وبزيادة أربع:
الشروح عليها
(وَ) بَطَلَتْ (بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ مُتَيَقَّنَةٍ سَهْوًا وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُتَيَقَّنَةٍ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ سَهْوًا أَيْ
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَمْدًا فَإِنَّهَا تُبْطِلُ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ فِي رُبَاعِيَّةٍ بَلْ وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ إنَّ الثُّلَاثِيَّةَ تَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا
وَقِيلَ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَإِنَّمَا شُهِرَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ السَّبَبُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا ثَلَاثًا إيتَارُ رَكَعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اُعْتُنِيَ بِأَمْرِهَا لِتَقَوِّي جَانِبِهَا فَجُعِلَتْ كَالرَّبَاعِيَةِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عبق إنَّ عَقْدَ الرَّكْعَةِ هُنَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ ثَامِنَةٍ فِي الرَّبَاعِيَةِ أَوْ سَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ زَادَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ مِثْلَهَا فَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ.
ابْنُ رُشْدٍ: إنْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ فِي ذَلِكَ سُجُودُ السَّهْوِ بِاتِّفَاقٍ
بِخِلَافِ الَّذِي يُوقِنُ بِالزِّيَادَةِ
(ص) وَبِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ كَرَكْعَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرُّبَاعِيَّةَ لَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مُتَيَقَّنَةٍ سَهْوًا كَالثُّلَاثِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا أَقَلَّ فَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ
وَأَمَّا الثُّنَائِيَّةُ الْأَصْلِيَّةُ كَالصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهَا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ
بِخِلَافِ الْمَقْصُورَةِ رَعْيًا لِأَصْلِهَا فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرُّبَاعِيَّةَ هِيَ الْأَصْلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْجُمُعَةَ يُبْطِلُهَا رَكْعَتَانِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَعَلَى مُقَابِلِهِ فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ وَالْقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْيَقِينِ مَا لَوْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ اتِّفَاقًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ،
وَأَمَّا النَّافِلَةُ الْمَحْدُودَةُ كَالْفَجْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُهُ بِرَكْعَتَيْنِ،
وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.
(قَوْلُهُ كَالثُّلَاثِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِزِيَادَةِ اثْنَتَيْنِ
قَالَ فِي ك وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ الْمَغْرِبُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا بَلْ بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ كَالرُّبَاعِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ وَبِكَوْنِهَا لَا تُعَادُ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ فَقَوِيَ أَمْرُهَا بِهَذَا الْمُوجِبِ قَالَ عب وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَقْدَ الرَّكْعَةِ هُنَا رَفْعُ الرَّأْسِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي ثَامِنَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ أَوْ سَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ فِي رَابِعَةٍ فِي ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ) أَيْ: مُقَابِلِ فَرْضِ يَوْمِهَا وَهُوَ أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ) أَيْ: كَوْنُهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَمُقَابِلُهُ قَوْلُهُ مَا لَوْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّهُ يَجْرِي إلَخْ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا يُفَارِقُ الشَّكُّ الْيَقِينَ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ إذَا شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ اتِّفَاقًا
بِخِلَافِ تَيَقُّنِهَا وَإِذَا كَثُرَ الشَّكُّ لَهِيَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُهُ بِرَكْعَتَيْنِ) وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ الْكُسُوفِ فِيمَا يَظْهَرُ
وَأَمَّا النَّافِلَةُ غَيْرُ الْمَحْدُودَةِ فَلَا يَبْطُلُ عَقْدُهُ بِرَكْعَتَيْنِ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا سَهْوًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا،
وَكَذَا قَوْلُ الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ فِي نَافِلَةٍ رَجَعَ وَلَا يُكْمِلُهُ سَادِسَةً وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَادَّةُ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي النَّافِلَةِ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعٍ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ الْخَامِسَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ اهـ. مِنْ عب وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عج وَسَنُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَتِمُّ بِهِ الْمُرَادُ فِي حَاشِيَةِ عب
(قَوْلُهُ فَلَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ النَّفَلَ الْمَحْدُودَ يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كَوْنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَاحِدَةً أَمْرٌ غَيْرُ غَالِبٍ وَالْكَثِيرُ
إمَّا رَكْعَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَمَّا زَادَ فِي الْوَتْرِ وَاحِدَةً رَجَعَ لِمَا هُوَ الْغَالِبُ وَالرَّكْعَتَانِ هُمَا مِنْ الْغَالِبِ فَيُبْطِلُهُمَا مِنْ الزِّيَادَةِ مَا يُبْطِلُ غَيْرَهُمَا مِنْ الْغَالِبِ حِينَئِذٍ وَإِذَا لَمْ يَبْطُلْ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ.
(وَ) بَطَلَتْ (بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ مُتَيَقِّنَةٍ سَهْوًا فَإِنْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ سَجَدَ اتِّفَاقًا وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقِيلَ تَبْطُلُ الثُّلَاثِيَّةُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا.
وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَقْدُ هُنَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ ثَامِنَةِ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ سَابِعَةِ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةِ ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِبْطَالِ فَقَالَ (كَ) زِيَادَةِ (رَكْعَتَيْنِ) سَهْوًا
وبزيادة أربع؛ يعني أن الصلاة الرباعية تبطل بزيادة أربع ركعات متيقنات وقعن سهوا،
وكذا الثلاثية؛ فإنها تبطل بزيادة أربع لا باثنتين على المشهور،
وقيل: تبطل بزيادة اثنتين، وقال الشارح؛ أي وتبطل الصلاة بزيادة أربع ركعات فيما إذا كانت رباعية كالظهر والعصر والعشاء، أو ثلاثية كالغرب على أحد قولي ابن القاسم. ابن شأس: وهو المشهور،
وقيل: لا تبطل وتَنْجَيرُ بسجود السهو بعد. انتهى. وقوله: "وبزيادة أربع" ؛ أي متيقنة - كما مر - وإلا فلا تبطل، وتنجبر بسجود السهو. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.