ومجهول حال
الشروح عليها
(وَلَدِ زِنَا وَمَجْهُولِ حَالٍ) أَيْ لَا يُعْلَمُ هَلْ هُوَ عَدْلٌ أَوْ فَاسِقٌ
وَمِثْلُهُ مَجْهُولُ أَبٍ وَالنَّقْلُ أَنَّ كَرَاهَةَ الْمَجْهُولِ إذَا لَمْ يَكُنْ رَاتِبًا
لَا إنْ كَانَ رَاتِبًا فَلَا يُكْرَهُ
(قَوْلُهُ وَالنَّقْلُ أَنَّ كَرَاهَةَ الْمَجْهُولِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَجْهُولَ الدِّينِ أَوْ النَّسَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَجْهُولُ الْأَبِ كَوَلَدِ الزِّنَا إنَّمَا تُكْرَهُ إمَامَتُهُ إنْ كَانَ رَاتِبًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن الْمُرَادُ بِمَجْهُولِ الْأَبِ اللَّقِيطُ لَا الطَّارِئُ لِأَنَّ النَّاسَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَى أَنْسَابِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمَجْهُولُ حَالٍ) ش:(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَأْتَمَّ إلَّا بِمَنْ يَعْرِفُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا انْتَهَى. مِنْ شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِابْنِ فَرْحُونٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الزَّاهِي لَا يُؤْتَمُّ بِمَجْهُولٍ،
وَقَالَ قَبْلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَمَّ بِمَجْهُولٍ إلَّا رَاتِبًا بِمَسْجِدٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت إنْ كَانَتْ تَوْلِيَةُ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ لِذِي هَوًى لَا يُقَدَّمُ فِيهَا بِمُوجَبِ التَّرْجِيحِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يُؤْتَمَّ بِرَاتِبٍ فِيهَا إلَّا بَعْدَ الْكَشْفِ عَنْهُ
وَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ مَنْ أَدْرَكْتُهُ عَالِمًا دَيِّنًا انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمَجْهُولِ حَالٍ) ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَمَّ بِمَجْهُولٍ إلَّا رَاتِبًا.
ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ كَانَتْ تَوْلِيَةُ الْمَسَاجِدِ لِذِي هَوًى لَا يُقَدَّمُ فِيهَا بِمُوجَبِ التَّرْجِيحِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يُؤْتَمَّ بِرَاتِبٍ إلَّا بَعْدَ الْكَشْفِ عَنْهُ
وَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ مَنْ أَدْرَكْتُهُ.
(ص) وَمَجْهُولِ حَالٍ. (ش) وَهُوَ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ هُوَ عَدْلٌ أَوْ فَاسِقٌ وَمِثْلُ مَجْهُولِ الْحَالِ مَجْهُولُ الْأَبِ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ لِئَلَّا يُؤْذَى بِالطَّعْنِ فِي النَّسَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَجْهُولِ حَالٍ) أَيْ: وَكُرِهَ الِائْتِمَامُ بِشَخْصٍ مَجْهُولِ حَالَ
لَا إنْ كَانَ رَاتِبًا فَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُؤْتَمَّ بِهِ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ يُقَيَّدُ بِكَوْنِ تَوْلِيَةِ ذَلِكَ مِنْ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ.
(تَنْبِيهٌ) : اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا تُكْرَهُ إمَامَتُهُ
إمَّا مُطْلَقًا أَوْ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مِثْلُهُ جَازَتْ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَوْلُهُ: هَلْ هُوَ عَدْلٌ أَيْ: جَوَابُ هَلْ هُوَ عَدْلٌ.
(وَلَدِ زِنَا وَمَجْهُولِ حَالٍ) أَيْ لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَتُهُ وَلَا فِسْقُهُ أَوْ أَبُوهُ كَلَقِيطٍ لَا غَرِيبٍ لِاتِّمَانِ النَّاسِ عَلَى أَنْسَابِهِمْ إلَّا أَنْ يُرَتِّبَ مَجْهُولَ الدِّينِ إمَامٌ أَوْ نَاظِرٌ عَادِلٌ أَوْ جَمَاعَةٌ مُسْلِمُونَ عَالِمُونَ بِأَحْكَامِ الْإِمَامَةِ، فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ لِأَنَّ شَأْنَ مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُمْ لَا يُرَتِّبُونَ إلَّا عَدْلًا. ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَأْتَمَّ إلَّا بِمَنْ يَعْرِفُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَانَتْ تَوْلِيَةُ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ لِذِي هَوًى لَا يَقُومُ فِيهَا بِمُوجَبِ التَّرْجِيحِ الشَّرْعِيِّ، فَلَا يَأْتَمُّ بِرَاتِبٍ فِيهَا إلَّا بَعْدَ الْكَشْفِ عَنْهُ.
وَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ مَنْ أَدْرَكْت عَالِمًا دَيِّنًا.
واعلم أن أولاد الجاهلية يلحقون بآبائهم من نكاح أو سفاح، فلذا كانت الصحابة يصلون خلف الموالي،
ومن أسلم من غير استفسار. والله سبحانه أعلم. وما مر عن عبد الباقي من كراهة إمامة مجهول الحال مطلقا ترتب أم لا، يوافق نقل الحطاب فإنه قال: قال ابن حبيب: ينبغي للرجل أن لا يأتم إلا بمن يعرفه إلا أن يكون إماما راتبات وقال ابن عرفة: الزاهي لا يؤتم بمجهول،
وقال ابن حبيب عن الأخوين، وأصبغ، وابن عبد الحكم: لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا أن يكون راتبا بمسجد،
قال ابن عرفة: قلت: إن كانت تولية أيمة المساجد لذي هوى لا يقوم فيها بموجب الترجيح الشرعي لم يؤتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه،
وكذا كان يفعل من أدركته عالما دينا انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.