وَجَهَرَ إمَامُ السَّرِيَّةِ وَإِلَّا اتَّبَعَ
الشروح عليها
(وَجَهَرَ) نَدْبًا (إمَامُ) الصَّلَاةِ (السِّرِّيَّةِ) بِقِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ لِيَعْلَم النَّاسُ سَبَبُ سُجُودِهِ فَيَتْبَعُوهُ (وَإِلَّا) يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ (اُتُّبِعَ) فِي سُجُودِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ السَّهْوِ فَإِنْ لَمْ يُتْبَعْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
(قَوْلُهُ بِقِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ) مُتَعَلِّقٌ بِجَهَرَ أَيْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِقِرَاءَتِهِ الْآيَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالسَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ كُلِّهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ اتَّبَعَ فِي سُجُودِهِ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا فِي كَبِيرِ خش وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَمْتَنِعُ اتِّبَاعُهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَّبِعْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ) أَيْ لِأَنَّ اتِّبَاعَهُ فِيهَا وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُقْتَدَى بِهِ فِيهَا أَصَالَةً وَتَرْكُ الْوَاجِبِ الَّذِي لَيْسَ بِشَرْطٍ لَا يُوجِبُ الْبُطْلَانَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا - اُتُّبِعَ) ش: فَإِنْ لَمْ يَتَّبِعُوهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمِنْ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِسُورَةِ (السَّجْدَةِ) وَسَجَدَ، وَلَمْ يَتَّبِعْهُ الْجَمَاعَةُ فَقَدْ أَسَاءُوا، وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ انْتَهَى.
قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِيهَا نَظَرٌ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا يَسْجُدُهَا الْمَأْمُومُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْهَا الْإِمَامُ انْتَهَى.
(وَجَهَرَ إمَامُ السِّرِّيَّةِ، وَإِلَّا اُتُّبِعَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَرَأَ إمَامٌ سُورَةَ سَجْدَةٍ فِي صَلَاةٍ سِرِّيَّةٍ اُسْتُحِبَّ تَرْكُ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فَإِنْ قَرَأَهَا أَعْلَنَ بِهَا وَسَجَدَ
فَلَوْ لَمْ يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ مَعَهُ مَأْمُومُهُ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يَسْجُدُونَ مَعَهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ.
وَفِي السُّلَيْمَانِيَّةِ: إنْ لَمْ يَتَّبِعُوهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(وَجَهَرَ) نَدْبًا بِقِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ (إمَامُ) الصَّلَاةِ (السِّرِّيَّةِ) لِيُعْلِمَ مَأْمُومِيهِ سَبَبَ سُجُودِهِ فَيَتْبَعُونَهُ فِيهِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ (اُتُّبِعَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ اتَّبَعَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِهِ وُجُوبًا غَيْرَ شَرْطٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ سَهْوِهِ،
فَإِنْ وَمُجَاوِزُهَا بِيَسِيرٍ: يَسْجُدُ وَبِكَثِيرٍ: يُعِيدُهَا بِالْفَرْضِ وَلَمْ يَنْحَنِ، وَبِالنَّفَلِ فِي ثَانِيَتِهِ، فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ: قَوْلَانِ.
وَإِنْ قَصَدَهَا فَرَكَعَ سَهْوًا؛ اعْتَدَّ بِهِ وَلَا سَهْوَ [منح الجليل] لَمْ يَتْبَعْهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُقْتَدَى بِهِ فِيهَا أَصَالَةً وَتَرْكُ الْوَاجِبِ الَّذِي لَيْسَ شَرْطًا لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَمْتَنِعُ اتِّبَاعُهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ.
إمام السرية؛ يعني أن الإمام إذا قرأ السجدة في الصلاة السرية فريضة أو نافلة، فإنه يندب له أن يجهر بقراءة محل السجدة ليعلم الناس فيتبعوه. وإلا يجهر بها، وسجد: اتُّبع؛ أي يتبعه المأموم في سجوده عند ابن القاسم؛ لأن الأصل عدم السهو.
وقال سحنون: يمتنع أن يتبعوه لاحتمال السهو، وعلى كلا القولين فإن لم يتبعوه صحت صلاتهم. ذكره ابن عرفة. وغيره. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي الطراز: ولو كان الإمام لا يرى السجود في: {ص} ، لم يجز للمأموم أن يسجد،
ولو كان يرى السجود في النجم فسجد وجب على المأموم أن يسجد معه. انتهى. قاله الإمام الحطاب.
ومن مسائل ابن قداح: إذا صلى الإمام بسورة السجدة، وسجد ولم تتبعه الجماعة فقد أساءوا والصلاة صحيحة. انتهى. قال البرزلي: فيها نظر على أصل المذهب. انتهى.
وقال ابن عرفة: قال اللخمي: ولا يسجدها المأموم إن لم يسجدها الإمام. انتهى. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.