وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا
الشروح عليها
(اقْتِصَارٌ عَلَيْهَا) قَالَ فِيهَا أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً لَا قَبْلَهَا شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَسْجُدُ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا) أَيْ قِرَاءَةَ مَحَلِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ وَالْآيَةِ قَالَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ خَاصَّةً لَا شَيْءٍ قَبْلَهَا وَلَا شَيْءٍ بَعْدَهَا فِي صَلَاةٍ، أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ يَسْجُدُ بِهَا.
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِهِ: كَرَاهَتُهُ فِيهَا قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ فَقَطْ يُرِيدُ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ فَقَطْ لَا آيَتَهَا الْمَازِرِيُّ:
وَقِيلَ آيَتُهَا.
قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَتَيْ السَّجْدَةِ وَجُمْلَةِ الْآيَةِ
(ص) وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا وَأَوَّلَ بِالْكَلِمَةِ وَالْآيَةِ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ حَيْثُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَسْجُدَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَإِنَّمَا كُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ السَّجْدَةَ لَا التِّلَاوَةَ وَهُوَ خِلَافُ الْعَمَلِ قَالَهُ أَشْهَبُ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَلَا يَسْجُدُ حَيْثُ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتُهَا خَاصَّةً لَا قَبْلَهَا شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَسْجُدُهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي نُكَتِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مَخْصُوصَةٌ بِمَا إذَا قَرَأَ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ مِثْلَ {وَاسْجُدُوا} لَا الْآيَةَ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ تَالِيًا لِذَلِكَ وَحَكَى فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ جُمْلَةِ الْآيَةِ مِثْلَ {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ؛
لِأَنَّ حُكْمَ التِّلَاوَةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ لِمَنْ يَسْتَمِرُّ عَلَى قِرَاءَةِ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ الْأَشْبَهُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَاتِ السَّجْدَةِ أَوْ جُمْلَةِ الْآيَةِ وَذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا خِلَافًا وَإِنَّمَا هُوَ فَهْمٌ لِشُيُوخِهَا أَتَى بِلَفْظِ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ لَا مِنْ خِلَافٍ حَقِيقِيٍّ قَالَهُ تت أَيْ: فَتَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ز وَهُوَ مُخْتَارٌ مِنْ الْخِلَافِ
فَلَوْ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ عَلَى الْمَقُولِ كَانَ مُنَاسِبًا لِاصْطِلَاحِهِ انْتَهَى.
وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْآيَةِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِكَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا يَسْجُدُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَسْجُدُ وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ لَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ) أَيْ: بِالْقَوَاعِدِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ السَّجْدَةَ أَيْ: بِأَنْ قَصَدَ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ فَلَا كَرَاهَةَ ظَاهِرُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَصْدَهُ السَّجْدَةَ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَعُودُ بِالتَّعْكِيرِ عَلَى قَوْلِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَسْجُدَ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ هُنَاكَ حَالَةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ لِأَجْلِ أَنْ يَسْجُدَ يَقْتَضِي حَالَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَمَلِ) أَيْ: قَصْدُ السَّجْدَةِ لَا التِّلَاوَةِ خِلَافُ الْعَمَلِ
(قَوْلُهُ حَيْثُ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ) أَيْ: مَا يُكْرَهُ،
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ السَّجْدَةَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْجُدُ
(قَوْلُهُ مِثْلُ وَاسْجُدُوا) فِيهِ أَنَّ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ هُوَ قَوْلُهُ {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} لَا قَوْلُهُ وَاسْجُدُوا وَنَصُّ الْمَوَّاقِ يُرِيدُ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ فَقَطْ لَا آيَتَهَا الْمَازِرِيُّ
وَقِيلَ آيَتُهَا اهـ.
وَكَذَا فِي بَهْرَامَ فَلَمْ يَقَع مِنْهُ التَّمْثِيلُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَمَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ اللَّقَانِيِّ مِنْ تَقْرِيرِهِ الَّذِي كَتَبَهُ الْفِيشِيُّ
(قَوْلُهُ وَحَكَى) أَيْ: عَبْدُ الْحَقِّ؛ لِأَنَّ تَهْذِيبَ الطَّالِبِ لِعَبْدِ الْحَقِّ تَحْقِيقًا قَوْلُهُ فَتَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ أَيْ: الْمَازِرِيُّ اخْتَارَهُ فَهُوَ قَطْعًا اخْتِيَارٌ مِنْ خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْخِلَافُ اخْتِلَافًا فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ لَا خِلَافًا خَارِجِيًّا.
(وَ) كُرِهَ (اقْتِصَارٌ عَلَيْهَا) قَالَ فِيهَا أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً لَا قَبْلَهَا شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ. ثُمَّ يَسْجُدُهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.