ولهم إن لم يستخلف
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (لَهُمْ) الِاسْتِخْلَافُ (إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ) الْإِمَامُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ) أَيْ وَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا وَلَيْسَ مُقَابِلُهُ أَنَّ لَهُمْ الِانْتِظَارَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِمْ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ تَبْطُلُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ مَبْنَى اعْتِرَاضِ ابْنِ غَازِيٍّ وَمَحَلُّ اسْتِخْلَافِهِمْ إنْ لَمْ يَفْعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا بَعْدَ حُصُولِ مَانِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا بَعْدَهُ ثُمَّ اسْتَخْلَفُوا بَطَلَتْ كَمَا حَكَى ح تَخْرِيجَ بَعْضِهِمْ لَهُ عَلَى امْتِنَاعِ الِاتِّبَاعِ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي النَّحْوِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُمْ إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالِانْتِظَارِ) أَبُو عُمَرَ: جُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إنْ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَخَرَجَ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا قَدَّمُوا مُتِمًّا بِهِمْ فَإِنْ أَتَمُّوا أَفْذَاذًا أَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ فَإِنْ انْتَظَرُوهُ فَسَدَتْ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: إنْ انْصَرَفَ وَلَمْ يُقَدِّمْ
وَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُمْكُثُوا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُومُوا حَتَّى يَرْجِعَ فَيُتِمَّ بِهِمْ.
(ص) وَلَهُمْ إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ. (ش) أَيْ: وَنُدِبَ لَهُمْ أَيْضًا الِاسْتِخْلَافُ إنْ خَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِمْ أَيْ: وَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا وَلَيْسَ مُقَابِلُهُ أَنَّ لَهُمْ الِانْتِظَارَ حَتَّى يَعُودَ لَهُمْ فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ تَبْطُلُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ مَبْنَى إشْكَالِ ابْنِ غَازِيٍّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَنُدِبَ لَهُمْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَهُمْ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ: لِإِمَامٍ. وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَبِي الْحَسَنِ أَيْ: يَدُلُّ لِذَلِكَ الْعَطْفُ الْمُقْتَضِي النَّدْبِيَّةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا) أَيْ: مَعَ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ مَبْنَى إشْكَالِ ابْنِ غَازِيٍّ) وَنَصُّهُ يَقْتَضِي هَذَا الْإِغْيَاءَ أَنَّ عَدَمَ انْتِظَارِهِ مَنْدُوبٌ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ بَعْدُ كَعَوْدِ الْإِمَامِ لِإِتْمَامِهَا اهـ.
تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ اسْتِخْلَافِهِمْ إنْ لَمْ يَفْعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا بَعْدَ حُصُولِ الْمَانِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فَعَلُوا لَمْ يَسْتَخْلِفُوا؛ لِأَنَّهُ لَا اتِّبَاعَ بَعْدَ الْقَطْعِ
(وَ) نُدِبَ (لَهُمْ) أَيْ الْمَأْمُومِينَ الِاسْتِخْلَافُ (إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ) الْإِمَامُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ، وَلَهُمْ إتْمَامُهَا أَفْذَاذًا إنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَمَحَلُّ اسْتِخْلَافِهِمْ إنْ لَمْ يَفْعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ فِعْلًا قَبْلَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَيَسْتَخْلِفُونَ إنْ لَمْ يُشِرْ لَهُمْ الْأَوَّلُ بِانْتِظَارِهِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولهم إن لم يستخلف؛ يعني أنه إذا ترك الإمام الذي وقع له العذر المندوب؛ بأن خرج ولم يستخلف، فإنه يندب للمأمومين الاستخلاف، فقوله: "ولهم" ، عطف على قوله: "لإمام" .
ولو أشارلهم بالانتظار؛ يعني أن الإمام إذا وقع له العذر، فإنه يندب للمأمومين الاستخلاف،
ولو كان الإمام أشار إليهم أن ينتظروه حتى يأتيهم. ورد المصنف "بلو" . رواية يحيى عن ابن نافع: إن انصرف ولم يقدم
وأشار إليهم أن امكثوا، كان عليهم أن لا يقدموا أحدا حتى يرجع فيتم بهم. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: والانتظار مبطل،
قال في الاستذكار: جملة قول مالك وأصحابه إن ذكر أنه جنب أو على غير وضوء، فرج ولم يقدم أحدا، قدموا من يتم بهم،
فإن أتموا أفذاذا أجزأتهم صلاتهم،
فإن انتظروه فسدت. انتهى. وظاهره أن الانتظار مبطل مطلقا كان العذر مبطلا أم لا.
وفي الشبراخيتي: ولو انتظروه حتى عاد وأتم بهم، بطلت. انتهى. وظاهر الأول بطلانها بمجرد الانتظار،
وإن لم يتم بهم. وقوله: "ولهم إن لم يستخلف" ، محل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا بعد حصول المانع الأول،
فإن فعلوا لم يستخلفوا؛ لأنه لا إتباع بعد القطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.