لا مؤتم
الشروح عليها
(لَا مُؤْتَمٍّ) فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ بَلْ يَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ بَلْ يَجُوزُ) أَيْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ مَسَاجِينِ الْإِمَامِ وَالْقَوْلُ بِجَوَازِ الْقَطْعِ لِلْمَأْمُومِ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَكَانَ أَوَّلًا يَقُولُ يُنْدَبُ التَّمَادِي وَعَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ مَسَاجِينِ الْإِمَامِ وَقَدْ مَشَى عَلَيْهِ تت فِي نَظْمِهِ الْمَشْهُورِ لِمَسَاجِينِ الْإِمَامِ وَهُوَ إذَا ذَكَرَ الْمَأْمُومُ فَرْضًا بِفَرْضِهِ ... أَوْ الْوَتْرَ أَوْ يَضْحَكْ فَلَا يَقْطَعُ الْعَمَلْ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُنْدَبُ قَطْعُ الصُّبْحِ لِلْوِتْرِ لِشَخْصٍ (مُؤْتَمٍّ) تَذَكَّرَ الْوِتْرَ فِي الصُّبْحِ خَلْفَ إمَامِهِ
وَيَجُوزُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ قَطْعِهَا وَإِتْمَامِهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَهَذَا الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ أَوَّلًا يُنْدَبُ تَمَادِيهِ مَعَ إمَامِهِ.
لا مؤتم؛ يعني أن المؤتم إذا ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح، فإنه لا يندب له قطع الصبح لأجل الوتر، بل يندب له التمادي. قال الشارح: وهو الذي رجع إليه مالك،
وقال أحمد: إن الذي رجع إليه مالك جواز التمادي، ومقتضى كلامه أنه الراجح، وعلى كل فليس هذا من مساجن الإمام. قاله الشيخ عبد الباقي.
ومن ذكر الوتر في ركعتي الفجر، فهل يقطع فجره؟ قولان لابن ناجي وشيخه البرزلي،
وإن ذكر الوتر بعد ما صلى الفجر أتى به وأعاد الفجر.
وفي المدونة: من ذكر الوتر بعد صلاة الصبح لم يقضه، وليس كركعتي الفجر في القضاء،
ومن كان خلف إمام في الصبح أو وحده فذكر وتر ليلته، فقد استحب له مالك أن يقطع ويوتر، ثم يصلي الصبح. قال ابن القاسم: ثم أرخص مالك للمأموم أن يتمادى. قاله المواق.
قال الشيخ عبد الباقي: فإن قلت قد تقدم في الفوائت أن الإمام إذا قطع لتذكر فائتة يقطع مأمومه.
قلت: لما كان تمادي المأموم إذا ذكر وحده واجبا في الفوائت على الراجح، وهنا مستحب أو جائز على ما رجع إليه مالك -كما مر- كان سريان الخلل الذي في صلاة الإمام لصلاة المأموم أشدَّ في مسألة الفوائت منه في مسألتنا هذه. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ بناني: الظاهر في الجواب أن وجوب قطع الإمام في الفائتة دل على خلل في صلاته، فسرى لصلاة المأموم،
وأن جواز التمادي هنا دل على عدم الخلل فلم يكن موجب لقطع صلاة المأموم،
ولو قال الزرقاني: لما كان خروج الإمام إذا تذكر واجبا الخ. كان أصوب. والله أعلم. انتهى.
وإذا قلنا إن المأموم لا يقطع
بخلاف الفذ، فمحل ذلك إذا كان لو قطع وأوتر تفوته جماعة الصبح،
فلو كان يعتقد أنه يدرك ركعة منها قطع، وكان كالفذ لأنه يمكنه تحصيل فضيلة الجماعة،
فلو منع من القطع لم يكن له إلا حرمة المكتوبة فقط، وحرمة المكتوبة ثابتة في حق الفذ ولا تمنعه من القطع. قاله في الطراز. قاله الإمام الحطاب.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار: لا أعلم أحدا قال بقطع الصبح لذكر الوتر إلا أبا حنيفة أو ابن القاسم،
وأما مالك فالصحيح عنه أنه لا يقطع، قال: وأجمع العلماء على أن المأموم لا يقطع لذكر الوتر. انتهى. قال الإمام الحطاب: ويتعقب قوله الصحيح عن مالك أنه لا يقطع؛ بأنه خلاف قول مالك في المدونة،
وقال ابن ناجي: تعقبه ابن زرقون بقول المدونة: إن المأموم يقطع، فكلام صاحب الاستذكار متعقب من جهتين. والله سبحانه أعلم. وقد تقدم أن ابن ناجي يقول: من ذكر الوتر في الفجر يقطع، قال: لأنه إذا كان يقطع في الصبح فأحرى أن يقطع هنا ولا يختلف فيه، قال: وكان شيخنا؛ يعني البرزلي لا يرتضي ذلك مني، ويعتل بأنه إذا لم يقطع في الصبح فات الوتر، وهاهنا إذا تمادى على الفجر لا يفوت بل يعيده.
انتهى المراد منه. الجزولي: من ذكر الوتر بعد أن صلى الفجر أتى به وأعاد الفجر، وقد تقدم شيء من هذا.
وقال التلمساني. في شرح الجلاب: الظاهر أنه لا يعيدها؛ لأن الترتيب إنما يقع بين الفرائض انتهى. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.