فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُصَلَّى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَحْرُمُ أَنْ يُصَلَّى فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ (بِلِبَاسٍ كَافِرٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى كِتَابِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ بَاشَرَ جِلْدَهُ أَوْ لَا كَانَ مِمَّا الشَّأْنُ أَنْ تَلْحَقَهُ النَّجَاسَةُ كَالذَّيْلِ وَمَا حَاذَى الْفَرْجَ أَوْ لَا كَعِمَامَتِهِ جَدِيدًا أَوْ لَا إلَّا أَنْ تُعْلَمَ طَهَارَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) أَيْ لِأَجْلِ الْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى لِذَلِكَ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ذَلِكَ اللِّبَاسِ حَتَّى يَغْسِلَهُ كَمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إذَا جَزَمَ بِعَدَمِ الطَّهَارَةِ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا أَوْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ

٤٠٤

أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَتْ طَهَارَتُهُ أَوْ ظُنَّتْ فَإِنَّهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَهَذَا

٤٠٥

بِخِلَافِ ثِيَابِ شَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا عِنْدَ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ أَوْ ظَنِّهَا

٤٠٦

لَا إنْ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهَا فَإِنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا تَقْدِيمًا لِلْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: بَاشَرَ جِلْدَهُ) أَيْ كَالْقَمِيصِ وَالسِّرْوَالِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) كَالْعِمَامَةِ وَالشَّالِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَعْلَمَ) أَوْ تَظُنَّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا ذِمِّيًّا أَوْ حَرْبِيًّا بَاشَرَ جِلْدَهُ أَمْ لَا كَانَ مِمَّا تَلْحَقُهُ النَّجَاسَاتُ فِي الْعَادَةِ كَالذَّيْلِ، أَوْ لَا كَالْعِمَامَةِ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِالْكَافِرِ الْجِنْسُ وَسَوَاءٌ الذِّكْرُ وَالْأُنْثَى قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَسَوَاءٌ كَانَ مَا لَبِسَهُ الْكَافِرُ غَسِيلًا، أَوْ جَدِيدًا قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ وَنَقَلَهُ سَنَدٌ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَفِي مَعْنَى الثِّيَابِ الْأَخْفَافُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

٩٦٣

وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَرْعٌ قَالَ وَحُكْمُ شَارِبِ الْخَمْرِ كَحُكْمِ الْكَافِرِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَعَلَى ذَلِكَ ثِيَابُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَدْ قَالَ الْأَشْيَاخُ فِي مَعْنَاهُمْ مَنْ يُشْرِبُ الْخَمْرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَغْسِلُ جَمِيعَ مَا لَبِسُوهُ مِنْ الثِّيَابِ انْتَهَى. وَقَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَالتَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ كَابْنِ بَشِيرٍ وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَيَّدَهُ بِغَيْرِ الْمُصَلِّي وَكَلَامُهُ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدٌ كَمَا تَقَدَّمَ.

٩٦٤

(فَرْعٌ) إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ هَلْ يُصَلِّي فِي ثِيَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ فَوَقَعَ لِزِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّهُ لَا يَغْسِلُ إلَّا مَا عَلِمَ فِيهِ نَجَاسَةً رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِيهَا حَتَّى يَغْسِلَهَا وَإِذَا أَيْقَنَ بِطَهَارَتِهَا مِنْ النَّجَاسَةِ فَالِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِ غَسْلِهَا يَجْرِي عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي طَهَارَةِ عَرَقِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ انْتَهَى مِنْ أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ بِخِلَافِ نَسْجِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُصَلَّى بِمَا لَبِسَهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ خِفَافٍ حَتَّى تُغْسَلَ

٧٨

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا قَالَ: وَمَا نَسَجُوهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَضَى الصَّالِحُونَ عَلَى هَذَا انْتَهَى بَهْرَامَ: قَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ مَا لَبِسَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ مَغِيبُهُ عَلَيْهِ وَلُبْسُهُ لَهُ وَانْظُرْ أَيْضًا قَدْ نَصُّوا أَنَّ مَا صَنَعُوهُ مِثْلُ الْخِفَافِ فَإِنَّهُ مِثْلُ مَا نَسَجُوهُ، اُنْظُرْ اللَّخْمِيَّ وَانْظُرْ الْفَرْقَ التَّاسِعَ وَالثَّلَاثِينَ وَالْمِائَتَيْنِ تَنْتَفِعُ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَمَّنْ اشْتَرَى ثَوْبًا مَلْبُوسًا مِنْ السُّوقِ فَأَجَابَ: لَهُ الصَّلَاةُ بِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَرِيبَ أَمْرًا فَيَغْسِلَهُ، أَوْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّصَارَى أَوْ يَبِيعُهُ شَارِبُ خَمْرٍ وَقَدْ لَبِسَهُ فَيَغْسِلُهُ.

