فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُسْتَمِعٍ) أَيْ قَاصِدِ السَّمَاعِ (فَقَطْ) أَيْ لَا مُجَرَّدِ سَامِعٍ وَيَنْحَطُّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ وَلَا يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ وَيَنْزِلُ الرَّاكِبُ

٥٠٩

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَمِعِ شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ (إنْ جَلَسَ) الْمُسْتَمِعُ (لِيَتَعَلَّمَ) الْقُرْآنَ مِنْ الْقَارِئِ حِفْظًا أَوْ أَحْكَامًا لَا لِمُجَرَّدِ ثَوَابٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَسْجُدُهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُسْتَمِعٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.

(قَوْلُهُ فَقَطْ) إنَّمَا أَتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ " مُسْتَمِعٍ " صِفَةٌ وَهُوَ لَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهَا فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَأَتَى بِقَوْلِهِ فَقَطْ دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ.

(قَوْلُهُ لَا مُجَرَّدُ سَامِعٍ) أَيْ لَا سَامِعٌ مُجَرَّدٌ عَنْ قَصْدِ السَّمَاعِ.

(قَوْلُهُ وَيَنْحَطُّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ) أَيْ إذَا كَانَ مَاشِيًا.

(قَوْلُهُ وَيَنْزِلُ الرَّاكِبُ) أَيْ فَلَا يَسْجُدُهَا عَلَى الدَّابَّةِ وَلَا يُومِئُ بِهَا لِلْأَرْضِ إلَّا إذَا كَانَ يَسُوغُ لَهُ النَّافِلَةُ عَلَى الدَّابَّةِ بِأَنْ كَانَ مُسَافِرًا سَفَرَ قَصْرٍ فَلَهُ فِعْلُهَا بِالْإِيمَاءِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ وَيُومِئُ بِهَا لِلْأَرْضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا إلَى الْإِكَافِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ) عَبَّرَ بِالْجُلُوسِ تَبَعًا لِابْنِ رُشْدٍ إذْ قَسَّمَهُ إلَى ثَلَاثِ أَقْسَامٍ جُلُوسٍ لِلتَّعَلُّمِ وَجُلُوسٍ لِلِاسْتِمَاعِ لِلثَّوَابِ وَجُلُوسٍ لِلسُّجُودِ وَكَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ هُنَا الِانْحِيَازَ لِلْقَارِئِ بِجُلُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ اضْطِجَاعٍ وَلَكِنْ عَبَّرَ بِالْغَالِبِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ أَوْ أَحْكَامًا) مِنْ إظْهَارٍ وَإِدْغَامٍ وَإِقْلَابٍ وَإِخْفَاءٍ لِأَجْلٍ أَنْ يَصُونَ قِرَاءَتَهُ مِنْ اللَّحْنِ.

(قَوْلُهُ لَا لِمُجَرَّدِ ثَوَابٍ) أَيْ

١٬٩٠٧

لَا إنْ كَانَ اسْتِمَاعُهُ لِمُجَرَّدِ ثَوَابٍ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ اتِّعَاظٍ بِكَلَامِ اللَّهِ وَتَلَذُّذٍ بِهِ أَوْ كَانَ جُلُوسُهُ لِأَجْلِ السُّجُودِ فَقَطْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُسْتَمِعٌ فَقَطْ إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ إنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ) ابْنُ رُشْدٍ: الْجُلُوسُ لِاسْتِمَاعِ تِلَاوَةِ التَّالِي عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيمِ جَائِزٌ وَوَاجِبٌ أَنْ يَسْجُدَ هَذَا الْجَالِسُ بِسُجُودِ التَّالِي.

١٬١٣٩

فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ التَّالِي فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَسْجُدُ هَذَا الْمُسْتَمِعُ انْتَهَى.

وَانْظُرْ الْأُسْتَاذُ إذَا قَرَأَ التِّلْمِيذُ السَّجْدَةَ فَقِيلَ: يَسْجُدُ الْمُقْرِئُ بِسُجُودِ الْقَارِئِ إذَا كَانَ بَالِغًا فِي أَوَّلِ سَجْدَةٍ تَمُرُّ بِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا السُّجُودُ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ،

١٬١٤٠

وَقِيلَ: لَا سُجُودَ عَلَيْهِمَا وَلَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ.

ابْنُ زَرْقُونٍ: الْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ مَنْ جَلَسَ لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ إنْسَانٍ لِلثَّوَابِ وَالْأَجْرِ لِلتَّعْلِيمِ،

١٬١٤١

فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ هَذَا،

١٬١٤٢

وَإِنْ سَجَدَ الْقَارِئُ فَحَكَى ابْنُ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ. ابْنُ زَرْقُونٍ: وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَسْجُدُ، وَظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَسْجُدُ.

١٬١٤٣

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ السَّمَاعِ كَالْمُدَوَّنَةِ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا مَنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ دُونَ أَنْ يَجْلِسَ لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ بِسُجُودِهِ.

