فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٣ قبلها

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٣ قبلها

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ. قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَالْكَلَامُ لِأَمْرٍ وَاجِبٍ كَإِنْقَاذِ أَعْمَى مُبْطِلٌ وَيَبْتَدِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ اللَّخْمِيُّ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا اُغْتُفِرَ كَالْمُقَاتَلَةِ فِيهَا، انْتَهَى.

وَنَصُّ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ " إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي خِنَاقٍ مِنْ الْوَقْتِ فَلَا تَبْطُلُ وَيَكُونَ كَالْمَسَايِفِ فِي الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَكَلَّمَ لِإِحْيَاءِ نَفْسٍ، انْتَهَى.

٦٬٤٢٤

[فَرْعٌ خَافَ تَلَفَ مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَكَانَ كَثِيرًا وَهُوَ يُصَلِّي] فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ خَافَ تَلَفَ مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَكَانَ كَثِيرًا تَكَلَّمَ وَاسْتَأْنَفَ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَإِنْ فَعَلَ أَبْطَلَ عَلَى نَفْسِهِ، انْتَهَى.

٦٬٤٢٥

[فَرْعٌ أَتَاهُ أَبُوهُ لِيُكَلِّمَهُ وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ] (فَرْعٌ)

٦٬٤٢٦

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ التَّسْبِيحِ لِلْحَاجَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي عَنْ الْوَاضِحَةِ: وَمَنْ أَتَاهُ أَبُوهُ لِيُكَلِّمَهُ وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ فَلْيُخَفِّفْ وَيُسَلِّمْ وَيُكَلِّمْهُ وَرُوِيَ نَحْوُهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٦٬٤٢٧

وَكَذَلِكَ إنْ نَادَتْهُ أُمُّهُ فَلْيَبْتَدِرْهَا بِالتَّسْبِيحِ وَيُخَفِّفْ وَيُسَلِّمْ انْتَهَى.

٦٬٤٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ إجَابَةُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَاجِبَةً فَإِتْمَامُ النَّافِلَةِ أَيْضًا وَاجِبٌ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالْمُبَادَرَةِ بِالتَّسْبِيحِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَتَخْفِيفِ مَا هُوَ فِيهِ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَ ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ فَيَتَعَارَضُ حِينَئِذٍ وَاجِبَانِ يُقَدَّمُ أَوْكَدُهُمَا وَلَا شَكَّ أَنَّ إجَابَةَ الْوَالِدَيْنِ أَوْكَدُ لِوُجُوبِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَلِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِ إتْمَامِ النَّافِلَةِ،

٦٬٤٢٩

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ حَدِيثِ جُرَيْجٍ: قَوْلُهُ يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَابِدًا وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا إذْ بِأَدْنَى فِكْرَةٍ يُدْرِكُ أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ نَدْبًا وَإِجَابَةَ أُمِّهِ كَانَتْ وَاجِبَةً فَلَا تَعَارُضَ يُوجِبُ إشْكَالًا فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَخْفِيفُ صَلَاتِهِ أَوْ قَطْعُهَا وَإِجَابَةُ أُمِّهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ تَكَرَّرَ مَجِيئُهَا انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ قَطْعُهَا، لَيْسَتْ أَوْ فِيهِ لِلتَّخْيِيرِ بَلْ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٦٬٤٣٠

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ دَلِيلُ قَوْلِهِ أُمِّي وَصَلَاتِي ظَاهِرُهُ تَعَارُضُ فَرْضَيْنِ وَقَدْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى تَخْفِيفِ ذَلِكَ وَإِجَابَتِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا كَلَامُهَا لَكِنَّهُ لَعَلَّهُ خَشِيَ أَنْ تَدْعُوَهُ إلَى النُّزُولِ عَنْ صَوْمَعَتِهِ وَكَوْنُهُ مَعَهَا، أَوْ خَشِيَ أَنَّ مُفَاتَحَتَهَا بِالْكَلَامِ يَقْطَعُ عَزْمَهُ وَيُضْعِفُ عَقْدَهُ، وَلَعَلَّ شَرْعَهُ كَانَ يُوَافِقُ ذَلِكَ أَوْ يُخَالِفُهُ، وَلَا شَكَّ عِنْدَنَا أَنَّ بِرَّ أُمِّهِ فَرْضٌ وَالْعُزْلَةُ وَالصَّلَاةُ النَّافِلَةُ طُولَ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَالْفَرْضُ مُقَدَّمٌ، وَلَعَلَّهُ غَلِطَ فِي إيثَارِ صَلَاتِهِ وَعُزْلَتِهِ فَلِذَلِكَ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَهَا، انْتَهَى.

وَانْظُرْ الْفَرْقَ الثَّالِثَ وَالْعِشْرِينَ.

(فَرْعٌ) وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ وَمَنْ نَادَتْهُ أُمُّهُ وَزَوْجَتُهُ فَالزَّوْجَةُ مُقَدَّمَةٌ لِحَقِّهَا؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ وَجَبَ لِكَإِنْقَاذِ أَعْمَى) الْمَازِرِيُّ: إذَا تَكَلَّمَ عَمْدًا لِاسْتِنْقَاذِ أَعْمَى مُسْلِمٍ كَتَحْذِيرِ أَعْمَى مِنْ الْوُقُوعِ فِي مَهْلَكَةٍ فَإِنَّهُ عِنْدَنَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ،

١٬٠٣٦

وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ وَاجِبًا.

