وعبد بفرض
الشروح عليها
(وَعَبْدٌ) قِنٌّ أَوْ فِيهِ شَائِبَةٌ حُرِّيَّةٍ (بِفَرْضٍ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِي بَعْضِهَا وَمِثْلُ الْفَرْضِ السُّنَنُ كَعِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَبْدٌ) أَيْ وَتَرَتُّبُ عَبْدٍ فِي فَرْضٍ وَإِنَّمَا تَرَتُّبُهُ لِلْإِمَامَةِ فِي النَّوَافِلِ أَوْ جَعْلُهُ إمَامًا غَيْرَ رَاتِبٍ فِي الْفَرَائِضِ فَهُوَ جَائِزٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ
وَأَمَّا إمَامَتُهُ فِيهَا فَلَا تَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ رَاتِبًا أَوْ لَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ إمَامَةَ الْعَبْدِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ جَائِزَةٍ وَمَكْرُوهَةٍ وَمَمْنُوعَةٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا فِي النَّوَافِلِ وَإِمَامًا غَيْرَ رَاتِبٍ فِي الْفَرَائِضِ وَكُرِهَ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا فِي الْفَرَائِضِ
وَكَذَا فِي السُّنَنِ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ أَمَّ فِي ذَلِكَ أَجْزَأَتْ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالْإِعَادَةِ وَيُمْنَعُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا فِي الْجُمُعَةِ رَاتِبًا أَوْ غَيْرَ رَاتِبٍ وَمَا ذُكِرَ مِنْ كَرَاهَةِ تَرَتُّبِهِ فِي الْفَرْضِ وَلَوْ كَانَ أَصْلَحَ الْقَوْمِ وَأَعْلَمَهُمْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِجَوَازِ تَرَتُّبِهِ فِي الْفَرَائِضِ كَالنَّوَافِلِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ أَصْلَحَهُمْ فَلَا يُكْرَهُ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ) أَيْ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَرَتُّبُ خَصِيٍّ وَمَأْبُونٍ وَأَغْلَفَ وَوَلَدِ زِنَا وَمَجْهُولِ حَالٍ وَعَبْدٍ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِي بَعْضِهَا) أَيْ وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَالْأَغْلَفِ
(تَنْبِيهٌ) الْأَصْلُ فِيمَا كُرِهَ لِلشَّخْصِ فِعْلُهُ أَنْ يُكْرَهَ لِغَيْرِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَالْكَرَاهَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمُقْتَدِي وَالْمُقْتَدَى بِهِ وَهُوَ الْمُتَرَتِّبُ مِمَّنْ ذُكِرَ قَالَهُ شَيْخُنَا [مَكْرُوهَات صَلَاة الْجَمَاعَة]
(قَوْلُهُ وَصَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ) لِأَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ مُعَدٌّ لِوَضْعِ النِّعَالِ وَهِيَ لَا تَخْلُو غَالِبًا مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّيَاطِينِ وَمَحَلُّهُمْ يَنْبَغِي التَّبَاعُدُ عَنْهُ فَقَدْ «ارْتَحَلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْوَادِي الَّذِي نَامُوا فِيهِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَقَالَ إنَّ بِهِ شَيْطَانًا» .
