ثم أمامه
الشروح عليها
(ثُمَّ أَمَامَهُ) بِالنَّصْبِ كَذَلِكَ وَفَاتَهُ الْبَصْقُ بِطَرَفِ الثَّوْبِ كَمَا فَاتَهُ بِجِهَةِ الْيَسَارِ وَهَذَا التَّرْتِيبُ فِي الْمُصَلِّي إذْ لَا وَجْهَ لَهُ فِي غَيْرِهِ فَالْأَحْسَنُ ذِكْرُ الْمَرْتَبَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُصَلِّي قَبْلُ ثُمَّ الْأَوْلَى إذْ لَيْسَ فِي الْمُحَصَّبِ مَرْتَبَةٌ قَبْلَ الْقَدَمِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَصْقِ خِلَالَ الْحَصْبَاءِ فِي حَقِّ الْمُصَلِّي بَلْ الَّتِي قَبْلَهَا مَرْتَبَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ ذَلِكَ وَهِيَ الْبَصْقُ فِي الثَّوْبِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا بَصْقٌ بِمُحَصَّبٍ فَقَطْ فَوْقَ الْحَصْبَاءِ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ كَمَا يَجُوزُ لِمُصَلٍّ وَإِنْ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ أَنْ يَبْصُقَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ جِهَةَ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ثُمَّ جِهَةَ يَمِينِهِ ثُمَّ أَمَامَهُ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمَسْجِدِ مُحَصَّبًا فَقَطْ إذْ الْمُبَلَّطُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ بِحَالٍ وَلَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ وَتَعَيُّنُ الثَّوْبِ أَوْ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَالْمُتَرَّبُ كَالْمُحَصَّبِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا التَّرْتِيبُ) أَيْ بَيْنَ طَرَفِ الثَّوْبِ وَجِهَةِ الْيَسَارِ وَالْقَدَمِ وَالْيَمِينِ وَالْأَمَامِ وَقَوْلُهُ إذْ لَيْسَ فِي الْمُحَصَّبِ مَرْتَبَةٌ إلَخْ أَيْ حَتَّى يَعْطِفَ عَلَيْهَا بِثُمَّ الْأُولَى وَقَوْلُهُ بَلْ الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ قَبْلَ ثُمَّ الْأُولَى وَقَوْلُهُ خَارِجَةٌ عَنْ ذَلِكَ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ الْعَطْفُ بِثُمَّ الْأُولَى عَلَى مَا قَبْلَهَا وَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ عَلَى مُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا مُبَلَّطٍ وَأَمَّا الْمُتَرَّبُ فَكَالْمُحَصَّبِ
(قَوْلُهُ فَوْقَ الْحَصْبَاءِ) أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُحْصَرٍ وَقَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ أَيْ إذَا كَانَ مُحْصَرًا
(قَوْلُهُ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) أَيْ فَهُوَ فِي مَرْتَبَةِ جِهَةِ الْيَسَارِ فَيُخَيَّرُ فِي الْبَصْقِ فِي أَيِّهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْتَ الْقَدَمِ الْيُمْنَى بَصَقَ (أَمَامَهُ) وَفَاتَهُ الْبَصْقُ بِثَوْبِهِ وَهَذَا التَّرْتِيبُ فِي الْمُصَلِّي فَلَا يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ، وَبِهِ قَرَّرَ الْمِسْنَاوِيُّ. وَاخْتَارَ وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَشَابَّةٍ لِمَسْجِدٍ [منح الجليل] الرَّمَاصِيُّ أَنَّهُ فِي الْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ مِثْلَ مَا قَرَّرَ بِهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ لِإِطْلَاقِ عِيَاضٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَرَفَةَ. وَلِقَوْلِ الْأَبِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنْ كَانَ النَّهْيُ لِتَعْظِيمِ الْقِبْلَةِ فَيَعُمُّ غَيْرَ الْمُصَلِّي وَغَيْرَ الْمَسْجِدِ، لَكِنْ يَتَأَكَّدُ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذَا التَّرْتِيبُ وَالتَّفْصِيلُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَصْقٌ بِهِ إنْ حُصِّبَ فَقَطْ لَكِنْ الَّذِي أَفَادَهُ عِيَاضٌ أَنَّ جِهَةَ الْيَسَارِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى مَرْتَبَةٌ وَاحِدَةٌ.
عج لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَبَصْقٌ بِمُحَصَّبٍ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ كَفِي طَرْفِ ثَوْبِهِ لِمُصَلٍّ وَإِنْ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَمَامَهُ فِي مُحَصَّبٍ فَقَطْ لَأَتَى بِالْمَسْأَلَةِ مُسْتَوْفَاةً سَالِمَةً مِنْ التَّعْقِيدِ.
وَقَوْلِي بِمُحَصَّبٍ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ يَشْمَلُ الْمُصَلِّيَ وَغَيْرَهُ وَقَوْلِي أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَوْقَ الْحَصْبَاءِ. وَقَوْلِي كَفِي طَرْفِ ثَوْبِهِ لِمُصَلٍّ وَإِنْ بِغَيْرِهِ أَيْ وَإِنْ بِغَيْرِ الْمُحَصَّبِ. وَقَوْلِي ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ إلَخْ فِيهِ إفَادَةٌ أَنَّ جِهَةَ الْيَسَارِ وَتَحْتَ الْقَدَمِ مَرْتَبَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَبْصُقُ بِطَرْفِ ثَوْبِهِ مُطْلَقًا،
فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ فِي الْمَسْجِدِ،
فَإِنْ كَانَ مُبَلَّطًا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ مُحَصَّبًا فَلَهُ ذَلِكَ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَا.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُصَلِّي فَيَبْصُقُ فِي خِلَالِ الْحَصْبَاءِ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ لَكِنْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ التَّرْتِيبُ الْمُتَقَدِّمُ. وَقَوْلِي مُحَصَّب فَقَطْ يَرْجِعُ لِقَوْلِي ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ وَمَا بَعْدَهُ. وَاخْتِصَاصُ جَوَازِ الْبَصْقِ تَحْتَ الْحَصِيرِ بِالْمُحَصَّبِ تَبِعْت فِيهِ غَيْرَ وَاحِدٍ. وَكَلَامُ الطِّخِّيخِيِّ يُفِيدُ جَرَيَانَهُ فِي الْمُبَلَّطِ، وَالنُّخَامَةُ كَالْبَصْقِ وَجَوَازُهُمَا مُقَيَّدٌ بِالْمَرَّةِ وَالْمَرَّتَيْنِ لَا أَكْثَرَ وَبِأَنْ لَا يَتَأَذَّى بِهِ غَيْرُهُ وَإِلَّا مُنِعَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.