وَحَسَّنَ اللَّخْمِيِّ السُّجُودَ لِسَامِعِ الصَّبِيِّ.

١٬١٤٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْجُدُهَا سَامِعُهَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ سَمِعَ مُصَلِّيًا يَقْرَأُ سَجْدَةً سَجَدَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْمُصَلِّي.

أَبُو عُمَرَ: أَصْلُ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا} وَالْآيَةُ الْأُخْرَى {إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ}

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُسْتَمِعٌ فَقَطْ إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ إنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ وَلَمْ يَجْلِسْ لِيَسْمَعَ (ش) مُسْتَمِعٌ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى قَارِئٍ الْمَهْمُوزِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَارٍ مَنْقُوصًا عُومِلَ مُعَامَلَةَ قَاضٍ بَعْدَ قَلْبِ هَمْزَتِهِ يَاءً فَهُوَ مَرْفُوعٌ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْتَمِعَ يُخَاطَبُ بِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ كَمَا يُخَاطَبُ بِهَا الْقَارِئُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ شُرُوطُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْ الْقَارِئِ الْقُرْآنَ أَوْ أَحْكَامَهُ مِنْ إدْغَامٍ وَإِظْهَارٍ وَنَحْوِهِمَا لَيَصُونَ قِرَاءَتَهُ عَنْ اللَّحْنِ فَلَا يَسْجُدُ جَالِسٌ لِمُجَرَّدِ ابْتِغَاءِ الثَّوَابِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَخَرَجَ بِمُسْتَمِعٍ وَهُوَ قَاصِدُ السَّمَاعِ السَّامِعُ الَّذِي طَرَقَ أُذُنَهُ السَّمَاعُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَمُخْتَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ السُّجُودَ؛

لِأَنَّ تَرْكَهُ لَا يُسْقِطُ مَطْلُوبِيَّةَ الْآخَرِ مِنْهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ،

١٬٢٠٢

وَأَمَّا فِيهَا فَيَتَّبِعُهُ عَلَى تَرْكِهِ بِلَا خِلَافٍ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِفِعْلِهَا دُونَ إمَامِهِ دُونَ الْعَكْسِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي.

وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ الَّذِي يَسْمَعُ الْمُسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ أَيْ: فِي الْجُمْلَةِ بِأَنْ يَكُونَ ذَكَرًا بَالِغًا مُحَقَّقًا عَاقِلًا غَيْرَ فَاسِقٍ فَلَا يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ قِرَاءَةَ أَضْدَادِهِمْ وَقَوْلُنَا فِي الْجُمْلَةِ لِيَدْخُلَ مَا إذَا كَانَ الْقَارِئُ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ سُجُودُ مُسْتَمِعِهِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَى مُسْتَمِعٍ غَيْرِ مُتَوَضِّئٍ وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَالشَّاذِلِيُّ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْقَارِئُ جَلَسَ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ مِنْهُ لِمَا دَخَلَ قِرَاءَتَهُ مِنْ الرِّيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ اخْتِصَاصِ هَذَا الشَّرْطِ بِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَعَلَيْهِ قَرَّرَ الشَّارِحُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ السَّنْهُورِيُّ مِنْ جَعْلِهِ شَرْطًا فِي سُجُودِ الْقَارِئِ أَيْضًا وَقَدْ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْلِسْ لِيَسْمَعَ شَرْطًا فِيهِمَا وَمَا قَبْلَهُ فِي الْمُسْتَمِعِ فَقَطْ وَفِيهِ بُعْدٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ اخْتِصَاصُهُ بِالْمُسْتَمِعِ ثُمَّ لَوْ قَالَ وَصَلُحَ لِيَؤُمَّ لَكَانَ أَخَصْرَ وَقَالَ السَّنْهُورِيُّ فَإِنْ

١٬٢٠٣

قُلْت: لِمَ لَمْ يَعْطِفْ صَلُحَ عَلَى جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ مَعَ أَنَّ كِلَيْهِمَا شَرْطٌ فِيهِ؟

١٬٢٠٤

قُلْت: يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَأَى لَمَا اخْتَلَفَ الْمُتَعَلِّقُ صَارَا لِذَلِكَ كَاَللَّذَيْنِ لَا اشْتَرَاكَ بَيْنَهُمَا فَتَرَكَ الْعَطْفَ لِذَلِكَ اهـ وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} .