ص (وَعَبْدٌ بِفَرْضٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إمَامًا رَاتِبًا فِي الْفَرَائِضِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْكَرَاهَةُ عَامَّةٌ حَتَّى فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَؤُمُّ الْعَبْدُ فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ وَلَا فِي جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ فَإِنْ أَمَّهُمْ فِي جُمُعَةٍ أَعَادَ وَأَعَادُوا إذْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عِيدَ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَؤُمُّ فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْكَرَاهَةُ هُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ،
وَقِيلَ: إنَّهَا جَائِزَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ،
وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَصْلَحَهُمْ لَمْ يُكْرَهْ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَؤُمُّ فِي الْجُمُعَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّحْرِيمُ هُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ،
وَقِيلَ تَجُوزُ إمَامَتُهُ ابْتِدَاءً، وَقِيلَ إنْ اُسْتُخْلِفَ لِتَمَامِهَا جَازَ وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَؤُمُّ فِي الْعِيدِ هُوَ الْمَنْصُوصُ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ جَوَازَهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يَعْنِي فِي الْفَرِيضَةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ لِأَشْهَبَ نَصَّا وَيُرَدُّ التَّخْرِيجُ بِكَثْرَةِ مَنْ يَحْضُرُ الْعِيدَ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ إظْهَارٌ لِأَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَمَّ فِي الْجُمُعَةِ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ أَبَدًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ فِي الْعِيدِ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ، وَهُوَ خِلَافٌ نَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تُجْزِئُ وَاخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ أَمَّهُمْ فِي جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَعَادُوا وَلَيْسَ فِي التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الْعِيدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيلِ وَفِي نُسَخٍ مِنْ الْبَرَاذِعِيِّ كَابْنِ يُونُسَ وَلَمْ أَقْرَأْهُ،
وَقَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ فِي الْأُمَّهَاتِ أَوْ عِيدٍ ذَكَرَهُ مُعْتَرِضًا عَلَى ابْنِ يُونُسَ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ نَاجِي (قُلْت) قَوْلُهُ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ فِي الْعِيدِ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَهُ الْإِعَادَةَ بِالْجُمُعَةِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْإِعَادَةِ فِي الْعِيدِ بَلْ لَفْظُ الْأُمِّ أَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ وَنَصُّهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ إمَامًا فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ وَلَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَا الْأَعْيَادِ، قَالَ: وَلَا يُصَلِّي الْعَبْدُ بِالْقَوْمِ الْجُمُعَةَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ وَأَعَادُوا؛
لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَذَكَرَهَا فِي الْأُمِّ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ قَالَ وَلَا يُصَلِّي الْعَبْدُ بِالنَّاسِ الْعِيدَ وَلَا الْجُمُعَةَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عِيدَ انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّهْذِيبِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي عَنْ ابْنِ يُونُسَ هُوَ كَذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَرَاذِعِيّ وَاعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأُمَّهَاتِ، قَالَ، وَذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيلِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُرَادُهُ فِي الْأَوَّلِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ التَّهْذِيبِ كَذَلِكَ وَاعْتَمَدَ عَلَى اخْتِصَارِ ابْنِ يُونُسَ فَنَسَبَ الْإِعَادَةَ فِي الْعِيدِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَصَّهُ اللَّخْمِيُّ فِي كَرَاهَتِهِ يَعْنِي الْعَبْدَ فِي السُّنَنِ، قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَخْرِيجُ الْمَازِرِيَّ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْفَرْضِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قُلْت فِيهَا إنْ أَمَّ فِي عِيدٍ أَعَادُوا، وَظَاهِرُ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ الْكَرَاهَةُ خِلَافُهُ انْتَهَى.
(قُلْت) : قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْإِعَادَةَ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي الْأُمِّ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَكَلَامُ الْأُمِّ كَالصَّرِيحِ فَإِنَّ إمَامَتَهُ فِي السُّنَنِ كَتَرَتُّبِهِ فِي الْفَرَائِضِ فَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ،
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ - فَرْعٌ -: لَوْ أَمَّهُمْ الْعَبْدُ فِي الْعِيدِ هَلْ يُعِيدُونَ مِثْلَ الْجُمُعَةِ؟ جَمَعَ ابْنُ الْجَلَّابِ بَيْنَهُمَا وَاعْتَلَّ بِأَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عِيدَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْعِيدَ مِنْ النَّوَافِلِ لَا مِنْ الْفَرَائِضِ،
وَلَوْ فَاتَهُ الْعِيدُ مَعَ الْإِمَامِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَهُ وَحْدَهُ فَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ فِيهِ، وَلِأَنَّ إحْرَامَ الْإِمَامِ فِي حُكْمِ إحْرَامِ الْمُنْفَرِدِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ لِتَوَفُّرِ الْجَمْعِ وَوُجُودِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَكُرِهَ أَنْ يُتَّخَذَ الْعَبْدُ إمَامًا رَاتِبًا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ كَالْفَرَائِضِ؛ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ انْتَهَى. وَقَالَهُ ابْنُ عَزْمٍ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ، وَالْعَشَرَةُ أَوْصَافٍ الْمَكْرُوهَةِ فِي الْإِمَامِ قَدْ زِيدَ عَلَيْهَا إمَامَةُ الْعَبْدِ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَمَنْ يَلْحَنُ فِي قِرَاءَتِهِ وَمَنْ يَقْرَأُ بِالشُّذُوذِ وَالْجَالِسِ فَأُجْرِيَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَوْلَانِ، وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ إنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ أَوْلَى،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَمْثَالُهُ جَازَتْ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَى.
