فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ نَسْجِهِ) فَيُصَلَّى فِيهِ لِحَمْلِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ

٧١

وَكَذَا سَائِرُ صَنَائِعِهِ يُحْمَلُ فِيهَا عَلَى الطَّهَارَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَسْجِهِ) أَيْ مَنْسُوجِهِ

(قَوْلُهُ: فَيُصَلِّي فِيهِ) أَيْ مَا لَمْ تُتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهُ أَوْ تُظَنَّ

(قَوْلُهُ: لِحَمْلِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَتَوَقَّوْنَ فِيهِ بَعْضَ التَّوَقِّي لِئَلَّا تَفْسُدَ عَلَيْهِمْ أَشْغَالُهُمْ فَيُحْمَلَ فِي حَالَةِ الشَّكِّ عَلَى الطَّهَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا سَائِرُ إلَخْ) أَيْ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلنَّسْجِ بَلْ سَائِرُ الصَّنَائِعِ يُحْمَلُونَ فِيهَا عَلَى الطَّهَارَةِ عِنْدَ الشَّكِّ،

٤٠٧

وَلَوْ صَنَعَهَا فِي بَيْتِ نَفْسِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ تَعْلِيلَهُمْ طَهَارَةَ مَا صَنَعُوهُ بِكَوْنِهِمْ يَتَوَقَّوْنَ فِيهِ بَعْضَ التَّوَقِّي لِئَلَّا تَفْسُدَ عَلَيْهِمْ أَشْغَالُهُمْ بِزُهْدِ النَّاسِ عَنْ صَنْعَتِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يَصْنَعُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ يُحْمَلُ فِيهِ عِنْدَ الشَّكِّ عَلَى النَّجَاسَةِ لَكِنْ فِي الْبُرْزُلِيِّ مَا يُفِيدُ طَهَارَةَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا صَنَعَهُ لِنَفْسِهِ وَمَا صَنَعَهُ لِغَيْرِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِخِلَافِ نَسْجِهِ) ش: فَيَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إجْمَاعًا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَالْمَجُوسِيُّ مِثْلُهُ عِنْدَنَا وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَ مَا نَسَجُوهُ وَمَا لَبِسُوهُ لِلضَّرُورَةِ الْعَامَّةِ فِيمَا نَسَجُوهُ وَبِأَنَّهُمْ يَتَوَقَّوْنَ فِيهِ بَعْضَ التَّوَقِّي لِئَلَّا تَفْسُدَ عَلَيْهِمْ أَشْغَالُهُمْ.

٩٦٥

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَأَمَّا ذَوُو الصِّنَاعَاتِ مِنْهُمْ يَعْنِي الْكُفَّارَ مِثْلُ مَنْ يَقُصُّ الْمِلَفَّ وَالْخَيَّاطِ وَالصَّائِغِ يَمَسُّ الْحُلِيَّ وَالدَّرَاهِمَ بِيَدِهِ أَوْ فِيهِ فَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يُفْتِي بِغَسْلِ كُلِّ مَا لَمَسُوهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ عَدَمُ التَّحَفُّظِ مِنْ النَّجَاسَةِ وَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِمْ لِاسْتِغْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُمْ بِمِثْلِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ غَيْرُهُ يُفْتِي بِاغْتِفَارِ هَذَا كُلِّهِ قِيَاسًا عَلَى مَا نَسَجُوهُ وَأَكْلِ الْمَائِعِ مِنْ أَطْعِمَتِهِمْ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ صَنْعَتُهُمْ تَفْتَقِرُ إلَيْهِمْ فِيهَا كَالصَّوَّاغِينَ فِي الْأَغْلَبِ،

٩٦٦

وَكَذَا يَسْأَلُونَ عَنْ طَبْخِ الْخُبْزِ فِي الْكُوشَةِ الَّتِي يُخَالِطُونَ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ انْتَهَى.

وَهَذَا يُخَالِفُ مَا إذَا تَحَقَّقَ أَنَّ الْكَافِرَ أَدْخَلَ الدِّرْهَمَ فِي فِيهِ فَإِنَّهُ نَقَلَ ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي سُؤْرِ النَّصْرَانِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الْبُرْزُلِيِّ أَنَّهُ شَاهَدَهُ يُفْتِي غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَخْرَجَ الدِّرْهَمَ مِنْ فِيهِ وَدَفَعَهُ لِمُسْلِمٍ لَا يُصَلِّي بِهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ وَأَقَامَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاقْتَصَرَ الْوَانُّوغِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِمَا خَاطَهُ الذِّمِّيُّ قَالَ: لِنَجَاسَةِ رِيقِهِ قَالَ وَلَوْ صَلَّى بِخَيْطٍ رُومِيٍّ فِي جَيْبِهِ لَمْ يُعَدَّ كَنَسْجِهِمْ.

