فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تَبْطُلُ) صَلَاتُهُمْ (إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ) أَيْ بِرَفْعِ الْأَوَّلِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ

٥٩٠

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ حَالَ رَفْعِهِمْ مَعَهُ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْعَوْدِ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَلَوْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا لَمْ تَبْطُلْ إنْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْعُذْرِ

٥٩١

وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ رُكُوعِهِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ.

٥٩٢

وَإِنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْأَوَّلِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ رُكُوعَهُ الْأَوَّلَ صَارَ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ حَيْثُ قَامَ مَقَامَ إمَامِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ الْبُطْلَانُ مُخَرَّجٌ لِابْنِ بَشِيرٍ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ اهـ بْن وَقَوْلُهُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ أَيْ

٢٬١٤٧

وَكَذَا إنْ خَفَضُوا بِخَفْضِهِ قَبْلَهُ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ إلَخْ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ قَبْلَهُ يَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلِاسْتِخْلَافِ بِأَنْ حَدَثَ الْعُذْرُ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ وَرَفَعَ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ بِأَنْ كَانَ الْعُذْرُ حَصَلَ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَاسْتُخْلِفَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ رَفَعَ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عبق وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ إذَا عَلِمُوا بِحَدَثِهِ وَرَفَعُوا مَعَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ

٢٬١٤٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ عَمْدًا مَعَ عِلْمِ حَدَثٍ فَالْبُطْلَانُ بِلَا خِلَافٍ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا بُدَّ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُمْ إذَا رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رَفْعِ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَوْدِ مَعَ الْخَلِيفَةِ أَيْ فَيَرْكَعُونَ مَعَهُ وَيَرْفَعُونَ بِرَفْعِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ بِالْفَتْحِ يُعِيدُ الرُّكُوعَ وَيُعِيدُونَهُ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ قَدْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ إنْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ رَكَعُوا وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ الْبُطْلَانَ

٢٬١٤٩

وَأَمَّا لَوْ كَانُوا لَمْ يَأْخُذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَالْبُطْلَانُ قَوْلًا وَاحِدًا إنْ كَانَ تَرْكُهُمْ الْعَوْدَ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ وَفَاتَ التَّدَارُكُ بَطَلَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْأَوَّلِ) أَيْ قَبْلَ الْعُذْرِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ رُكُوعَهُ الْأَوَّلَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ وَرُكُوعُ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَيَكُونُ رُكُوعُ الْخَلِيفَةِ كَذَلِكَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٨٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ. (ش) الضَّمِيرُ فِي بِرَفْعِهِ لِلْمُسْتَخْلِفِ بِالْكَسْرِ

١٬٤٧٥

وَأَمَّا فِي قَبْلَهُ فَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلِاسْتِخْلَافِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِرَفْعِ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ،

١٬٤٧٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا بِحَدَثِهِ وَرَفَعُوا مَعَهُ تَعَمُّدًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،

١٬٤٧٧

وَقِيلَ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ائْتَمَّ بِمَنْ عُلِمَ حَدَثَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ عِلْمُهُمْ بِحَدَثِهِ هُنَا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْإِمَامَةِ

١٬٤٧٨

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ عُلِمَ بِحَدَثِهِ حَالَ تَلَبُّسِهِ بِهَا،

١٬٤٧٩

وَإِذَا رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رَفْعِ الْمُسْتَخْلِفِ فَإِنَّهُمْ يَعُودُونَ مَعَ الْمُسْتَخْلَفِ فَيَرْكَعُونَ مَعَهُ وَيَرْفَعُونَ بِرَفْعِهِ فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا مَعَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي هَذِهِ.

