فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تُجْزِئُ) صَلَاةُ الْفَجْرِ (إنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إحْرَامِهَا لِلْفَجْرِ) أَيْ تَقَدَّمَ إحْرَامُهُ بِهَا عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إنْ لَمْ يَتَحَرَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ بَلْ (وَلَوْ بِتَحَرٍّ) أَيْ اجْتِهَادٍ حَتَّى ظَنَّ الطُّلُوعَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَجْزَأَتْ مَعَ التَّحَرِّي لَا مَعَ شَكٍّ فَالصُّوَرُ سِتٌّ لَا تُجْزِئُ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ سِتٌّ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْفَجْرِ

١٬٩٥٧

فَإِمَّا أَنْ يَتَحَرَّى وَيَجْتَهِدَ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ

١٬٩٥٨

وَإِمَّا أَنْ لَا يَتَحَرَّى بِأَنْ أَحْرَمَ بِهَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي دُخُولِ الْوَقْت فَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَنَّ إحْرَامَهُ بِهَا وَقَعَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ وَقَعَ بَعْدَ دُخُولِهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ

١٬٩٥٩

وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَنَّ الْإِحْرَامَ بِهَا وَقَعَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِحْرَامَ وَقَعَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَهِيَ صَحِيحَةٌ سَوَاءٌ حَصَلَ عِنْدَهُ بِالتَّحَرِّي جَزْمٌ أَوْ ظَنٌّ بِدُخُولِ الْوَقْتِ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيهَا شَيْءٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ الَّذِي هُوَ قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِحْرَامَ وَقَعَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْهَا فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ وَلَوْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَوْ زَائِدَةً.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا تُجْزِئُ إنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إحْرَامِهَا لِلْفَجْرِ، وَلَوْ بِتَحَرٍّ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَحَرَّى طُلُوعَ الْفَجْرِ فَصَلَّاهُمَا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهُمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْكَعَهُمَا مَعَ التَّحَرِّي إذَا ظَنَّ الْفَجْرَ طَلَعَ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَنَدٌ: لِأَنَّهُ إذَا تَحَرَّى الْفَجْرَ مُنِعَ مِنْ النَّفْلِ فِيهِ،

٦٬٨٧٤

فَإِذَا فَعَلَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَدْ أَوْقَعَهُمَا فِي وَقْتٍ ثَبَتَ لَهُ بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ انْتَهَى.

وَهُمَا بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْوَقْتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تُجْزِئُ إنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إحْرَامِهَا لِلْفَجْرِ. (ش) يُرِيدُ أَنَّ مِنْ شَرْطِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَنْ يَقَعَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا تُجْزِئُ إذَا تَقَدَّمَتَا عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْإِحْرَامِ

١٬٢٩٦

قَالَ فِيهَا: وَمَنْ تَحَرَّى الْفَجْرَ فِي غَيْمٍ فَرَكَعَ لَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ رَكَعَهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ أَعَادَهُمَا بَعْدَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ بِتَحَرٍّ) وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يُعِيدُهُمَا بَعْدَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَالتَّحَرِّي الِاجْتِهَادُ وَهُوَ بَذْلُ الْوُسْعِ لِتَحْصِيلِ الظَّنِّ بِدُخُولِ الْوَقْتِ. وَلَا يُعْتَرَضُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تُجْزِئْ وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ " لِأَنَّ ذَاكَ فِي الشَّاكِّ الَّذِي لَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ وَهَذَا فِي الْمُجْتَهِدِ.

وَلَا يُقَالُ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ الْأَمْرُ فِيهِمَا أَخَفُّ مِنْ الْفَرَائِضِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ مُخْتَلِفٌ إذْ فَرْقٌ بَيْنَ الشَّاكِّ وَالْمُجْتَهِدِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ) أَيْ: إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ.