(وَعَبْدٍ بِفَرْضٍ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَعَبْدٍ فِي جُمُعَةٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَبْدٌ فِي فَرْضٍ.
(ش) أَيْ: وَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يُتَّخَذَ الْعَبْدُ إمَامًا رَاتِبًا فِي الْفَرْضِ أَيْ: غَيْرِ الْجُمُعَةِ
وَأَمَّا هِيَ فَلَا تَصِحُّ وَيُعِيدُ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ أَبَدًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ وُجُوبِهَا الْحُرِّيَّةُ. وَقَوْلُهُ " بِفَرْضٍ " رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ
وَمِثْلُهُ السُّنَنُ لَا كَتَرَاوِيحَ .
(قَوْلُهُ: مِثْلُهُ السُّنَنُ) قَالَ اللَّخْمِيُّ كَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا فِي الْفَرَائِضِ وَفِي السُّنَنِ كَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ إنْ أَمَّهُمْ فِي جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَعَادُوا قَالَ مُحَشِّي تت فَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ إذْ هُوَ أَعْلَمُ بِخَبَايَا الْمُدَوَّنَةِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُ الْكِتَابِ فِي الْعِيدِ أَنَّهُمْ يُعِيدُونَ وَلَا عِبْرَةَ بِرَدِّ الْحَطَّابِ عَلَيْهِ فَتَلَخَّصَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ إمَامَتَهُ فِي الْعِيدِ
إمَّا بَاطِلَةٌ أَوْ مَكْرُوهَةٌ لَا بِقَيْدِ التَّرْتِيبِ اهـ. كَلَامُ مُحَشِّي تت .
(وَ) تَرَتُّبُ (عَبْدٍ) وَلَوْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ، وَصِلَةُ تَرَتُّبُ (بِفَرْضٍ) مِنْ الْخَمْسِ أَوْ سُنَّةٍ مِنْ وَصَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ، أَوْ أَمَامَ الْإِمَامِ بِلَا ضَرُورَةٍ.
وَاقْتِدَاءُ مَنْ بِأَسْفَلِ السَّفِينَةِ بِمَنْ بِأَعْلَاهَا: كَأَبِي قُبَيْسٍ.
[منح الجليل] الْخَمْسِ وَلَوْ أَصْلَحَ الْقَوْمِ وَأَعْلَمَهُمْ. وَمَفْهُومُ بِفَرْضٍ جَوَازُ تَرَتُّبِهِ فِي نَفْلٍ كَتَرَاوِيحَ وَهُوَ كَذَلِكَ. هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجُوزُ تَرَتُّبُهُ فِي الْفَرْضِ كَالنَّفْلِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ أَصْلَحَهُمْ فَلَا يُكْرَهُ
وعبد بفرض؛ يعني أنه يكره أن يكون العبد إماما راتبا في الفرائض، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة. قاله الإمام الحطاب.
ومقتضاه أن قوله: "بفرض" ، راجع للعبد فقط،
وقال الشيخ محمد بن الحسن: جعل ابن القاسم إمامة العبد على ثلاثة منازل: جائزة، ومكروهة، وممنوعة. فأجاز أن يكون إماما راتبا في النوافل، وإماما غير راتب في الفرائض، وكره أن يكون راتبا في الفرائض وإماما في السنن، كالعيدين، والخسوف، والاستسقاء؛
فإن أم في ذلك أجزأت، ولم يؤمروا بالإعادة، ومنع أن يكون إماما في الجمعة. انتهى. ونحوه قول ابن عرفة ونصه: ويؤم العبد في النفل راتبا كالقيام والفرض غير راتب،
وفي كراهته فيه راتبا، ثالثها: إن كان أصلحهم لم يكره لابن القاسم، وعبد الملك، واللخمي.
وقال الشبراخيتي، والخرشي: إن قوله: "بفرض" ، راجع للست،
قالا: ومثله السنن لا كتراويح. انتهى. واعلم أن كل من تقدم أن إمامته مكروهة،
إما مطلقا، وإما في حال دون حال، محله مع وجود من هو أولى منه،
فإن لم يوجد سواه أو لم يوجد إلا مثله جازت قولا واحدا. قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.