وقراءة شفع بسبح والكافرون
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (قِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ) فِي الْأُولَى (وَالْكَافِرُونَ) فِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ وَالْكَافِرُونَ وَوَتْرٍ بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ) ش: لَمَّا ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ قَالَ: لَكِنَّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلْمَذْهَبِ الَّذِي كُنَّا اخْتَرْنَاهُ أَنَّ غَيْرَهُمَا مِمَّنْ حَكَى قِيَامَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَدَدَ رَكَعَاتِهِ وَوَصَفَهَا لَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ أَخَصَّ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَلِيهِمَا الْوَتْرُ بِقِرَاءَةٍ فَذَهَبَ إلَى الْمُعَارَضَةِ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْكَافِي: وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوَتْرِ فِي الْأُولَتَيْنِ مِنْ الْوَتْرِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا وَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ انْتَهَى.
فَتَأَمَّلْهُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ: وَمُعَوِّذَتَيْنِ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَقَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَقَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ
(وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ وَالْكَافِرُونَ) رَوَى عَلِيٌّ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ يُسْتَحَبُّ بِهِ الْقِرَاءَةُ فِي الشَّفْعِ دُونَ غَيْرِهِ.
الْبَاجِيُّ: هَذَا لِمَنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ عَقِبَ صَلَاةِ الْوِتْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الشَّفْعِ بِ " سَبِّحْ " وَ " الْكَافِرُونَ ".
وَفَسَّرَ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ بِهَذَا انْتَهَى.
اُنْظُرْ فِهْرِسْتَ عِيَاضٍ ذَكَرَ سِلْسِلَةَ قِرَاءَةِ الشَّفْعِ بِالْإِخْلَاصِ وَذَكَرَ أَنَّهُ هُوَ الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ مُنْذُ رَوَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ وَالْكَافِرُونَ وَوِتْرٍ بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فِيهِمَا. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ قِرَاءَةُ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي أُولَى الشَّفْعِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الْقِرَاءَةِ بِهَذِهِ السُّوَرِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِزْبٌ أَيْ: قَدْرٌ مُعَيَّنٌ مِنْ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ فِي نَافِلَةٍ يَفْعَلُهَا لَيْلًا فَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَالْمُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ حِزْبِهِ فِي شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ تَابِعٌ لِبَحْثِ الْمَازِرِيِّ، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ الْعُدُولُ عَنْ نُقُولِ الْأَئِمَّةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ السُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَلَوْ لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ إلَى بَحْثِ الْمَازِرِيِّ هَذَا حَاصِلُ مَا نَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُصَلَّى بَعْدَهُ الْوِتْرُ لَا مُطْلَقُ شَفْعٍ فَلَا يُنْدَبُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ.
(قَوْلُهُ: بِسَبِّحْ) أَدْخَلَ حَرْفَ الْجَرِّ عَلَى سَبِّحْ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِ التِّلَاوَةِ فِعْلًا؛ لِأَنَّهُ الْآنَ اسْمٌ؛ لِأَنَّهُ أُرِيدَ لَفْظُهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْكَافِرُونَ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَى بَحْثِ الْمَازِرِيِّ) أَيْ: إلَى مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فَلَمْ يُرِدْ بِالْبَحْثِ الْمُنَاقَشَةَ فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مُوَافِقًا لتت وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا ابْنَ الْعَرَبِيِّ، خِلَافُ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ شَارِحِنَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَازِرِيَّ قَدْ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْبَحْثِ، وَنَصُّ الْمَوَّاقِ الْمَازِرِيِّ: وَقَعَ فِي نَفْسِي عَدَمُ تَعَيُّنِ قِرَاءَةٍ إثْرَ تَهَجُّدٍ فَأَمَرْت بِهِ إمَامَ تَرَاوِيحِ رَمَضَانَ ثُمَّ خِفْت انْدِرَاسَ الشَّفْعِ عِنْدَ الْعَوَامّ إنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِقِرَاءَةٍ فَرَجَعْت لِلْمَأْلُوفِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (قِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (وَالْكَافِرُونَ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقراءة شفع بسبح؛ يعني أنه يندب قراءة سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} الركعة الأولى من الشفع بعد الفاتحة، قراءة سورة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الركعة الثانية منه بعد الفاتحة، وأدخل المصنف حرف الجر على سبح،
وإن كان في لفظ التلاوة فعلا لأنه الآن اسم قاله الشيخ إبراهيم. والمراد بالشفع هنا: ما يصلى عقبه الوتر لا مطلق الشفع، فلا تندب فيه هذه القراءة. قاله الشيخ إبراهيم. ووتر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.