(قَوْلُهُ: الَّذِي لَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ) أَيْ: لَيْسَ بِمُتَحَرٍّ وَقَوْلُهُ: وَهَذَا فِي الْمُجْتَهِدِ أَيْ: الْمُتَحَرِّي

٢٬٥٥١

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَحَرِّيَ قَدْ عَلِمْت أَنَّ لَهُ أَحْوَالًا ثَلَاثَةً تُجْزِئُ فِي صُورَتَيْنِ وَلَا تُجْزِئُ فِي وَاحِدَةٍ

٢٬٥٥٢

وَمِثْلُهُ الْمُتَيَقِّنُ أَيْ: الْجَازِمُ. وَأَمَّا الشَّاكُّ فَلَا تُجْزِئُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ فَالصُّوَرُ تِسْعَةٌ. جَعَلَ عج مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ الْجَزْمَ وَلَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِمَّا بَعْدَهَا فَالْأَوْلَى جَعْلُهَا لِلْحَالِ. وَصُورَةُ الْجَزْمِ تُفْهَمُ مِنْ صُوَرِ التَّحَرِّي أَيْ: الظَّنِّ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِي الْمُجْتَهِدِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُتَحَرِّيَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ فِي الْفَرْضِ تَبَيَّنَ التَّأَخُّرُ عَنْ الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَقَدْ قَرَّرَ الْحَطَّابُ بِخِلَافِهِ فَقَالَ: وَهُمَا

٢٬٥٥٣

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْوَقْتَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ) أَيْ: وَمَا كَانَ يَتِمُّ مَا ذُكِرَ إلَّا لَوْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مُتَّفِقًا.

منح الجليلعليش

(وَلَا تُجْزِئُ) صَلَاةُ الْفَجْرِ فِي الرَّغِيبَةِ (إنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ إحْرَامِهَا) أَيْ سَبَقِهِ (لِ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) إنْ كَانَ لَمْ يَتَحَرَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ صَلَّاهَا (بِتَحَرٍّ) أَيْ اجْتِهَادٍ حَتَّى اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَهُ،

١٬٠٨٣

فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا أَجْزَأَتْ مَعَ التَّحَرِّي فِيهِمَا لَا مَعَ عَدَمِهِ فَالصُّوَرُ سِتٌّ لَا تُجْزِئُ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن تبين تقدم إحرامها للفجر؛ يعني أنه إذا ركع الفجر وتبين له أنه أحرم بها قبل انصداغ الفجر، فإنها لا تجزئه إذا لم يتحر قولا واحدا سواء أتمها بعد الفجر، أو فعل جميعها قبل انصداعه. ولو بتحر؛ يعني أنه إذا تحرى طلوع الفجر، فصلى ركعتي الفجر، ثم تبين له أن إحرامهما قبل الفجر، فإنهما لا يجزآنه ويعيدهما؛ وهو مذهب المدونة، خلافا لابن حبيب، وابن الماجشون. وفهم من كلام المصنف أنه يجوز له أن يركعهما مع التحري إذا ظن الفجر طلع وهو كذلك.

قاله في المدونة. قال سند: لأنه إذا تحرى الفجر منع من النفل فيه،

٨٬٤٥٠

فإذا فعل ركعتي الفجر فقد أوقعهما في وقت ثبت له بحكم التبعية. انتهى. وهما

٨٬٤٥١

بخلاف الفريضة، فإنه لا يصليها حتى يتحقق الوقت. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب. والمراد بتحرى الوقت حصول الظن أو غلبته. قاله الشبراخيتي.

٨٬٤٥٢

وقال الشيخ عبد الباقي: ولو بتحر أي ظن طلوعه أو غلبته،

٨٬٤٥٣

فإن تبين وقوع إحرامها بعد طلوعه، أو لم يتبين شيء مع التحري حال الإحرام أجزأت في هاتين الصورتين. انتهى. وقد علمت أنه إذا حصل التحري ولم يتيقن، هل صلاها قبل الفجر أو بعده؟ فإنه لا يعيدها لأنها من الرغائب.

٨٬٤٥٤

وما تقدم من قوله: وإن شك في دخول الوقت في الفرائض، فالفرق بين ما هنا وبين ما تقدم خفة الرغيبة دون الفرض،

٨٬٤٥٥

وقوله: "ولو بتحر" ، المبالغة على ظاهرها. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.