١٬٤٨٠

وَأَمَّا إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ بَعْدَمَا حَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ وَلَمْ يَحْصُلْ اسْتِخْلَافٌ وَاعْتَدُّوا بِرَفْعِهِمْ مَعَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ تَصِحُّ اتِّفَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَقَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَاقْتِصَارُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ يُوهِمُ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْبُطْلَانِ حَيْثُ اسْتَخْلَفَ وَهَذَا إذَا أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسْتَخْلِفِ بِالْكَسْرِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا فَرْضَهُمْ مَعَهُ قَبْلَ حُصُولِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْعَوْدُ مَعَ الْمُسْتَخْلَفِ بِالْفَتْحِ فَيَأْخُذُونَ فَرْضَهُمْ مَعَهُ فَإِنْ تَرَكُوا ذَلِكَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ، وَلِعُذْرٍ وَفَاتَ التَّدَارُكُ بَطَلَتْ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ.

١٬٤٨١

وَأَمَّا مَنْ اسْتَخْلَفَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعَ وَلَوْ أَخَذَ فَرْضَهُ فِي الِانْحِنَاءِ مَعَ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ، وَرُكُوعُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَيَكُونُ هُوَ كَذَلِكَ. كَذَا يَنْبَغِي كَمَا فِي شَرْحِ هـ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ)

٢٬٧٩٢

وَكَذَا إنْ خَفَضُوا بِخَفْضِهِ قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلِاسْتِخْلَافِ) أَيْ: بِأَنْ حَدَثَ الرُّعَافُ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَرَفَعَ.

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِرَفْعِ الْمُسْتَخْلِفِ) فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْعُذْرُ حَصَلَ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَاسْتَخْلَفَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمُوا) أَيْ: فِي الصُّورَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ خُرُوجِهِ) أَيْ: فَانْتِصَابُهُ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُصَلِّيًا بَلْ بِخُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ) أَيْ: عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ أَيْ: عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ يَعُودُونَ إلَخْ) أَيْ: فِي الصُّورَتَيْنِ فَإِنْ

٢٬٧٩٣

قُلْت: هَذَا ظَاهِرٌ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِوُجُودِ الِاسْتِخْلَافِ دُونَ الْأَوَّلِ لِعَدَمِهِ قُلْت لَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الْفَرَاغِ.

(قَوْلُهُ: فَيَرْكَعُونَ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ بِالْفَتْحِ فِي الصُّورَتَيْنِ يُعِيدُ الرُّكُوعَ وَيُعِيدُونَ مَعَهُ الرُّكُوعَ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا مَعَهُ) أَيْ: فِي الصُّورَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي هَذَا) أَيْ: فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الصُّورَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ رَفَعُوا إلَخْ) شُرُوعٌ فِي صُورَةٍ ثَالِثَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْصُلْ اسْتِخْلَافٌ) أَيْ: مِنْ الْإِمَامِ أَصْلًا

٢٬٧٩٤

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصُّورَتَيْنِ فَإِنَّهُ قَدْ حَصَلَ مِنْ الْمُسْتَخْلِفِ اسْتِخْلَافٌ

٢٬٧٩٥

إمَّا بَعْدَ الرَّفْعِ أَوْ قَبْلَ الرَّفْعِ وَقُلْنَا وَلَمْ يَحْصُلْ اسْتِخْلَافٌ مِنْ الْإِمَامِ أَصْلًا، وَهَلْ حَصَلَ مِنْهُمْ اسْتِخْلَافٌ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ مَعَ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا فَهِمَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَوَّلًا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ النَّقْلِ وَيَكُونُ هَذَا وَجْهَ الِاتِّفَاقِ.

(قَوْلُهُ: هَذَا إلَخْ) أَيْ: مَحَلُّ الصِّحَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِدَلِيلِ آخِرِ الْعِبَارَةِ حَيْثُ قَالَ وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إذَا أَخَذُوا فَرْضَهُمْ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ رَكَعُوا وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمَانِعُ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ اسْتَخْلَفَهُ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَا بُدَّ أَنْ يَرْكَعَ وَلَوْ أَخَذَ فَرْضَهُ

٢٬٧٩٦

بِخِلَافِ مَنْ خَلْفَهُ فَإِنَّهُمْ يُؤْمَرُونَ بِالْعَوْدِ وَلَوْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ

٢٬٧٩٧

فَلَوْ لَمْ يَعُودُوا وَالْفَرْضُ أَنَّهُمْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ صَحَّتْ .

