وإن تقدم غيره صحت:
الشروح عليها
(وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ وَأَتَمَّ بِهِمْ (صَحَّتْ) صَلَاتُهُمْ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الصِّحَّةِ أَرْبَعَةَ فُرُوعٍ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ) أَيْ هَذَا إذَا تَقَدَّمَ غَيْرُهُ لِاشْتِبَاهٍ كَقَوْلِهِ يَا فُلَانُ يُرِيدُ وَاحِدًا وَفِي الْقَوْمِ أَكْثَرُ مِنْهُ يُسَمَّى بِاسْمِهِ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّ بِهِمْ بَلْ وَإِنْ تَقَدَّمَ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ بَلْ عَمْدًا.
(قَوْلُهُ صَحَّتْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يَقْبَلَ وَيَفْعَلَ بِهِمْ بَعْضَ الْفِعْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّقَانِيُّ
وَقِيلَ إنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ وَقَوْلِ الْمُسْتَخْلِفِ لَهُ يَا فُلَانُ تَقَدَّمَ حَصَلَ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ فَإِذَا تَقَدَّمَ حِينَئِذٍ غَيْرُهُ بَطَلَتْ وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ كَأَنْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَوْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ إنْسَانًا فَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ فَأَمَّ وَاقْتَدَى بِهِ مُسْتَخْلَفُ الْإِمَامِ لَصَحَّتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَنْصُوصِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا تَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ حَتَّى يَقْبَلَهُ وَيَفْعَلَ بَعْضَ الْفِعْلِ، وَلَمْ يُجِبْ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي ثُبُوتِ إمَامَةِ الْمُسْتَخْلَفِ الصَّالِحِ لِلْإِمَامَةِ بِقَبُولِهِ، أَوْ الْتِزَامِ الْمَأْمُومِينَ ذَلِكَ طَرِيقَانِ: الْأَوَّلُ لِابْنِ مُحْرِزٍ مَعَ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ،
وَالثَّانِي لِعِيَاضٍ مَعَ حُذَّاقِ شُيُوخِهِ.
وَقَوْلُهَا لَوْ خَرَجَ الْمُسْتَخْلَفُ قَبْلَ عَمَلِهِ شَيْئًا وَقَدَّمَ غَيْرَهُ أَجْزَأَتْهُمْ، انْتَهَى.
وَعِبَارَةُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ يَصِيرُ الْمُسْتَخْلَفُ إمَامًا لِلْقَوْمِ لَوْ أَحْدَثَ عَمْدًا قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِمْ عَمَلًا لَأَبْطَلَ عَلَيْهِمْ
بِخِلَافِ لَوْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا هَذَا لَا يُبْطِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَعْمَلَ بِهِمْ عَمَلًا فَيَتَّبِعُوهُ، انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ: يُعِيدُ مَنْ ائْتَمَّ بِمَعْتُوهٍ.
ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الْمَعْتُوهَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ نِيَّةٌ فَوَجَبَ أَنْ يُعِيدَ مَأْمُومُهُ أَبَدًا
(ص) وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا اسْتَخْلَفَ رَجُلًا فَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ عَمْدًا أَوْ اشْتِبَاهًا كَقَوْلِهِ يَا فُلَانُ يُرِيدُ وَاحِدًا وَفِي الْقَوْمِ أَكْثَرُ مِنْهُ يُسَمَّى بِاسْمِهِ فَأَتَمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ صَحَّتْ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يَقْبَلَ وَيَفْعَلَ بَعْضَ الْفِعْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَفْعَلَ بَعْضَ الْفِعْلِ) أَيْ: بِهِمْ مَعَ اتِّبَاعِهِمْ هَكَذَا قَالَ سَحْنُونَ أَيْ: إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَمَلِ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ يَصِيرُ إمَامًا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلًا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ عَالِمًا أَبْطَلَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ) أَيْ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ لِغَيْرِ اشْتِبَاهٍ، وَأَتَمَّ بِهِمْ (صَحَّتْ) صَلَاتُهُمْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْكِبْرَ، وَإِلَّا بَطَلَتْ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ بِالْفَتْحِ لَا تَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِنَفْسِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يُقْبِلَ وَيَفْعَلَ بِهِمْ فِعْلًا، وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ.
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ تَحْصُلُ لَهُ بِمُجَرَّدِ اسْتِخْلَافِهِ،
فَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ بَطَلَتْ وَشَبَّهَ فِي الصِّحَّةِ فَقَالَ
وإن تقدم غيره صحت؛ يعني أنه إذا استخلف الإمام بعض القوم، فتقدم غير المستخلف بالفتح عمدا أو اشتباها كاشتراكهما في الاسم واقتدوا به،
فإن صلاتهم تصح؛ لأن المستخلف بالفتح لا يكون إماما بنفس الاستخلاف، بل حتى يقبل ويفعل بعض الفعل مع اتباعهم له، خلافا لبعض شيوخ عبد الحق القائل: إنه يكون إماما بنفس الاستخلاف. انتهى.
وفي المدونة: ولو خرج المستخلف قبل عمله شيئا، وقدم غيره أجزأتهم. ثم شبه المصنف في الصحة فروعا أربعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.