وقتل عقرب أو فأر بمسجد
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (قَتْلُ عَقْرَبٍ) إرَادَته أَمْ لَا (أَوْ فَأْرٍ بِمَسْجِدٍ) لِإِذَايَتِهِمَا وَلَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَتْلُ عَقْرَبٍ أَوْ فَأْرٍ بِمَسْجِدٍ) أَيْ مَعَ التَّحَفُّظِ مِنْ تَقْذِيرِهِ وَتَعْفِيشِهِ مَا أَمْكَنَ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ) أَيْ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِقَتْلِ مَا ذُكِرَ فِيهَا سَوَاءٌ أَرَادَهُ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَتْلُ عَقْرَبٍ أَوْ فَأْرٍ بِمَسْجِدٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: تُقْتَلُ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ بِالْمَسْجِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقَتْلُ عَقْرَبٍ أَوْ فَأْرٍ بِمَسْجِدٍ.
(ش) هَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَنَصُّهُ: وَيَجُوزُ قَتْلُ الْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ فِي الْمَسْجِدِ لِإِيذَائِهِمَا وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُمَا فِي الْحَرَمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَا يُقَالُ هَذَا تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي بَابِ السَّهْوِ " وَقَتْلُ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ أَوَّلًا فِيمَا لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَلَا سُجُودَ فِيهِ وَهُنَا ذَكَرَ الْحُكْمَ وَهُوَ الْجَوَازُ
وَقِيلَ بِالِاسْتِحْبَابِ لِإِيذَائِهِمَا. وَاعْلَمْ أَنَّ قَتْلَ الْفَأْرِ فِي الْمَسْجِدِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَأَنَّ قَتْلَ الْعَقْرَبِ فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ
وَأَمَّا لِمَنْ فِي الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ تُرِيدَهُ فَيَجُوزَ وَإِلَّا كُرِهَ فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَازَ قَتْلُ الْفَأْرِ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْعَقْرَبِ؟ قُلْت: لِأَنَّ فَسَادَهُ عَامٌّ وَالْعَقْرَبُ إنَّمَا يَحْصُلُ مِنْهَا شَيْءٌ خَاصٌّ وَلَا يَكُونُ حَيْثُ لَمْ تُرِدْهُ فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَازَ قَتْلُ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ بِشَرْطِهِ وَكُرِهَ قَتْلُ الْبُرْغُوثِ؟
قُلْت: لِأَنَّ ضَرَرَهَا أَشَدُّ فَإِنْ. قِيلَ: لِمَ جَازَ قَتْلُ الْفَأْرِ وَكُرِهَ قَتْلُ الْبُرْغُوثِ؟
قُلْت: لِأَنَّ الْفَأْرَ مِنْ الْفَوَاسِقِ الَّتِي يُبَاحُ قَتْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْبُرْغُوثِ .
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَازَ قَتْلُ الْفَأْرِ وَكُرِهَ قَتْلُ الْبُرْغُوثِ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ جَوَابُهُ مِنْ الْعِلْمِ يَكُونُ الْفَأْرُ أَشَدَّ مِنْ الْعَقْرَبِ مِنْ حَيْثُ عُمُومُ أَذِيَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَوَاسِقِ) فَسَقَ يَفْسُقُ فُسُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ فَقِيلَ لِلْحَيَوَانَاتِ الْخَمْسِ فَوَاسِقُ اسْتِعَارَةً وَامْتِهَانًا لَهُنَّ لِكَثْرَةِ خُبْثِهِنَّ وَإِيذَائِهِنَّ حَتَّى قِيلَ: يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ مِصْبَاحٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (قَتْلُ عَقْرَبٍ) أَرَادَتْهُ أَمْ لَا (أَوْ فَأْرٍ) وَصِلَةُ قَتْلُ (بِمَسْجِدٍ) وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ لَا يَعْبَثُ وَيُكَفُّ إذَا نُهِيَ وَبَصْقٌ بِهِ إنْ حُصِّبَ، أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ، ثُمَّ قَدَمِهِ، ثُمَّ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَمَامَهُ.
[منح الجليل] لِإِذَايَتِهِمَا مَعَ التَّحَفُّظِ مِنْ تَقْذِيرِهِ وَتَعْفِيشِهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ بِصَلَاةٍ لَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ وَلَوْ انْحَطَّ مَرَّةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقتل عقرب أو فار بمسجد؛ يعني أنه يجوز بمسجد بغير صلاة قتل عقرب أرادته أم لا، وقدم أن قتلها عمدا في صلاة بمسجد أو غيره لا سجود فيه إن أرادته،
فإن لم ترده سجد لسهوه على أحد قولين، فلا تكرار في كلامه ولا تخالف كما ظن قاله الشيخ عبد الباقي.
وكذا لا يكره قتل الفار بالمسجد ولو الحرام، أو في صلاة ولا تبطل بذلك أراده أم لا، ولم يقتصر عليها هاهنا ليلا يتوهم منع قتل الفأر بمسجد لكونه دونها في الإيذاء،
وإن كان أعم أذى، ولو اقتصر على ذكر قتله لتوهم منع قتلها فيه صيانة للمسجد وإن كانت أشد أذى،
فإن قلت: لم جاز قتل العقرب في الصلاة بشرطه وكره قتل البرغوث؟
قلت: لأن ضررها أشد: فإن
قلت: لم جاز قتل الفأر وكره قتل البرغوث؟
قلت: لأن الفأر من الفواسق التي يباح قتلها في الحل والحرم للمحرم والحل. قاله الشيخ عبد الباقي، وغيره.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على الجائز: وقتل عقرب أو فأر بمسجد، ويتحفظ من تقذيره وتعفينه ما أمكن. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: "بمسجد" : راجع للعقرب والفأر فهو متعلق بقتل، وقوله: "بمسجد" .
ولو المسجد الحرام. تنبيه: قال ابن لبابة وأصحابه: لا تحلب الأنعام قرب المسجد لروثها وغبارها: وأجازوا قراءة الحساب في المساجد
بخلاف المقامات لما فيها من الكذب والفحش، وكان ابن البراء يرويها بدويرة خارج المسجد. انتهى من الإعلام بما في العيار من فتاوى الأعلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.