وفي الإمام روايتان
الشروح عليها
(وَفِي) نَدْبِ قَطْعِ (الْإِمَامِ) وَجَوَازِهِ (رِوَايَتَانِ) عَنْ الْإِمَامِ وَعَلَى الْقَطْعِ فَهَلْ يَقْطَعُ مَأْمُومُهُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ قَوْلَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْفَذَّ يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ اتِّفَاقًا وَالْمَأْمُومَ يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ عَلَى الرَّاجِحِ وَالْإِمَامُ فِيهِ رِوَايَتَانِ قِيلَ يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ كَالْفَذِّ
وَقِيلَ يَجُوزُ فَقَطْ كَالْمَأْمُومِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ تَرْجِيحُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَإِنَّهُ عَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْإِمَامِ نَدْبُ التَّمَادِي وَعَدَمُ الْقَطْعِ فَإِنَّ هَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَكُونُ فِي الْإِمَامِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ نَدْبُ الْقَطْعِ وَنَدْبُ التَّمَادِي وَالتَّخْيِيرُ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْقَطْعِ) أَيْ عَلَى نَدْبِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ) أَيْ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق.
(وَفِي الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ) ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَقْطَعُ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يُسْفِرَ جِدًّا.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: لَا يَقْطَعُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ فَذٍّ وَلَا غَيْرِهِ.
أَبُو عُمَرَ: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الصَّوَابُ.
الْبَاجِيُّ: وَهُوَ أَوْلَى.
اللَّخْمِيِّ: وَلِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ لَا يَقْطَعُ الْفَذُّ فَعَلَيْهِ لَا يَقْطَعُ الْإِمَامُ انْتَهَى.
اُنْظُرْ إذَا ذَكَرَ الْوِتْرَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَرَوَى عَلِيٌّ: يَخْرُجُ فَيُصَلِّيهِ وَلَا يَخْرُجُ لِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ
(وَفِي الْإِمَامِ) الَّذِي تَذَكَّرَ الْوِتْرَ وَهُوَ فِي الصُّبْحِ (رِوَايَتَانِ) عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رِوَايَةٌ بِنَدْبِ قَطْعِهِ وَرِوَايَةٌ بِجَوَازِهِ.
وَإِذَا قَطَعَ فَفِي قَطْعِ مَأْمُومِيهِ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِمْ قَوْلَانِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ تَرْجِيحُ الْأُولَى لِأَنَّهُ عَزَّاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٍ وَالظَّاهِرُ مِنْ نَقْلِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ نَدْبُ تَمَادِيهِ فَإِنَّهَا رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ نَدْبُ قَطْعِهِ وَنَدْبُ تَمَادِيهِ وَتَخْيِيرُهُ.
وفي الإمام روايتان؛ يعني أن الإمام إذا ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح، ففي ندب قطعه وجوازه روايتان: الأولى لابن القاسم ومطرف وابن وهب أنه يندب له القطع، والثانية للباجي أنه يجوز له قطع الصبح لأجل الوتر. والظاهر أن المسبوق إذا قام لقضاء ركعة فذكر الوتر على حكم المؤتم كما هو الظاهر من كلام المصنف وغيره، وهو واضح لانسحاب حكم الأمومية عليه بإدراك ركعة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال: الظاهر أن الامام إذا خرج يستخلف. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: هذا أحد قولين في الحطاب. انتهى. ونص الحطاب: إذا قلنا يقطع الإمام فهل يقطع المأموم، كما إذا ذكر الإمام صلاة، قولان ذكرهما في التوضيح عن ابن راشد، وذكرهما الشارح في الكبير،
وقال ابن رشد في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب الجامع: فإذا قطع صلاته بالكلام فصلاة المأمومين صحيحة، خلافا لابن حبيب. انتهى. وللشيخ التتائي رحمه الله: ويقطع مأموم لقطع إمامه … بذكر صلاة أو بفقد لنية كتكبير إحرام كذا الشك فيهما … وذاكر وتر وهو في الصبح ما فَتِي وفي الطراز: وروى مطرف عن مالك أنه إذا ذكر الوتر فليقطع، كان إماما أو وحدد، أو مأموما إلا أن يسفر جدا، وروى مثله ابن القاسم وابن وهب.
انتهى. والقصد منه أنه يؤمر بالقطع ما لم يسفر جدا والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.