إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فيهما
الشروح عليها
(إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ) أَيْ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ مِنْ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ بِنَفْلِهِ لَيْلًا (فَمِنْهُ) أَيْ فَيَقْرَأُ مِنْ حِزْبِهِ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالسُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ حِزْبٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَشْنِيعِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالسُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَلَهُ حِزْبٌ
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ إلَخْ) أَيْ وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَهُوَ اسْتِظْهَارٌ لِلْمَازِرِيِّ مُخَالِفٌ لِلْمَذَاهِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فِيهِمَا) الْمَازِرِيُّ: وَقَعَ فِي نَفْسِي عَدَمُ تَعْيِينِ قِرَاءَةِ الْوِتْرِ إثْرَ تَهَجُّدِهِ فَأَمَرْت بِهِ إمَامَ تَرَاوِيحِ رَمَضَانَ، ثُمَّ خِفْت انْدِرَاسَ الشَّفْعِ عِنْدَ الْعَوَامّ إنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِقِرَاءَةٍ فَرَجَعْت لِلْمَأْلُوفِ، ثُمَّ بَعْدَ طُولٍ رَأَيْت الْبَاجِيَّ قَدْ أَشَارَ إلَى مَا كُنْت اخْتَرْته انْتَهَى.
اُنْظُرْ تَعَقُّبَ ابْنِ عَرَفَةَ هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: يَقْرَأُ الْمُتَهَجِّدُ فِي رَكْعَةِ الْوِتْرِ مِنْ تَمَامِ حِزْبِهِ وَغَيْرِهِ: بِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " فَقَطْ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِهَا مَعَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَانْتَهَتْ الْغَفْلَةُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ فَإِذَا انْتَهَوْا لِلْوِتْرِ قَرَءُوا فِيهِ: بِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
(إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ قَدْرٌ مُعَيَّنٌ مِنْ الْقُرْآنِ يَقْرَأُهُ فِي تَهَجُّدِهِ لَيْلًا (فَمِنْهُ) أَيْ حِزْبِهِ يَقْرَأُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْأَحْوَذِيِّ عَلَى صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ الصَّحِيحُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، كَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَهَذَا إذَا انْفَرَدَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لَهُ صَلَاةٌ فَلْيَجْعَلْ وِتْرَهُ مِنْ صَلَاتِهِ وَلْيَكُنْ مَا يَقْرَأُ فِيهِ مِنْ حِزْبِهِ، وَلَقَدْ انْتَهَتْ الْغَفْلَةُ بِقَوْمٍ أَنْ يُصَلُّوا التَّرَاوِيحَ،
فَإِذَا أَوْتَرُوا صَلَّوْا بِهَذِهِ السُّوَرِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ وِتْرُهُ مِنْ حِزْبِهِ فَتَنَبَّهُوا لِهَذَا.
وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْتِزَامُ هَذِهِ السُّوَرِ أَيْضًا أَوْ قِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ وَلَهُ أَيْضًا إنْ كَانَ بَعْدَ تَهَجُّدٍ فَمَا تَيَسَّرَ،
وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ السُّوَرُ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
إلا لمن له حزب؛ يعني أن محل ندب قراءة الشفع بسبح والكافرون والوتر بالإخلاص والمعوذتين في غير من له حزب،
وأما من له حزب أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنافلة ليلا. فـ يقرأ منه؛ أي من حزبه. فيهما؛ أي في الشفع والوتر، وما مشى عليه المصنف في قوله: إلا لمن له حزب، فمنه فيهما تبع فيه ابن العربي؛ أي في بعضه، وتبع في بعضه تقييد الباجي. كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى. قال ابن العربي: الصحيح أن يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد فقط، لحديث الترمذي ؛
وهو أصح من حديث قراءته بها مع المعوذتين ، ولقد انتهت الغفلة بقوم إلى أن يصلوا التراويح،
فإذا أوتروها صلوا بهذه السورة، والسنة أن يكون وتره من حزبه. تنبهوا لهذا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن رادا على الشيخ عبد الباقي في قوله: وما مشى عليه المصنف تبع فيه ابن العربي. انتهى. إنما تبع ابن العربي في الوتر،
وأما ما ذكره في الشفع فهو الذي فسر به المازري وعياض المذهب، ونص ابن عرفة في الشفع وفي قراءة الشفع بما تيسر وتعيين سبح والكافرون. ثالثها: إن كان إثر تهجد فالأول،
وإن اقتصر على شفعه فالثاني لروايتي المجموعة وابن شعبان مع عياض عن بعض القرويين، وتقييد الباجي رواية المجموعة مع تفسير خياض المذهب. انتهى.
وأما الوتر ففي المدونة: كان مالك يقرأ فيها بأم القرآن، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوذتين. وما ذلك بلازم، وإنى لأفعله. انتهى. ونص ابن العربي: الصحيح أن يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد، كذا جاء في الحديث الصحيح، قال: وهذا إذا انفرد،
وأما إذا كانت له صلاة فليجعل وتره من صلاته، وليكن ما يقرأ فيه من حزبه، ولقد انتهت الغفلة بقوم إلى أن يصلوا التراويح،
فإذا أوتروا صلوا بهذه السورة، والسنة أن يكون وتره من حزبه. تنبهوا لهذا. انتهى. بلفظه فظهر أن المصنف تبع في الشفع تقييد الباجي، وتفسير عياض للمذهب ونحوه للمازري، وفصل في الوتر تبعا لابن العربي، قال الرماصي: فترك المصنف نص الإمام في الجميع، وما ينبغي له ذلك. انتهى. ولذلك تورك السنهوري على المصنف كما نقله عنه الزرقاني. انتهى. كلام الشيخ محمد بن الحسن. والذي نقله الزرقاني عن السنهوري قوله، هو خلاف ما عليه جمهور أيمتنا من ندب قراءة السُّوَرٍ المذكورة فيهما لمن له حزب ولغيره وصنيعهم هو الواضح إبقاء للنص على ظاهره.
انتهى. وعن عبد العزيز بن جريج: قال: سألنا عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان يقرأ في الأولى: بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ،
وفي الثانية بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ،
وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوذتين (١) ). أخرجه أصحاب السنن. قاله في التيسير.
وفي الحصن الحصين أنه يقول بعد السلام من الوتر: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يمد صوته ويرفع في الثلاثة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.