فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ) فِيهَا (عَلَى الْفَاتِحَةِ وَ) نُدِبَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَاتِحَةِ) فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ زَرُّوقٍ ابْنِ وَهْبٍ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهَا بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ جُرِّبَ لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ فَصَحَّ وَمَا يُذْكَرُ مَنْ قَرَأَ فِيهَا بِ الم وَالَمْ لَمْ يُصِبْهُ أَلَمٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ بِدْعَةٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا اهـ بْن لَكِنْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ وَسَائِلِ الْحَاجَاتِ وَآدَابِ الْمُنَاجَاةِ مِنْ الْإِحْيَاءِ أَنْ مِمَّا جُرِّبَ لِدَفْعِ الْمَكَارِهِ وَقُصُورِ يَدِ كُلِّ عَدُوٍّ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إلَيْهِ سَبِيلًا قِرَاءَةُ {أَلَمْ نَشْرَحْ} وَ {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ) أَيْ فَفِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ قَبْلَ الْإِتْيَانِ لِلْمَسْجِدِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَنَدْبُ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ جَارٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ أَوْ أَنَّهَا رَغِيبَةٌ

١٬٩٦٠

أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ إظْهَارَ السُّنَنِ خَيْرٌ مِنْ كِتْمَانِهَا

١٬٩٦١

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا رَغِيبَةٌ فَلِأَنَّهَا تَنُوبُ عَنْ التَّحِيَّةِ فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ مُحَصِّلٌ لِلتَّحِيَّةِ

١٬٩٦٢

بِخِلَافِ فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مُخِلٌّ بِذَلِكَ وَأَيْضًا هِيَ أَقْوَى مِنْ الرَّوَاتِبِ الَّتِي يَنْبَغِي إظْهَارُهَا يَفْعَلُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي فِعْلِهَا فَقَوْلُ عبق إنَّ نَدْبَ إيقَاعِهَا فِي الْمَسْجِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ

١٬٩٦٣

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا رَغِيبَةٌ فَلَا يُنْدَبُ إيقَاعُهَا بِالْمَسْجِدِ فِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ شَيْخُنَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَاتِحَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَانَ مَالِكٌ يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ سِرًّا.

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَعْجَبَهُ قِرَاءَتُهُمَا بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ لِلْحَدِيثِ.

ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَقَلُّ أَحْوَالِ الْمُتَبَتِّلِينَ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ نَوْمِهِ فَيَذْكُرَ اللَّهَ وَيَقْرَأَ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الْعَشْرَ الْآيَاتِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ،

١٬٢٢٩

فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَيْهِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ التَّوْحِيدِ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ انْتَهَى.

نَصَّهُ أَبُو عُمَرَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْنِ لِفَجْرٍ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .

وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَكُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ.

١٬٢٣٠

وَكَذَلِكَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ» ، قَالَ: وَاهْتِبَالُ الْعُلَمَاءِ بِمَا يَقْرَأُ فِيهِمَا دَلِيلُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ وَلَا وَجْهَ لِمَنْ قَالَ إنَّهُمَا رَغِيبَةٌ وَلَا يُوقَفُ عَلَى مُؤَكَّدَاتِ السُّنَنِ إلَّا بِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ، فَرَكْعَتَا الْفَجْرِ سُنَّةٌ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ وَعَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَاهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَنْبَلٍ، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ انْتَهَى مِنْ التَّمْهِيدِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَإِيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ وَنَابَتْ عَنْ التَّحِيَّةِ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الِاقْتِصَارُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى الْفَاتِحَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُمَا مَعَ الصُّبْحِ كَرُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَانِ بِالْحَمْدُ وَسُورَةٍ وَرَكْعَتَانِ بِالْحَمْدُ فَقَطْ وَلِذَلِكَ شُرِعَ فِيهِمَا الْإِسْرَارُ،

١٬٢٩٧

وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا إيقَاعُهَا فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا تَنُوبُ عَنْ التَّحِيَّةِ فِي إشْغَالِ الْبُقْعَةِ فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ مُحَصِّلٌ لِلتَّحِيَّةِ

١٬٢٩٨

بِخِلَافِ فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مُخِلٌّ بِذَلِكَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ اسْتِحْبَابَ إيقَاعِهَا فِي الْمَسْجِدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فَالْمُؤَلِّفُ جَمَعَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَعْنَى نِيَابَتِهَا عَنْ التَّحِيَّةِ فِي إشْغَالِ الْبُقْعَةِ لَا فِي الثَّوَابِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّحِيَّةَ بِهَا،

١٬٢٩٩

فَإِنْ قُلْت: التَّحِيَّةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَالثَّوَابُ يَتْبَعُ الطَّلَبَ

١٬٣٠٠

قُلْت: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِطَلَبِهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ أَوْ أَنَّهُ فِيمَا إذَا صَلَّى الْفَجْرَ بَعْدَ الشَّمْسِ قَضَاءً.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَصُورَةً مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُصَنِّفُ جَمَعَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هَذَا مَشْهُورٌ مُرَاعًى فِيهِ الضَّعِيفُ وَهُوَ أَنَّهَا سُنَّةٌ؛ لِأَنَّ إظْهَارَ السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ كِتْمَانِهَا لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ كَذَا لِمَالِكٍ وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ الْفَرِيضَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ جَمَاعَةً وَلَوْ لَزِمَ صَلَاةُ أَهْلِ بَيْتِهِ فُرَادَى

