فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (إحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ شَأْنُهُ (لَا يَعْبَثُ وَيُكَفُّ إذَا نُهِيَ) عَنْهُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَأَحَدُهُمَا كَافٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ انْتَفَيَا حَرُمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْله وَيُكَفُّ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَعْبَثُ وَلَكِنَّهُ يُكَفُّ عَنْ الْعَبَثِ إذَا نُهِيَ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ فَأَحَدُهُمَا كَافٍ) أَيْ فِي الْجَوَازِ فَإِذَا كَانَ لَا يَعْبَثُ أَصْلًا جَازَ إحْضَارُهُ

٢٬٠٦٠

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ يَعْبَثُ وَلَكِنْ كَانَ إذَا نُهِيَ عَنْ الْعَبَثِ يَكُفُّ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَافٍ هُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ فَرْحُونٍ

٢٬٠٦١

وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَكَلَامُهُ يُفِيدُ تَوَقَّفَ الْجَوَازِ عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًا عَكْسَ مَا نَسَبَهُ لَهُ عبق وَنَصُّهُ سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا يُجَنَّبُ الصَّبِيُّ الْمَسْجِدَ إذَا كَانَ يَعْبَثُ أَوْ لَا يُكَفُّ إذَا نُهِيَ انْتَهَى فَإِذَا كَانَ يُجَنَّبُ مَعَ أَحَدِهِمَا لَزِمَ أَنْ لَا يَجُوزَ إحْضَارُهُ إلَّا مَعَ فَقْدِهِمَا مَعًا بِأَنْ كَانَ لَا يَعْبَثُ أَصْلًا وَكَانَ عَلَى تَقْدِيرِهِ إذَا عَبِثَ يُكَفُّ عَنْهُ إذَا نُهِيَ وَنِسْبَةُ هَذَا الْقَوْلِ لِلْمُدَوَّنَةِ تُفِيدُ تَرْجِيحَهُ وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ عَلَى حَالِهَا اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ فَإِنْ انْتَفَيَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ شَأْنُهُ الْعَبَثَ وَلَا يُكَفُّ عَنْهُ إذَا نُهَى عَنْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ لَا يَعْبَثُ وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ إذَا كَانَ يَعْبَثُ وَلَا يَكُفُّ إذَا نُهِيَ فَلَا يَجُوزُ إحْضَارُهُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ» فَالشَّرْطُ فِي جَوَازِ إحْضَارِهِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:

٧٬٣٠٢

إمَّا عَدَمُ عَبَثِهِ أَوْ كَوْنُهُ يَكُفُّ إذَا نُهِيَ عَنْ الْعَبَثِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ يَكُفُّ عَنْ الْعَبَثِ إذَا وَقَعَ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي حَوَاشِي التُّجِيبِيِّ، قَالَ يَعْنِي يَكُفُّ إذَا نُهِيَ قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي يَكُونُ شَأْنُهُ اسْتِمَاعَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ وَتَرْكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ عَنْ لَعِبِ الصِّبْيَانِ بَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ،

٧٬٣٠٣

وَلَوْ بِالْعِلْمِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي " رَسْمِ حَلَفَ " مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٧٬٣٠٤

وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ إحْضَارِ الصَّبِيِّ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إمَّا عَدَمُ عَبَثِهِ أَوْ كَوْنُهُ يَكُفُّ إذَا نُهِيَ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَعْبَثَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ عَنْ لَعِبِ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} الْآيَةَ انْتَهَى.

٧٬٣٠٥

[فَرْعٌ الْمَرَاوِحِ أَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوَّحَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ] (فَرْعٌ) سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَرَاوِحِ أَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوَّحَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: نَعَمْ إنِّي لَأَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ الْقَاضِي، وَهَذَا كَمَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ الْمَرَاوِحَ إنَّمَا اتَّخَذَهَا أَهْلُ الطَّوْلِ لِلتَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ الْمَسَاجِدِ فَالْإِتْيَانُ إلَيْهَا بِالْمَرَاوِحِ مِنْ الْمَكْرُوهِ الْبَيِّنِ انْتَهَى " مِنْ رَسْمِ شَكَّ " مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَتَكَرَّرَتْ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ لَا يَعْبَثُ وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ) ابْنُ عَرَفَةَ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُجَنَّبُ الصَّبِيُّ الْمَسْجِدَ إذَا كَانَ يَعْبَثُ، أَوْ لَا يَكُفُّ إذَا نُهِيَ انْتَهَى.

