وإسراع لها بلا خبب
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (إسْرَاعٌ) فِي الْمَشْيِ (لَهَا) أَيْ لِلصَّلَاةِ لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ (بِلَا خَبَبٍ) أَيْ هَرْوَلَةٍ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ فَيُكْرَهُ الْخَبَبُ وَلَوْ خَافَ فَوَاتَ إدْرَاكِهَا إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَيَجِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا خَبَبٍ) أَيْ بَلْ بِسَكِينَةٍ وَقَوْلُهُ وَلَوْ خَافَ فَوَاتَ إدْرَاكِهَا أَيْ الْجَمَاعَةِ كَانَتْ الصَّلَاةُ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِسْرَاعٌ لَهَا بِلَا خَبَبٍ)
ش: قَالَ فِي ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ الْبَيَانِ إذَا خَافَ الرَّجُلُ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَزِيدَ فِي مَشْيِهِ وَيُسْرِعَ فِيهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ حَدِّ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ رَاكِبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَرِّكَ دَابَّتَهُ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ حَدِّ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ انْتَهَى.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي بَابِ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ: الْإِتْيَانُ بِالسَّكِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ وَفَضْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالسَّكِينَةِ انْتَهَى.
(وَإِسْرَاعٌ لَهَا بِلَا خَبَبٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِإِسْرَاعِ الْمَشْيِ إلَى الصَّلَاةِ إذَا أُقِيمَتْ مَا لَمْ يَسْعَ، أَوْ يَخُبَّ أَوْ بِتَحْرِيكِ فَرَسِهِ لِيُدْرِكَ.
ابْنُ رُشْدٍ: مَا لَمْ يُخْرِجْهُ إسْرَاعُهُ عَنْ السَّكِينَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (إسْرَاعٌ) فِي الْمَشْيِ (لَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ لِإِدْرَاكِ فَضْلِهَا إسْرَاعًا يَسِيرًا (بِلَا خَبَبٍ) أَيْ جَرْيٍ مُذْهِبٍ لِلْخُشُوعِ فَيُكْرَهُ.
وَلَوْ خَافَ فَوَاتَ إدْرَاكِهَا وَلَوْ جُمُعَةً لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا. وَلِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا أَذِنَ فِي السَّعْيِ مَعَ السَّكِينَةِ فَانْدَرَجَتْ الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلٍّ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَيَضِيقُ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخْشَى فَوَاتَهُ إنْ لَمْ يَخُبَّ فَيَجِبُ
وإسراع لها؛ يعني أنه إذا خاف أن تفوته الصلاة أو شيء منها؛ فإنه يجوز له أن يسرع في مشيه أو تحريك دابته لأجل إدراك الصلاة مع الإمام؛ لأن المبادرة إلى الطاعة والاهتمام بها مطلوب. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله بلا خبب؛ الظاهر أن الباء للمصاحبة، وأنه في موضع الصفة أو الحال، والموصوف قوله إسراع، والخبب الهرولة؛ يعني أنه يجوز الإسراع لأجل إدراك الصلاة مع الإمام خوف فواتها أو فوات شيء منها بلا هرولة بحيث لا يزول الوقار والسكينة، وإلا كره.
وظاهره ولو خاف فواتها جمعة أو غيرها. وللخمي: أن السكينة أفضل من إدراك الركعة، وإدراكُ الصف الأول أفضل من السكينة، فإدراك الصف الأول أفضل من إدراك الركعة. قاله الشيخ إبراهيم. وكان زين العابدين رضي الله عنه إذا فرغ من وضوئه أخذته رعدة، فقيل له في ذلك، فقال: ويحكم، أتدرون إلى من أقوم ومن أريد أن أناجي؟
وقال الشيخ الأمير عاطفا على الجائز: وإسراع لها بسكينة لا هرولة،
وإن خشي فوات الجمعة، وقدم الصف على الدخول،
فإن ظن إدراكهما بادر للدخول ودب الصفين، والكاف في قول الأصل كالصفين استقصائية على الراجح لآخر فرجة، قائما أو راكعا لا ساجدا أو جالسا لقبح الهيئة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.