مِنْ الْبُرْزُلِيُّ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ بِخِلَافِ نَسْجِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ بِلِبَاسِ شَخْصٍ كَافِرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى كِتَابِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ بَاشَرَ جَلْدَهُ أَمْ لَا كَانَ مِمَّا يَلْحَقُهُ نَجَاسَةٌ فِي الْعَادَةِ كَالذَّيْلِ أَمْ لَا كَالْعِمَامَةِ غَسِيلًا أَوْ جَدِيدًا ثِيَابًا أَوْ أَخْفَافًا وَلَا بِثِيَابِ شَارِبِ الْخَمْرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا

٢٢٧

بِخِلَافِ مَنْسُوجِ الْكَافِرِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهُ فَإِنَّهُ يُصَلَّى بِهِ لِإِفْسَادِهِ بِالْغُسْلِ وَلِأَنَّهُمْ يَتَوَقَّوْنَ فِيهِ بَعْضَ التَّوَقِّي لِئَلَّا تَفْسُدَ عَلَيْهِمْ أَشْغَالُهُمْ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ أَمْ لَا،

تعليق

ثُمَّ إنَّ تَعْلِيلَ طَهَارَةِ مَا صَنَعُوهُ بِأَنَّهُمْ يَتَوَقَّوْنَ فِيهِ بَعْضَ التَّوَقِّي إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يَصْنَعُهُ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ لَكِنْ فِي الْبُرْزُلِيِّ مَا يُفِيدُ طَهَارَةَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا صَنَعَهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ التَّحْرِيمِ وَبَنَى يُصَلَّى لِلْمَجْهُولِ قَصْدًا لِلتَّعْمِيمِ فَيَشْمَلُ صَاحِبَهُ إذَا أَسْلَمَ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ كَمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ

(قَوْلُهُ غَسِيلًا) فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ

(قَوْلُهُ وَلَا بِثِيَابِ شَارِبِ الْخَمْرِ) هَذَا إذَا ظَنَّ نَجَاسَةَ لِبَاسِهِ وَأَوْلَى التَّحَقُّقُ،

٧٢٥

وَأَمَّا مَعَ تَحَقُّقِ الطَّهَارَةِ أَوْ ظَنِّهَا أَوْ الشَّكِّ فِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ

٧٢٦

بِخِلَافِ لِبَاسِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ وَلَوْ مَعَ الشَّكِّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْسُوجِ الْكَافِرِ) وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلنَّسْجِ بَلْ سَائِرُ الصَّنَائِعِ يُحْمَلُونَ فِيهَا عَلَى الطَّهَارَةِ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ) وَمِثْلُ التَّحَقُّقِ الظَّنُّ.

٧٢٧

(فَائِدَةٌ) قَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ مَا يَفْعَلُهُ الْخَادِمُ وَالزَّوْجَةُ اللَّتَانِ لَا يُصَلِّيَانِ مِنْ الطَّعَامِ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ وَيُؤْكَلُ فَهُوَ كَمَصْنُوعِ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَوَقَّوْنَ بَعْضَ التَّوَقِّي) مَعْنَى بَعْضَ التَّوَقِّي أَيْ قَدْرًا يُوجِبُ عَدَمَ زُهْدِ النَّاسِ فِيمَا صَنَعَهُ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُصَلَّى) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا أَيْ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَرْضًا كَانَتْ، أَوْ نَفْلًا (بِلِبَاسِ) أَيْ مَلْبُوسِ شَخْصٍ (كَافِرٍ) ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى كِتَابِيٍّ، أَوْ مَجُوسِيٍّ بَاشَرَ جِلْدَهُ أَوْ لَا كَانَ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ تَلْحَقَهُ النَّجَاسَةُ، أَوْ لَا كَقَلَنْسُوَتِهِ وَعِمَامَتِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ نَجَاسَتُهُ فَحُمِلَ عَلَيْهَا عِنْدَ الشَّكِّ فِي طَهَارَتِهِ فَإِنْ عُلِمَتْ أَوْ ظُنَّتْ طَهَارَتُهُ جَازَتْ الصَّلَاةُ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يصلَّى بلباس كافر يعني أنه تحرم الصلاة بلباس الكافر ذكرا أو أنثى كتابيا أو غيره ذميا أو حربيا كان اللباس ثوبا أو خفا باشر جسده أم لا ولو لكرأسه، فقوله: "ولا يصلى" أي تحريما كما قررنا ورجح بعضهم الكراهة ولو أسلم هو لم يصل في ثيابه حتى يغسلها على أحد قولين، والآخر أنه لا يغسل إلا ما علم فيه نجاسة، ومثل الكافر شارب الخمر ولا يقيد بظن نجاسته لأنه إذا حصل ظن النجاسة فلا خصوصية لشارب الخمر قاله الشيخ محمد بن الحسن، وأفتى البرزلي بأن ما تحقق أن الكافر أدخله في فيه لا يصلَّى به حتى يغسله لنجاسة ريقه،

١٬٠٧٠

وإذا أيقن الكافر الذي أسلم بطهارة ثيابه فالاختلاف في وجوب غسلها يجوي على الاختلاف في طهارة عرق النصراني والمجوسي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.