١٬٠٣٧

قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُصَلِّي فِي خِنَاقٍ مِنْ الْوَقْتِ لَمْ يُبْطِلْ كَلَامُهُ الصَّلَاةَ قِيَاسًا عَلَى الْمَسَايِفِ فِي الْحَرْبِ لَعَلَّهُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي إحْيَاءِ النَّفْسِ،

١٬٠٣٨

وَفِي هَذَا التَّشْبِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ خَافَ الْمُصَلِّي عَلَى تَلَفِ مَالٍ كَثِيرٍ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ تَكَلَّمَ وَأَبْطَلَ الْكَلَامُ صَلَاتَهُ أَيْضًا.

(إلَّا لِإِصْلَاحِهِمَا فَبِكَثِيرِهِ) الْمَازِرِيُّ كَلَامُ الْمُتَعَمِّدِ الْمُضْطَرِّ لِلْكَلَامِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ كَالْمَأْمُومِ يَتَكَلَّمُ لِيُشْعِرَ إمَامَهُ بِسَهْوٍ فِي صَلَاتِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.

اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَكَلَامٍ لِإِصْلَاحِهَا ".

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٢ قبلها

منح الجليلعليش

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٣٣ قبلها

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو وجب؛ يعني أن الصلاة تبطل بالكلام فيها،

٧٬٤٧٣

وإن وجب على المصلي. لأجل إنقاذ أي تخليص. أعمى، أو صغير مثلا أن يقع في نار أو بير مثلا، فتبطل ضاق الوقت أم لا على المشهور.

٧٬٤٧٤

وقال اللخمي: إن اتسع الوقت، وإلا أنقذه بالكلام؛ لأنه لإحياء نفس ولم تبطل كالمسايف وقال اللخمي أيضا: إن المكره على الكلام إذا ضاق الوقت يتكلم، ولا تبطل صلاته،

٧٬٤٧٥

ولو ناداه أحد أبويه وهو في نافلة فليخفف، ويسلم، ويكلمه.

٧٬٤٧٦

وظاهره أنه لا يجوز له القطع، وهو الظاهر لإمكان الجمع بينهما بالمبادرة بالتسبيح ورفع الصوت به، وتخفيف ما هو فيه،

٧٬٤٧٧

فإن لم يمكن الجمع ككون النادي بالكسر أعمى أصم فيتعارض واجبان، فيقدم أو كدهما، وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها، والخلاف في وجوب النافلة. قاله القرطبي. أي: وتبطل الصلاة بذلك ولو نادته كل من أمه وزوجته في طلب ما وجب لها عليه من الإنفاق، فتقدم إجابة الزوجة لأن نفقتها بعوض وهذا صادق بما إذا كان في غير صلاة أو فيها، ووجبت الإجابة. والظاهر أنه يقدم إجابة الأم على إجابة الأب.

وتبطل الصلاة إذا وجب أكله أو شربه لإنقاذ نفسه، ووجب عليه القطع ولو خشي خروج الوقت،

٧٬٤٧٨

وإن وجب الكلام لإجابته صلى الله عليه وسلم لم تبطل،

٧٬٤٧٩

وقيل: تبطل، ولعل المراد إجابته لمن يمكن اجتماعه به الآن يقظة كالمرسي،

٧٬٤٨٠

وأما في حياته صلى الله عليه وسلم فلعل معناه اعتقاد كونه من خصائصه صلى الله عليه وسلم: وعدم بطلان صلاة مجيبه: ومثل وجوب الكلام لإنقاذ أعمى، وجوبه لخوف ذهاب مال أو دابة: على ما مر فيها من الأقسام الثمانية. وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج (١) ): وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: اللهم أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت بعد ثالث يوم في ثالث مدة: اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بها، فقالت: إن شئتم لأفتتنه فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت، فلما ولدت، قالت: هو من جريج: فأتوه فأنزلوه من صومعته فهدموها وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟

فقالوا: زنيت بهذه البغي، فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، فقال: يا غلام من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال أعيدوها من لبن كما كانت ففعلوا وبينما صبي يرضع من أمه ورجل على دابة باهرة وشارة حسنة، فقالت المرأة: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل عليه ينظر إليه وقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبك على ثديه وجعل يرضع، قال: فإني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فيه يمصها.

ومروا بجارية يضربونها ويقولون: زنت سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها [فترك الرضاع ونظر إليها وقال: اللهم اجعلني مثلها] : فهنالك تراجعا الحديث، فقالت: مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة يضربونها، ويقولون: زنت سرقت فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: إن ذلك الرجل كان جبارا، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله،

٧٬٤٨١

وإن هذه الأمة يقولون: زنت سرقت، ولم تزن ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها. رواه في التيسير. القرطبي: قوله: يا رب أمي وصلاتي، يدل على أنه كان عابدا ولم يكن عالما؟ إذ بأدنى فكره يدرك أن صلاته كانت ندبا وإجابة أمه واجبة فلا تعارض يوجب الإشكال، فكان يجب عليه تخفيف صلاته أو قطعها وإجابة أمه لا سيما وقد تكرر مجيئها. القاضي عياض: لا شك عندنا أن بر أمه فرض، والعزلة والصلاة النافلة طول ليله ونهاره ليست بفرض، والفرض مقدم، ولعله غلط في إيثار صلاته وعزلته، فلذلك أجاب الله دعوتها.

وقوله: المومسات، جمع مومسة، وهي الزانية، والمياميس مثله، والبغي الزانية. ويتمثل بها؛ أي يعجب بحسنها، فيقال لكل من يستحسن هذا مثل فلانة في الحسن، والشارة: الحسنة جمال الظاهر في الهيئة واللبس والركب ونحو ذلك، والجبار: العاتي المتكبر القاهر للناس، والله سبحانه أعلم. واستثنى من قوله أو كلام،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.