فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ) الدَّالَّةِ عَلَى السُّجُودِ نَحْوُ {خَرُّوا سُجَّدًا}{وَاسْجُدُوا لِلَّهِ}

٥١٤

وَأَمَّا الْآيَةُ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ (و) أُوِّلَ أَيْضًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى (الْآيَةِ) مِثْلُ {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} إلَى {تَعْبُدُونَ} وَمِثْلُ {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} إلَى {يَسْتَكْبِرُونَ} (قَالَ) الْمَازِرِيُّ (و) التَّأْوِيلُ بِالْآيَةِ (هُوَ الْأَشْبَهُ) بِالْقَوَاعِدِ مِنْ الْأَوَّلِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَاتِ السَّجْدَةِ وَجُمْلَةِ الْآيَةِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْآيَةِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ فَلَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْآيَةُ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ) أَيْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا وَيَسْجُدُ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ وَأُوِّلَ أَيْضًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الْآيَةِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَلِمَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ) أَيْ الْمُشَابِهُ وَالْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْآيَةِ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَشْبَهِ مِنْ كَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا يَسْجُدُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ وَهُوَ أَوَّلُ التَّأْوِيلَيْنِ يَسْجُدُ وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى السُّجُودِ لَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا وَاعْلَمْ أَنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْفِعْلِ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُخْتَارٌ لِلْمَازِرِيِّ مِنْ خِلَافٍ لِأَنَّهُمَا تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَيْسَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ عَلَى الْمَقُولِ لَنَاسَبَ اصْطِلَاحَهُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأُوِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فَهْمُ قَوْلِهَا أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً (بِالْكَلِمَةِ) الَّتِي يَسْجُدُ عِنْدَهَا كَيَسْجُدُونَ وَالْآصَالِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْآيَةِ وَالسُّجُودِ (وَ) أُوِّلَ بِ (الْآيَةِ) أَيْضًا نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} . وَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى قَالَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ أَوْ خُطْبَةٍ. لَا نَفْلٍ مُطْلَقًا،

١٬٠٣٧

وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ، لَا خُطْبَةٍ وَجَهَرَ إمَامُ السِّرِّيَّةِ وَإِلَّا اُتُّبِعَ [منح الجليل] {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (قَالَ) الْمَازِرِيُّ (وَ) التَّأْوِيلُ بِالْآيَةِ (هُوَ الْأَشْبَهُ) بِالْقَوَاعِدِ مِنْ الْأَوَّلِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآيَةِ وَالْكَلِمَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأول بالكلمة؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الاقتصار على السجدة الواقع في المدونة أنه مكروه، ونصها: وتكره قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولا بعدها ثم يسجدها في صلاة أو غيرها، فذكر صاحب النكت أن ذلك مخصوص بما إذا قرأ موضع السجدة فقط، وعليه فلا يكره الاقتصار على الآية. والآية عطف على الكلمة؛ يعني أن بعض الشيوخ تأول قول المدونة المذكور على أن المراد به الاقتصار على جملة الآية كما في التهذيب وعليه فأحرى الكلمة قال الإمام المازري؛

وهو أي تأويل الآية الذي هو التأويل الثاني في كلام المصنف. الأشبه بالقواعد؛ إذ لا فرق بين كلمة السجدة وجملة الآية، فالتأويلان في الآية، وحيث كره الاقتصار فإنه لا يسجد،

٨٬٠٦٩

وحيث لا فإنه يسجد: فإذا اقتصر على الكلمة فإنه لا يسجد باتفاق التأويلين، وعلى الآية فعلى الكراهة لا يسجد، وعلى مقابله يسجد، وهذا الثاني مختار للمازري من الخلاف؛ فالصواب وهو الأشبه على المقول. قاله الشيخ أحمد. وذلك؛ لأن ابن رشد ذكر في ذلك قولين، أحدهما أنه: يجوز إذا قرأ الآية جميعها لأنه يعد تاليا بذلك،

٨٬٠٧٠

والثاني: أنه لا يجوز لأن حكم التلاوة لا يحصل بذلك. وإنما يحصل لمن استمر على قراءة الآيات الكثيرة، ومحل الكراهة في قوله: "واقتصار عليها" ؛ إذا كان يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة، وإنما كره الاقتصار عليها لأن قصده السجود لا التلاوة؛ وهو خلاف: قاله أشهب. قاله الشيخ إبراهيم. قال جامعه عفا الله عنه: ومقتضى التأويل الأول أن ما فوق الكلمة ودون الآية لا يكره الاقتصار عليه،

٨٬٠٧١

وأما تأويل الآية فأحرى في الكراهة ما دون الآية. والله سبحانه أعلم. وتعحمدها بفريضة؛ يعني أنه يكره تعمد قراءة ما فيه سجدة لمن يصلي الفريضة وهذا هو المشهور وروى ابن وهب جوازه، وصوبه اللخمي وابن يونس وابن بشير قال وعلى ذلك كان يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم (أنه كان يداوم على قراءة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة (١) )، وقوله: "وتعمدها بفريضة" ، قال عبد الباقي: هذا في الفذ والإمام،

٨٬٠٧٢

وأما المأموم فلا يكره له ذلك، وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة، كما يدل عليه قوله: إلا لاقتداء بواصل،

٨٬٠٧٣

وظاهره، ولو غير راتب. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي. وناقشه الرهوني في هذا التفصيل؛ أي تخصيص الكراهة بالفذ والإمام، وأبقى المصنف على عمومه.

٨٬٠٧٤

وفي الحطاب عند قوله: "وتعمدها بفريضة" ، قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: فإذا قرأ سورتها استحب له ترك قراءة السجدة نفسها،

٨٬٠٧٥

فإن قرأها سجد وأعلن بها في السر. انتهى. وأصله للخمي في تبصرته.

٨٬٠٧٦

وفي الشيخ سالم: كرهها مالك ليلا يعتقد الجاهل وجوبها انتهى. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.