ثُمَّ لَوْ قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ إنْ صَلُحَ لِيَؤُمَّ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ،

١٬٢٠٥

أَمَّا الثَّانِي فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الصَّلَاحِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا حَيْثُ تَرَكَ الْقَارِئُ وَصَلُحَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لِيُسْمِعَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ وَقَصَرَهُ تت عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ قُصُورٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ) أَيْ: فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَسْجُدُ مَنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ غَيْرِ بَالِغٍ

(قَوْلُهُ الْقُرْآنَ) يَشْمَلُ أَوْجُهَ الْقِرَاءَةِ كَقِرَاءَةِ وَرْشٍ

(قَوْلُهُ أَوْ أَحْكَامَهُ) بَلْ وَمَا كَانَ جَائِزًا كَمَدِّ نَسْتَعِينُ وَقَصْرِهِ عِنْدَ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) عِبَارَةُ تت كَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَلَى نَقْلِ الْأَكْثَرِ فَيُفْهَمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِمُسْتَمِعٍ إلَخْ) أَقُولُ إذًا لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَقَطْ وَالْمُخْلِصُ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ فَقَطْ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ وَمُسْتَمِعٍ وَسَامِعٍ.

(قَوْلُهُ وَمُخْتَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ) فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَقَالَ عب فِي الْجُمْلَةِ لِإِدْخَالِ سُجُودِ مُسْتَمِعٍ غَيْرِ عَاجِزٍ مِنْ مُتَوَضِّئٍ عَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ وَمُسْتَمِعٍ مَكْرُوهِ الْإِمَامَةِ

٢٬٤٤٧

وَكَذَا مِنْ فَاسِقٍ بِجَارِحَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ غَيْرَ فَاسِقٍ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ

(قَوْلُهُ مِنْ الرِّيَاءِ) أَيْ بِحَسَبِ الْمَظِنَّةِ قَوْلُهُ وَفِيهِ بُعْدٌ) أَيْ: مِنْ الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَخَصْرَ) جَوَابُ ذَلِكَ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْمُتَعَلِّقُ) أَيْ: الْفَاعِلُ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ اللَّهُ إلَخْ) أَيْ: فَلَمْ يَعْطِفْ إنْ كَانَ اللَّهُ عَلَى إنْ أَرَدْتُ لِاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ أَمَّا الثَّانِي فَظَاهِرٌ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ وَصَلَحَ لِيَؤُمَّ فَيَحْذِفُ إنْ (أَقُولُ) فَإِذًا تَفُوتُ النُّكْتَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ.

منح الجليلعليش

(وَ) شَخْصٌ (مُسْتَمِعٌ) أَيْ قَاصِدٌ سَمَاعَ الْقِرَاءَةِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ سَامِعِهَا بِلَا قَصْدٍ، وَيَنْحَطُّ الْقَائِمُ لَهَا مِنْ قِيَامِهِ وَلَا يَجْلِسُ قَبْلَهَا وَيَنْزِلُ الرَّاكِبُ لِسُجُودِهَا عَلَى الْأَرْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا سَفَرَ قَصْرٍ، وَإِلَّا فَلَهُ الْإِيمَاءُ بِهَا لِلْأَرْضِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ. (إنْ جَلَسَ) الْمُسْتَمِعُ (لِيَتَعَلَّمَ) مِنْ الْقَارِئِ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتِهِ أَوْ أَحْكَامَهُ وَمَخَارِجَ حُرُوفِهِ وَمِثْلُ الْمُتَعَلِّمِ الْمُسْتَمِعُ الْمُعَلِّمُ. وَاحْتَرَزَ مِمَّنْ اسْتَمَعَ لِمُجَرَّدِ الثَّوَابِ أَوْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَالِاتِّعَاظِ بِهِ أَوْ السُّجُودِ فَلَا يُخَاطَبُونَ بِالسُّجُودِ، وَيَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ لِلتَّعَلُّمِ إنْ سَجَدَهَا الْقَارِئُ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ويسجد المستمع بثلاثة شروط: أولها قوله: "إن جلس" . المستمع، ليتعلم؛ يعني أن المستمع إنما يسجد إذا كان قد قصد باستماعه التعلم للقرءان ليحفظه، أو ليتعلم أحكامه من مخارج وإدغام وإظهار وإخفاء وغير ذلك، ويشمل كلامه ما إذا جلس ليتعلم ما يجوز من الأحكام كمد عارض: وهو ما يكون بعرض السكون لأجل الوقف كمد {نَسْتَعِينُ} ، فإنه جائز كما أن قصره كذلك، وقوله: "ليتعلم" ،

٧٬٩٢٤

وكذا الحكم لو جلس ليعلم، كما في الأمير،

٧٬٩٢٥

ولو جلس لسماع أو ثواب أو سجود فقط لم يسجد، وعبارة الشارح: فلا يسجد السامع غير القاصد للاستماع، ولا من جلس ليسمع القرآن لا لتعليم، وقاله في العتبية،

٧٬٩٢٦

وقال ابن حبيب: يسجد إلا أن يكون القارئ غير صالح للإمامة كالصبي والمرأة. وعلم مما قررت أن المقصود بالجلوس الانحياز للقارئ بجلوس أو غيره من قيام أو اضطجاع، ولكن عبر بالغالب. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٧٬٩٢٧

وقال الشيخ إبراهيم ولو قال المصنف، إن كان ليتعلم ليشمل من جلس ومن كان غير جالس لكان أشمل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.