وَانْظُرْ أَيْضًا الْمَجْنُونَ نَصَّ اللَّخْمِيِّ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَالصَّبِيِّ يُجَنَّبُ أَيْضًا الْمَسْجِدَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ لَا يَعْبَثُ وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ. (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إحْضَارُ الصَّبِيِّ فِي الْمَسْجِدِ بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا: الْوَصْفُ بِقَوْلِهِ لَا يَعْبَثُ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ نَكِرَةٍ أَيْ: يَمْتَثِلُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ وَشَأْنُهُ أَنْ لَا يَلْعَبَ. وَثَانِيهِمَا: الْحَالُ بِقَوْلِهِ " وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ " أَيْ: يُعْلَمُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِ الْعَبَثِ مِنْهُ يَمْتَنِعُ إذَا نُهِيَ عَنْهُ بِأَنْ يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ عُلِمَ مِنْهُ الْعَبَثُ أَوْ عَدَمُ الْكَفِّ عِنْدَ النَّهْيِ حَرُمَ إحْضَارُهُ، فَقَوْلُهُ " بِهِ " بِمَعْنَى فِي وَالْوَاوُ فِي وَيَكُفُّ وَاوُ الْحَالِ لَا وَاوُ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ يَعْبَثُ أَيْ: وَإِجَازَةُ إحْضَارِ صَبِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ بِقَيْدَيْنِ: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَعْبَثُ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ يَعْبَثَ يَكُفُّ إذَا نُهِيَ فَإِنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا حَرُمَ؛

لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ عَنْ لَعِبِ الصِّبْيَانِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: يَمْتَثِلُ مَا أُمِرَ بِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهَا مِنْ تَفْسِيرِ لَا يَعْبَثُ؛ لِأَنَّهُ مَدْلُولُ قَوْلِهِ " وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ " فِي الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ عَبَّرَ بِالنَّهْيِ.

(قَوْلُهُ: وَثَانِيهِمَا الْحَالُ) أَيْ: مِنْ صَبِيٍّ وَإِنَّمَا صَحَّ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْ صَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ وُصِفَ بِقَوْلِهِ: لَا يَعْبَثُ. وَالتَّقْدِيرُ وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ. مَوْصُوفٍ بِعَدَمِ الْعَبَثِ فِي حَالِ كَوْنِهِ يَنْكَفُّ عَنْ الْعَبَثِ بِتَقْدِيرِ وُجُودِهِ إذَا نُهِيَ أَيْ: بِتَقْدِيرِ وُجُودِهِ الْمُنْتَفِي عَادَةً.

(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمُ الْكَفِّ عِنْدَ النَّهْيِ) أَيْ: عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْعَبَثِ.

(قَوْلُهُ: لَا وَاوُ الْعَطْفِ) أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ " لَا يَعْبَثُ "؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْآتِيَ عَلَى الْحَالِيَّةِ آتٍ مَعَ الْعَطْفِ إذْ الْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ: وَإِحْضَارُ صَبِيٍّ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ لَا يَعْبَثُ وَمَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ يَنْكَفُّ عِنْدَ وُجُودِ الْعَبَثِ بِتَقْدِيرِ إذَا نُهِيَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: بِشَرْطَيْنِ. فَتِلْكَ الشَّرْطِيَّةُ ظَاهِرَةٌ فِي الْعَطْفِ

٢٬٦٧٦

وَكَذَا قَوْلُهُ: بِقَيْدَيْنِ. ظَاهِرٌ فِي الْعَطْفِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فُقِدَا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ يَعْبَثُ وَلَا يَنْكَفُّ إذَا نُهِيَ وَقَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ: بِأَنْ كَانَ يَعْبَثُ وَكَانَ إذَا نُهِيَ يَنْتَهِي أَوْ كَانَ لَا يَعْبَثُ وَبِتَقْدِيرِ إذَا عَبِثَ وَنُهِيَ لَا يَنْتَهِي.

