لأنه أول جزء العدد الركب العدد الذي يحصل بالضرب، واختار الجزء من أحد عشر لأنه أول الأعداد الصم.

انتهى. تنبيه: قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر من تتبع كلامهم هنا أن معنى أخذ عزل بالنظر وميز قدره بالنسبة إلى باقي الفريضة، لا أنه يؤخذ الجزء الموصى به بالفعل ثم يقسم باقي الفريضة بدليل آخر الكلام. والله تعالى أعلم. وقوله: أخذ مخرج الوصية: علم مما قررت أنه على حذف مضاف أي جزء العدد الذي تخرج منه الوصية، ولهذا قال البناني: لو قال من مخرج الوصية ويكون ضمير أخذ للشائع كان أولى، وقصد المص كيفية العمل في إخراج الوصايا من فريضة الوصي بعمل واحد، وبقيت عليه طريقة أخرى وهي أن تزيد على الفريضة جزءا ما قبل مخرج الوصية أبدا،

٧٦٬٨٩٥

فإن كانت الوصية بالثلث زدت على الفريضة نصفها؛ لأن مخرج الوصية ثلاثة والعدد الذي قبل الثلاثة اثنان وجزء الاثنين النصف، وهكذا إذا كانت بالربع زدت على الفريضة الثلث وبالخمس زدت عليها ربعها وهكذا. اهـ. قال الرهوني: يقتضي أن المزيد على الفريضة هو جزء ما قبل الوصية،

٧٦٬٨٩٦

فإذا كانت الفريضة من ستة مثلا والوصية بالثلث فإنه يزاد على الفريضة وهي ستة جزء ما قبل الوصية وما قبل الوصية اثنان وجزءها واحد، فيصير ذلك سبعة ولا يصح ذلك بالضرورة. فالصواب أن يقول: وهي أن تزيد على الفريضة جزءها الموافق لجزء ما قبل مخرج الوصية فيزاد في هذا المثال نصف الستة لأنها جزؤها الموافق لجزء ما قبل مخرج الوصية، فيكون الحاصل تسعة وهذا صحيح. فتأمله. فإنه يدرك بأدنى تأمل.

اهـ. وإلا ينقسم الباقي من مقام الوصية على أصحاب الفريضة فإنك تفعل فيه ما فعل في السهام المنكسرة على عدد الرؤوس وهو النظر في أحد أمرين،

٧٦٬٨٩٧

إما الموافقة وإما المباينة ليس إلَّا، ولذا قال: وفق بين الباقي من مقام الوصية وبين ما صحت الفريضة منه إن توافقا، واضرب الموفق أي الجزء الذي حصلت به الموافقة من مسألة الفريضة في مخرج الوصية أي اضرب وفق الفريضة في العدد الذي تخرج منه الوصية فما بلغ منه تصح، وتقول: من له شيء من الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة،

٧٦٬٨٩٨

ومن له شيء من المسألة أخذه مضروبا في وفق ما بقي بعد إخراج الوصية ويتضح ذلك بالمثال، وإليه أشار بقوله: كأربعة أولاد أي ذكور، والحال أنه أوصى بالثلث كما هو موضوع المسألة، وإيضاح المص أن تقول: صورة المسألة أنه أوصى بالثلث كما سبق، فالفريضة من أربعة ومخرج الوصية ثلاثة، فمسألة الوصية من ثلاثة فيخرج جزء الوصية وهو واحد يبقى اثنان لا ينقسمان على الأربعة، لكن يوافقانها بالنصف فاضرب اثنين وفق فريضة البنين في ثلاثة مخرج الوصية بستة يخرج منها جزء الوصية اثنان ويبقى أربعة منقسمة على البنين الأربعة أصحاب فريضة الميت، وإلا تحصل الموافقة بين ما بقي من مخرج الوصية وبين فريضة، بل تباينا فكاملها أي كامل فريضة الميت يضرب في مخرج الوصية ومنه تصح، ومثل لذلك بقوله: كثلاثة من البنين والمسألة بحالها من أنه أوصى بالثلث للموصي سهم وللبنين اثنان لا ينقسمان عليهم ولا يوافقانهم بل هما متباينان، فتضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة للموصى له ثلاثة ولكل ابن اثنان.

تعليق

ولما ذكر كيفية العمل إذا أوصى بجزء واحد، ذكر كيفيته فيما إذا أوصى بجزءين وقد يكون ذلك مع اتحاد الوارث، وتركه لظهوره أو تعدده، وإليه أشار بقوله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.