٢٬٥٥٤

لَا إنْ لَزِمَ عَدَمُ صَلَاتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ: لِأَنَّهَا تَنُوبُ عَنْ التَّحِيَّةِ إلَخْ. يُفِيدُ طَلَبَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ قُلْنَا إنَّهَا رَغِيبَةٌ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا صُلِّيَتْ فِي وَقْتِهَا الْمَعْهُودِ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ كَتَبْت هَذَا رَأَيْت مُحَشِّيَ تت جَعَلَ الصَّوَابَ حَذْفَهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَنَقَلَ النَّقْلَ الَّذِي يَدُلُّ لِذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَعْطُوفٌ إلَخْ أَيْ: إنْ قُلْنَا إنَّهُ مَعْطُوفٌ.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الِاقْتِصَارُ) فِيهَا (عَلَى الْفَاتِحَةِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهَا بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَصَحِيحِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَدْ جُرِّبَ لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ فَصَحَّ وَلَا يَذْكُرُ مَنْ قَرَأَ فِيهَا بِأَلَمْ وَأَلَمْ لَمْ يُصِبْهُ أَلَمٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ بِدْعَةٌ وَإِيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ، وَنَابَتْ عَنْ التَّحِيَّةِ،

١٬٠٨٤

وَإِنْ فَعَلَهَا بِبَيْتِهِ لَمْ يَرْكَعْ، وَلَا يُقْضَى غَيْرُ فَرْضٍ إلَّا هِيَ فَلِلزَّوَالِ،

١٬٠٨٥

وَإِنْ أُقِيمَتْ الصُّبْحُ وَهُوَ بِمَسْجِدٍ: تَرَكَهَا، [منح الجليل] أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا،

١٬٠٨٦

وَفِي وَسَائِلِ الْحَاجَاتِ وَأَسْبَابِ الْمُنَاجَاتِ لِلْغَزَالِيِّ مِنْ الْإِحْيَاءِ مِمَّا جُرِّبَ لِدَفْعِ الْمَكَارِهِ وَقُصُورِ يَدِ كُلِّ عَدُوٍّ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إلَيْهِ سَبِيلًا قِرَاءَةُ (أَلَمْ نَشْرَحْ) (وَأْلَمْ تَرَ كَيْفَ) فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب الاقتصار على الفاتحة؛ يعني أنه يندب لمن يصلي الفجر أن يقتصر في القراءة على قراءة الفاتحة،

٨٬٤٥٦

وفي المدونة: كان مالك يقرأ فيهما بأم القرآن سرا، وروى ابن وهب أن مالكا أعجبه قراءتهما بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، والإخلاص للحديث. ابن العربي: أقل أحوال المتبتل أن يقوم قبل الفجر من نومه فيذكر الله ويقرأ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، العشر الآيات، ثم يتوضأ، ويصلي ثلاث ركعات،

٨٬٤٥٧

فإذا طلع الفجر ركع ركعتيه، يقرأ في الأولى بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ،

٨٬٤٥٨

وفي الثانية بسورة التوحيد، ثم يصلي الصبح. انتهى. أبو عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، روى ذلك من حديث عائشة،

٨٬٤٥٩

ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث ابن عمر،

٨٬٤٦٠

ومن حديث ابن مسعود، وكلها صحاح ثابتة،

٨٬٤٦١

وكذلك: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب. قال واهتبال (١) العلماء بما يقرأ فيهما دليل أنهما سنة، ولا وجه لمن قال إنهما رغيبة، ولا يوقف على مؤكدات السنن إلا بمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك، فركعتا الفجر سنة. قاله المواق. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إن النبي صلى الله عليه وسلم يخففهما حتى أقول؛ هل قرأ فيهما بأم القرآن (٢) )؟

٨٬٤٦٢

وفي الشبراخيتي: أن الفجر مع الصبح كالرباعية ركعتان بالحمد وسورة، وركعتان بالحمد. فقط. ولذلك شرع فيها الإسرار. انتهى. وروى ابن وهب: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيهما بقل ياأيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وهو في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٣) . وفى أبي داوود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

٨٬٤٦٣

وقال به الشافعي، وقد جرب لوجع الأسنان، فصح. قاله الشيخ بناني.

٨٬٤٦٤

وفي الشبراخيتي: فلو زاد سورة أو بعضها خالف المستحب، وأجيب عن الحديث بأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز. انتهى. وما يذكر لمن أن من قرأ في ركعتي الفجر ب: ألَمْ وألَمْ لا أصل له وهو بدعة أو قريب منها. قاله الشيخ زروق. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وإيقاعه بمسجد؛ يعني أنه يندب إيقاع صلاة الفجر بمسجد لمصل به. قاله الشبراخيتي. بناء على أنها سنة، وإظهار السنن خير من كتمانها ليقتدي الناس بعضهم ببعض، كذا لمالك؛

وهو يفيد أن صلاة الرجل الفريضة في المسجد مع الجماعة أفضل من صلاته مع أهل بيته جماعة،

٨٬٤٦٥

وإن لزم صلاتهم فرادى لا إن لزم عدم صلاتهم بالكلية فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي ولا يندب إيقاع الفجر بالمسجد على أنها رغيبة، فالمصنف جمع بين القولين، وعلل الشيخ أحمد الندب بغير ما مر، فقال: لأنها تنوب له عن التحية ففعلها في المسجد محصل للتحية،

٨٬٤٦٦

بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.