كركعتين في الثنائية
الشروح عليها
(كَرَكْعَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ) أَصَالَةً كَجُمُعَةٍ وَصُبْحٍ لَا سَفَرِيَّةٍ فَبِأَرْبَعٍ وَبَطَلَ الْوَتْرُ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ لَا وَاحِدَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَجُمُعَةٍ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ وَالْقَوْلَانِ أَيْ أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا أَوْ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ مَشْهُورَانِ.
(قَوْلُهُ لَا سَفَرِيَّةٍ فَبِأَرْبَعٍ) أَيْ مُرَاعَاةً لِأَصْلِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّبَاعِيَةَ هِيَ الْأَصْلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِصَلَاتِهَا سِتًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ الْوِتْرُ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ النَّفَلُ الْمَحْدُودُ كَالْفَجْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْمَزِيدَتَيْنِ فِي الْكُسُوفِ
وَأَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ فَلَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إذَا قَامَ لِخَامِسَةٍ فِي النَّافِلَةِ رَجَعَ وَلَا يُكْمِلُهَا سَادِسَةً وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَرَكْعَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ) الْجُزُولِيُّ: مَنْ
قَالَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ تَبْطُلُ إذَا زَادَ مِثْلَهَا فِيهَا يَخْتَلِفُ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَقَدْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْوِتْرِ إذَا شَفَعَهُ سَجَدَ وَهُوَ قَدْ زَادَ مِثْلَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي الثُّلَاثِيَّةِ فَقِيلَ: كَالرُّبَاعِيَّةِ
وَقِيلَ: كَالثُّنَائِيَّةِ.
اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمُقْتَصِرٍ عَلَى شَفْعٍ ".
(فِي) الصَّلَاةِ (الثُّنَائِيَّةِ) أَصَالَةً كَجُمُعَةٍ وَصُبْحٍ لَا مَقْصُورَةً فَبِأَرْبَعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ يَوْمِهَا وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا.
وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ،
وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِ فَيُبْطِلُهَا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ وَتَبْطُلُ زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ سَهْوًا النَّقْلَ الْمُحَدَّدَ كَفَجْرٍ وَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ.
وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ فِيهِمَا وَالنَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ لَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إنْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا يَرْجِعُ وَلَمْ يُكْمِلْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ. وَبِتَعَمُّدٍ: كَسَجْدَةٍ، أَوْ نَفْخٍ، أَوْ أَكْلٍ، أَوْ شُرْبٍ، أَوْ قَيْءٍ، أَوْ كَلَامٍ،
وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى، إلَّا لِإِصْلَاحِهَا فَبِكَثِيرِهِ وَبِسَلَامٍ، وَأَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَفِيهَا إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ انْجَبَرَ، وَهَلْ اخْتِلَافٌ [منح الجليل] وَبِتَعَمُّدِ) زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ
كركعتين في الثنائية؛ يعني أن الصلاة الثنائية أصالة تبطل بزيادة ركعتين سهوا متيقنتين، وذلك كالصبح والجمعة بناء على أنها فرض يومها؛ وهو قول مشهور. قال الشيخ عبد الباقي: وتبطل السفرية بأربع بناء على أن الرباعية هي الأصل،
وكذا الجمعة على أنها بدل من الظهر وهو مشهور أيضا، ولا غرابة في تشهير بطلانها بناء على أحد المشهورين، وقول الشيخ عبد الباقي إن السفرية تبطل بزيادة أربع، قال عنده الشيخ محمد بن الحسن: قال بعض: ينبغي أن لا تبطل إلا بزيادة ست. انتهى؛ وهو ظاهر. انتهى. والظاهر أن عقد الركعة هنا، رفع الرأس،
فإذا رفع رأسه في ثامنة في رباعية أو سابعة في ثلاثية، أو في رابعة في ثنائية بطلت. كما هو عند ابن القاسم. والنفل المحدود من فجر، وعيد، وكسوف، واستسقاء يبطل بزيادة ركعتين فيما يظهر، فيبطل الكسوف بزيادة ركعتين ولو كانتا على غير صفة الكسوف فيما يظهر أيضا. قاله الشيخ عبد الباقي. والوتر إنما يبطل بزيادة مثليه، لا بزيادة مثله، فيسجد بعد السلام كما تفيده المدونة، ونحوه في المواق، والنفل غير المحدود لا يبطل بزيادة ركعتين.
ففي الذخيرة: ولو قام لخامسة في نافلة رجع، ولا يكمله بسادسة، ويسجد بعد السلام؛ لأن الذي عليه الجادة من العلماء في النافلة عدم الزيادة على أربع،
فإن لم يرجع من الخامسة بطلت صلاته، وخرج بقيد التيقن ما لو شك في الزيادة الكثيرة، فإنه يجبر بالسجود اتفاقا. قاله ابن رشد وقد مر هذا وقال الشارح: ابن رشد.
والمشهور أن الصبح تبطل بذلك؛ يعني ركعتين،
وقيل: لا تبطل وذهب ابن كنانة وابن نافع في ثمانية أبي زيد إلى أن الجمعة تبطل بزيادة ركعة وكذا الصبح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.