منح الجليلعليش

(وَلَا تَبْطُلُ) صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ (إنْ رَفَعُوا) مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ (بِرَفْعِهِ) أَيْ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ (قَبْلَهُ) أَيْ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْمُسْتَخْلَفِ بِفَتْحِ اللَّامِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِحَدَثِهِ حَالَ رَفْعِهِمْ مَعَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ، فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا رَفَعُوا بِرَفْعِهِ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَطًا فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ وَلَهُمْ إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالِانْتِظَارِ، وَاسْتِخْلَافُ الْأَقْرَبِ، [منح الجليل] عَمْدًا مَعَ عِلْمِهِمْ حَدَثَهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ بِلَا خِلَافٍ اُنْظُرْ الْبُنَانِيَّ.

وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ عَوْدِهِمْ مَعَ الْخَلِيفَةِ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَلَوْ أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ حُصُولِ الْعُذْرِ لَهُ.

١٬٢٩٢

فَإِنْ لَمْ يَعُودُوا فَإِنْ كَانُوا أَخَذُوا فَرْضَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ عُذْرِهِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ، وَإِلَّا بَطَلَتْ،

١٬٢٩٣

وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ فَشَرْطُ صِحَّةِ صَلَاتِهِ إعَادَتُهُ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ الَّذِي حَصَلَ الْعُذْرُ فِيهِ لِلْإِمَامِ وَرَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ اسْتِخْلَافِهِ لِبُطْلَانِهِ عَلَى الْإِمَامِ بِحُصُولِ الْعُذْرِ فِيهِ، وَهُوَ نَائِبُهُ فِي إكْمَالِ الصَّلَاةِ فَلَا يَبْنِي عَلَيْهِ بَلْ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَإِلَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ نَاقِصَةً رُكْنًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) ؛ يعني أن الإمام إذا وقع له العذر في الركوع أو السجود: وقلنا إنهم لا يرفعون برفعه، وإنما يرفعون برفع المستخلف بالفتح، فإنهم لا تبطل صلاتهم إن رفعوا برفعه أي المستخلف بالكسر قبله؛ أي الاستخلاف، أو قبل المستخلف بالفتح أي قبل رفعه. وقوله: "ولا تبطل" ، قال ابن الحاجب على الأصح. انتهى. ومقابله غير منصوص بل مخرج. وقوله: "ولا تبطل إن رفعوا" الخ، محله ما لم يعلموا بحدثه ويرفعوا برفعه عمدا وإلا بطلت صلاتهم، كما يقتضيه كلام ابن بشير، وعبد الحق، وابن شأس، وابن عرفة.

قاله بناني. ثم قال بعد جلب أنقال: وهو صريح في أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه جهلا أو غلطا،

٩٬٥٢١

فإن اقتدوا به عمدا مع علم حدثه أفاد البطلان بلا خلاف. والله أعلم. انتهى. وبهذا يتبين لك ما في كلام الشيخ عبد الباقي. وحيث رفعوا قبل الاستخلاف أو بعده، وقبل المستخلف كان رفعهم في المسألتين برفع الإمام أم لا، فإنهم يؤمرون بعودهم ليرفعوا معه،

٩٬٥٢٢

فإن لم يعودوا لم تبطل صلاتهم إن أخذوا فرضهم معه قبل حصول المانع، وإلا وجب عليهم العود مع الخليفة،

٩٬٥٢٣

فإن تركوا ذلك عمدا بطلت صلاتهم، ولعذر وفات التدارك بطلت الركعة فقط. هذا في حقهم.

٩٬٥٢٤

وأما المستخلف بالفتح فلا بد أن يركع ويرفع،

٩٬٥٢٥

ولو أخذ فرضه مع الإمام قبل المانع لأنه نزل منزلته وركوعه غير معتد به، فيكون هو كذلك. قال جميعه الشيخ علي الأجهوري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.