٢٬٦٧٧

(تَنْبِيهٌ) : قَدْ ضَعُفَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ،

٢٬٦٧٨

وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْجَوَازَ مَشْرُوطٌ بِأَحَدِ شَرْطَيْنِ أَيْ: فَالْمَعْنَى عَلَى أَوْ أَيْ: فَمَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَعْبَثَ وَلَا يَكُفَّ إذَا نُهِيَ لَا يَجُوزُ إحْضَارُهُ،

٢٬٦٧٩

وَأَمَّا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَعْبَثَ وَلَكِنَّهُ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَكُفَّ إذَا نُهِيَ فَفِي ابْنِ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهَا أَنَّهُ يُكْرَهُ حُضُورُهُ، وَلَكِنْ مُفَادُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَابْنِ عَرَفَةَ جَوَازُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا .

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (إحْضَارُ صَبِيٍّ بِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ شَأْنُهُ (لَا يَعْبَثُ وَيَكُفُّ) عَنْ الْعَبَثِ (إذَا نُهِيَ) عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَعَهَا يُجَنَّبُ الصَّبِيُّ الْمَسْجِدَ إنْ كَانَ يَعْبَثُ أَوْ لَا يُكَفُّ إذَا نُهِيَ اهـ. الْبُنَانِيُّ فَإِذَا كَانَ يُجَنَّبُ مَعَ أَحَدِهِمَا لَزِمَ أَنْ لَا يَجُوزَ حُضُورُهُ إلَّا مَعَ فَقْدِهِمَا مَعًا وَنِسْبَةُ هَذَا لِلْمُدَوَّنَةِ تُفِيدُ تَرْجِيحَهُ وَعَلَيْهِ قَالُوا وَعَلَى بَابِهَا، وَمَفْهُومُ لَا يَعْبَثُ إلَخْ أَنَّهُ إنْ كَانَ شَأْنُهُ الْعَبَثَ أَوْ عَدَمَ الْكَفِّ فَلَا يَجُوزُ إحْضَارُهُ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِحَدِيثِ «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ» وَلِلسَّمَاعِ وَنَصِّهَا الْمُتَقَدِّمَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإحضار صبي به لا يعبث ويكف إذا نُهي؛ يعني أنه يجوز إحضار الصبي في المسجد، فالباء بمعنى "في" . قاله الشبراخيتي. وإنما يجوز إحضار الصبي للمسجد إذا كان شأنه؛ أي الغالب عليه أنه لا يعبث، وعلى تقدير عبثه نادرا يكف عن عبثه إذا نهي عنه، فالجواز متوقف على الأمرين معا كما يفيده ابن عرفة، ونسبه للمدونة، فيفيد ترجيحه. وعلى هذا فالواو على بابها، ولابن عبد السلام وابن فرحون: يشترط في جواز إحضار الصبي أحد أمرين،

٩٬٠٧٦

إما عدم عبثه: أو كونه يكف إذا نهي بتقدير أن يعبث؛ لأن المقصود تنزيه المساجد،

٩٬٠٧٧

وإن حمل على ما لهما فالواو بمعنى "أو" ،

٩٬٠٧٨

فإن كان يعبث ولا يكف إذا نهي، حرم إحضاره لخبر: (نزهوا مساجدكم عن مجانينكم وصبيانكم (١) )، والمجنون كالصبي الذي يعبث ولا يكف إذا نهي لهذا الحديث. وعلم من هذا أن المقصود تنزيه المساجد عمن لا يتوقى الحدث، أو يرفع فيها الصوت، أو يلعب فيها، لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . وسئل مالك عن المرواح؛ أيكره أن يروح بها في المساجد؟ قال: نعم، إني لأكره ذلك.

قال القاضي: هذا كما قال؛ لأن المرواح إنما اتخذها أهل الطول للترفه والتنعم، وليس ذلك من شأن المساجد فالإتيان إليها بالمرواح من المكروه البين. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وعلم من هذا مكروهان: أحدهما التروح بالمرواح في المسجد، ثانيهما الإتيان بالمرواح إلى المسجد. والله سبحانه أعلم،

٩٬٠٧٩

وفي نوازل ابن هلال: ولا يجوز نشر التمر على سطح المسجد لا لمسكين ولا لغيره؛ لأن سطح المسجد له من الحرمة ما لداخله. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.