٩٦٧

وَفِي مَسَائِلِ أَبِي عِمْرَانَ الزَّنَاتِيّ فِي الْبُيُوعِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ وَمَا عَمِلَهُ الصُّنَّاعُ كَالْخَيَّاطِ وَالْخَرَّازِ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى الطَّهَارَةِ كَالْمَنْسُوجِ كَافِرًا كَانَ، أَوْ مُسْلِمًا مُصَلِّيًا كَانَ، أَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الصُّنَّاعِ التَّحَفُّظُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ،

٩٦٨

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ النَّسَّاجَةُ وَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا وَالْحَالِبَةُ لِلَّبَنِ وَالْمَاخِضَةُ لَهُ وَالْجَامِعَةُ لِلزُّبْدِ مِنْ الْقِرْبَةِ وَالسَّاقِيَةُ لِلْمَاءِ وَالْخَادِمَةُ لِلطَّعَامِ وَالْمُغَرْبِلَةُ لَهُ كُلُّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُتَحَقَّقَ، وَصَرَّحَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ فِيمَا أَلْغَى فِيهِ الْغَالِبَ وَقَدَّمَ النَّادِرَ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصْنَعُهُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لَا يُصَلُّونَ وَلَا يَسْتَنْجُونَ وَلَا يَتَحَرَّزُونَ مِنْ النَّجَاسَاتِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ،

٩٦٩

وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ، وَأَخَذَهُ الْبَاجِيُّ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي: وَالثِّيَابُ الَّتِي يَلِي غَسْلَهَا الْكُفَّارُ طَاهِرَةٌ،

٩٧٠

وَكَذَلِكَ مَا يَنْسِجُ الْمَجُوسُ، وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ وَإِذَا عَلَا الْكَلْبُ ثَوْبًا، أَوْ فُرُشًا لَمْ يَنْجُسَا وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بِثِيَابِ الْقَصَبِ الْمَصْبُوغَةِ بِالْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بِجُلُودِ الثَّعَالِبِ وَالسِّنَّوْرِ إذَا كَانَا ذُكِّيَا.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ نَسْجِهِ) أَيْ مَنْسُوجِ الْكَافِرِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ لِعَدَمِ غَلَبَةِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ لِتَوَقِّيهِ فِيهِ مِنْهَا خَوْفًا مِنْ كَسَادِهِ عَلَيْهِ بِامْتِنَاعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شِرَائِهِ مِنْهُ

١٢٨

وَكَذَا سَائِرُ مَصْنُوعَاتِهِ وَلَوْ فِي خَلْوَتِهِ لِنَفْسِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف نسجه يعني أن منسوج الكافر ولو مجوسيا يصلَّى به،

١٬٠٧١

أما من تؤكل ذبيحته فبإجماع، والمجوسي مثله عندنا،

١٬٠٧٢

وكذا سائر صنائعه يحمل فيها على الطهارة وسواء في ذلك ما صنعه لنفسه أو غيره،

١٬٠٧٣

وقوله: "بخلاف نسجه" مصدر بمعنى اسم الفعول أي منسوجه قاله الشبراخيتي وهذا صريح أو كالصريح في أنه بفتح النون، وصرح بذلك السجلماسي عند قول البوصيري: وكفته بنسجها الخ فإنه قال: النسج بفتح النون وبالجيم مصدر نسج كضرب بمعنى المفعول أي المنسوج،

١٬٠٧٤

والحاصل أن ما عمله الصناع كالخياط والخراز ونحو ذلك محمول على الطهارة كالمنسوج كافرا أو مسلما مصليا كان أو غير مصل لأن الغالب على الصناع التحفظ على أعمالهم،

١٬٠٧٥

وكذلك المرأة النساجة وهي تربي ولدها، والحالبة للبن، والماخضة له، والجامعة للزبد من القربة، والساقية للماء، والخادمة للطعام، والمغربلة له كل ذلك محمول على الطهارة حتى يظهر خلاف ذلك ويتحقق، وصرح القرافي بأن جميع ما يصنعه أهل الكتاب والمسلمون الذين يصلون ولا يستنجون ولا يتحرزون من النجاسات من الأطعمة وغيرها محمول على الطهارة وإن كان الغالب عليه النجاسة،

١٬٠٧٦

وإذا علا الكلب ثوبا أو فراشا لم يتنجس، ولا بأس بالصلاة بجلود الثعالب والنمور إذا كان ذكيا،

١٬٠٧٧

وفي الإعلام أن الكاغد الرومي مقتضى نصوص المالكية أنه لم يتفق على طهارته فلا أقل من أن يكون النسخ فيه مختلفا في كراهته وجوازه ولا بما ينام

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.