ورب الدابة أولى بمقدمها
الشروح عليها
(وَرَبُّ الدَّابَّةِ) إذَا أَكْرَى شَخْصًا عَلَى حَمْلِهِ مَعَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدِهِمَا (أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا وَذُكِرَتْ هَذِهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِ الصَّلَاةِ وَمَفَاسِدِهَا وَمُقَدَّمُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الدَّالِ مُخَفَّفَةً وَبِفَتْحِهَا مُشَدَّدَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا) كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا وَالْأَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ اهـ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَبِمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا، وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْقِبْلَةِ فِيهَا وَبِالْمَوْضِعِ الطَّاهِرِ مِنْهَا وَكِلَاهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ دَلَالَةٌ حَسَنَةٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَعْلَمَ بِقِبْلَتِهَا كَانَ الْفَقِيهُ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَعْلَمَ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَذُكِرَتْ هَذِهِ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهَا بَابُ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْرَعُ وَالْعَدْلُ وَالْحُرُّ) مَرْتَبَةُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ ثُمَّ زَائِدُ فِقْهٍ ثُمَّ حَدِيثٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا هُنَاكَ وَلَا يَسْتَغْنِيَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ذِكْرِ الثَّلَاثَةِ كَمَا قِيلَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَابِ التَّحَلِّي بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهَذِهِ مِنْ بَابِ التَّخَلِّي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا لَكِنَّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهَا اهـ بْن.
ص (وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا) ش: قَالَهُ فِي الصَّلَاةِ الْأُوَلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظِ الْأُمِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ أَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُهَا عَبْدُ الْحَقِّ جَاءَتْ هَذِهِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ أَوْلَى مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا،
وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الدَّارِ أَعْلَمُ بِقِبْلَتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكَانَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا تَنَازَعَ فِيهَا رَجُلَانِ وَكِلَاهُمَا رَاكِبُهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِمُقَدَّمِهَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ انْتَهَى. وَيُتَصَوَّرُ النِّزَاعُ فِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا اكْتَرَى شَخْصٌ مِنْ صَاحِبِ دَابَّةٍ حَمَلَهُ عَلَيْهَا مَعَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ التَّقَدُّمَ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا) هَذَا تَمَامُ الْفَرْعِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: " ثُمَّ رَبِّ مَنْزِلٍ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اكْتَرَى شَخْصٌ مِنْ رَبِّ دَابَّةٍ حَمَلَهُ مَعَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا - بِكَسْرِ الدَّالِ مُخَفَّفَةً وَفَتْحِهَا مُشَدَّدَةً - لِعِلْمِهِ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا كَعِلْمِ رَبِّ الدَّارِ بِقِبْلَتِهَا وَلِذَا يُقْضَى بِالدَّابَّةِ عِنْدَ تَنَازُعِ الرَّاكِبَيْنِ لِمَنْ بِمُقَدَّمِهَا كَمَا يُقْضَى لِكَاتِبِ الْوَثِيقَةِ بِتَقَدُّمِ شَهَادَتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ وَكُلُّ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَفْقَهِ لِأَعْلَمِيَّتِهِ بِمَصَالِحِ الصَّلَاةِ وَمَفَاسِدِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُقْضَى لِكَاتِبِ الْوَثِيقَةِ) رَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ غَيْرَهُ يُشَارِكُهُ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ وَهُوَ عِلْمُ مَدْلُولِ كَلِمَاتِ الْوَثِيقَةِ نَقَلَهُ عَنْهُ الْمَشَذَّالِيُّ اهـ.
وَرَدَّهُ فِي ك بِأَنَّ الْقَارِئَ رُبَّمَا غَفَلَ عَنْ بَعْضِ الْأُمُورِ الَّتِي فِيهَا
بِخِلَافِ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ نَاظِرٌ لِكُلِّ حَرْفٍ فَهُوَ أَقْوَى عِلْمًا وَلِذَا عَبَّرَ بِأَعْلَمَ.
(الدَّابَّةِ) الَّتِي أَكْرَاهَا لِشَخْصٍ يَرْكَبُ مَعَهُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (أَوْلَى بِ) رُكُوبِهِ عَلَى (مُقَدَّمِهَا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ أَوْ سُكُونِهَا وَفَتْحِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً عَلَى فَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا مُخَفَّفَةً عَلَى سُكُونِهَا لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا.
وَذَكَرَ هَذِهِ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَفْقَهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِ الصَّلَاةِ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَبِمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا وَصَاحِبَ الدَّارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْقِبْلَةِ فِيهَا وَبِالْمَوَاضِعِ الطَّاهِرَةِ مِنْهَا، وَكِلَاهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ دَلَالَةٌ حَسَنَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.