فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا) أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ (وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) .

٥٩٤

فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ) أَيْ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ وَعَمِلُوا مَعَهُ عَمَلًا بَطَلَتْ إلَّا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ تَبْطُلُ وَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ إمَامًا حَتَّى يَعْمَلَ بِالْمَأْمُومِينَ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ وَلَوْ كَانَ إمَامًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ كَمَا عِنْدَ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ لَبَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى اعْتَمَدَهَا عج وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ حَتَّى يَقْتَدُوا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا فَإِذَا اسْتَخْلَفَ لَهُمْ مَجْنُونًا وَاقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ عَالِمِينَ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مَشَى عَلَيْهَا الشَّارِحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٩٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ. (ش) التَّشْبِيهُ فِي الصِّحَّةِ يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا اسْتَخْلَفَ عَلَى الْقَوْمِ مَجْنُونًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ إمَامَتُهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ عَمَلًا فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ صَحِيحَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ إمَامًا حَتَّى يَعْمَلَ بِالْمَأْمُومِينَ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ إمَامًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ كَمَا عِنْدَ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ لَبَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْتَمُّ بِهِ فَلَا يَضُرُّهُمْ اسْتِخْلَافُهُ حَتَّى يَعْمَلَ عَمَلًا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِيهِ اهـ.

وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ " وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ " بُطْلَانُهَا عَلَيْهِمْ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ خِلَافُ مُقْتَضَى قَوْلِ عَبْدِ الْحَقِّ حَتَّى يَعْمَلَ عَمَلًا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِيهِ. اهـ. وَمَفْهُومُ " وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ " الْبُطْلَانُ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ عَالِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ " أَوْ مَجْنُونًا " .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) قَالَ اللَّقَانِيِّ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاقْتِدَاءِ تَبْطُلُ

٢٬٨٠٣

وَالْمَذْهَبُ لَا تَبْطُلُ إلَّا إذَا عَمِلُوا مَعَهُ عَمَلًا بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ وَهَذِهِ لَا تُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَهُ غَيْرُ شَرْطٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ) هَذَا الْحِلُّ غَيْرُ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا قَالَ وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ.

٢٬٨٠٤

قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إمَامًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ) حَاصِلُهُ أَنَّ بَعْضَ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ يَقُولُ: إنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ يَصِيرُ خَلِيفَةً مُطْلَقًا أَيْ: فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ

٢٬٨٠٥

وَأَمَّا عَبْدُ الْحَقِّ فَقَدْ وَافَقَ بَعْضَ شُيُوخِهِ فِيمَا عَدَا الْمَجْنُونَ

٢٬٨٠٦

وَأَمَّا الْمَجْنُونُ قَدْ وَافَقَ سَحْنُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَمَلِ فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ طُرُقٌ ثَلَاثَةٌ طَرِيقَةُ سَحْنُونَ وَطَرِيقَةُ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَطَرِيقَةُ عَبْدِ الْحَقِّ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ طَرِيقَةٌ رَابِعَةٌ وَإِلَيْهَا ذَهَبَ عج فَقَالَ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ عَالِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَجْنُونًا.

(قَوْلُهُ: لَبَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) نَظَرًا لِظَاهِرِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ نُظِرَ لِحِلِّهِ أَوَّلًا لَقَالَ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ أَيْ: فَضْلًا عَنْ الِالْتِفَاتِ لِلْعَمَلِ حَتَّى يَقُولَ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ) أَيْ: بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَجْنُونِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا كَمَا بَيَّنَّا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ) رُجُوعٌ لِكَلَامِ عج وَرُجُوعٌ عَمَّا حَلَّ بِهِ أَوَّلًا.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَعْمَلَ عَمَلًا) أَيْ: فَمُجَرَّدُ الِاقْتِدَاءِ لَا يَكْفِي.

(قَوْلُهُ: الْبُطْلَانُ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ) بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ الَّذِي قُلْنَا إنَّهُ كَلَامُ عج أَتَى بِهِ لِلْمُبَالَغَةِ،

٢٬٨٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللَّقَانِيِّ يَقُولُ: لَا تَبْطُلُ إلَّا إذَا عَمِلَ بِهِمْ عَمَلًا وعج يَقُولُ بِمُجَرَّدِ الِاقْتِدَاءِ تَبْطُلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ وَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ (اسْتَخْلَفَ) الْأَوَّلُ (مَجْنُونًا) وَنَحْوَهُ مِمَّنْ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ. (وَلَمْ يَقْتَدُوا) أَيْ الْمَأْمُومُونَ الْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِمْ (بِهِ) أَيْ الْمَجْنُونِ بِأَنْ أَتَمُّوا أَفْذَاذًا أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ، أَوْ بِإِمَامَيْنِ؛ إلَّا الْجُمُعَةَ، وَقَرَأَ مِنْ انْتِهَاءِ الْأَوَّلِ، [منح الجليل] فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ أَوْ اسْتَخْلَفُوا مَنْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ فَأَتَمَّ بِهِمْ،

١٬٢٩٩

فَإِنْ اقْتَدَوْا بِالْمَجْنُونِ وَعَمِلَ بِهِمْ عَمَلًا بَطَلَتْ فَلَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ نِيَّتِهِمْ الِاقْتِدَاءَ بِهِ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَكُونُ إمَامًا إلَّا بِالْعَمَلِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ. وَعَلَى قَوْلِ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ تَبْطُلُ وَلَوْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ وَاعْتَمَدَ عج طَرِيقَةً ثَالِثَةً. حَاصِلُهَا أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ بِمُجَرَّدِ اسْتِخْلَافِهِ، بَلْ حَتَّى يَقْتَدُوا بِهِ،

١٬٣٠٠

وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا فَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ مَجْنُونًا وَاقْتَدُوا بِهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ،

١٬٣٠١

وَلَوْ لَمْ يَعْمَلُوا مَعَهُ عَمَلًا، وَهَذِهِ ظَاهِرُ الْمَتْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أولها أشار إليه بقوله: كإن استخلف مجنونا ولم يقتدوا به يعني أن المأمومين تصح صلاتهم فيما إذا استخلف عليهم الإمام مجنونا أو نحوه ممن لا تصح إمامته والحال أنهم لم يقتدوا به،

٩٬٥٤٩

وأما إن اقتدوا به فإن صلاتهم تبطل،

٩٬٥٥٠

وإن كانوا غير عالمين كما مر في قوله: أو مجنونا.

٩٬٥٥١

قال التتائي: وظاهره بمجرد نية الاقتداء، لكنه نقل في توضيحه عن عبد الحق، لا تبطل حتى يعمل عملا فيتبعونه فيه. انتهى. وليس بظاهر. انتهى كلام التتائي.

٩٬٥٥٢

والمذهب أنها لا تبطل إلا إذا عملوا معه عملا بعد الاقتداء. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.