ولو بخلاله
الشروح عليها
(وَلَوْ) حَدَثَتْ (بِخِلَالِهِ إلَّا الْعَسْكَرَ) يَنْوِي إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ وَهُوَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَدَثَتْ بِخِلَالِهِ) يَعْنِي أَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي قَطْعِ الْقَصْرِ وَلَوْ حَدَثَتْ بِخِلَالِ السَّفَرِ أَيْ فِي أَثْنَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِأَوَّلِهِ وَلَا لِآخِرِهِ وَرَدَّ بِهَذِهِ الْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ إقَامَةِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ إلَّا إذَا كَانَتْ فِي انْتِهَاءِ السَّفَرِ أَوْ فِي ابْتِدَائِهِ
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي خِلَالِهِ فَلَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ فَلَهُ الْقَصْرُ إذَا خَلَّلَ الْمَسَافَةَ بِإِقَامَاتٍ وَكُلَّمَا سَافَرَ قَصَرَ وَلَوْ دُونَ الْمَسَافَةِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ إلَّا الْعَسْكَرَ) أَفْهَمَ قَوْلُهُ الْعَسْكَرَ أَنَّ الْأَسِيرَ بِدَارِ الْحَرْبِ يُتِمُّ مَا دَامَ مُقِيمًا بِهَا فَإِنْ هَرَبَ لِلْجَيْشِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ بِنَاءِ الْبَلَدِ وَلَا بَسَاتِينِهَا لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ الْجَيْشِ وَهُوَ يَقْصُرُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ وَإِنْ هَرَبَ لِغَيْرِ الْجَيْشِ قَصَرَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْبَسَاتِينِ أَوْ الْبِنَاءِ عَلَى مَا مَرَّ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي أَلْغَازِهِ عَنْ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ بِدَارِ الْحَرْبِ) الْمُرَادُ بِهَا الْمَحَلُّ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ الْعَدُوَّ سَوَاءٌ كَانَتْ دَارَ كُفْرٍ أَوْ إسْلَامٍ
وَأَمَّا لَوْ أَقَامَ الْعَسْكَرُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَحَلُّ الَّذِي لَا يُخَافُ فِيهِ مِنْ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يُتِمُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بِخِلَالِهِ) .
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَيَقْطَعُهُ بِنِيَّةِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ،
وَإِنْ كَانَتْ فِي خِلَالِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.
اُنْظُرْ إنْ كَانَ عَنَى أَنَّهُ يُتِمُّ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِي نِيَّتِهِ أَنْ يُقِيمَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِيَكُونَ قَدْ اخْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ خِلَافًا لِمُرْتَضَى ابْنِ يُونُسَ وَقَوْلِ سَحْنُونٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ
(ص) وَلَوْ بِخِلَالِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي قَطْعِ السَّفَرِ وَلَوْ حَدَثَتْ بِخِلَالِ السَّفَرِ أَيْ فِي أَثْنَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِأَوَّلِهِ وَفِيهِ رَدٌّ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ النِّيَّةَ الْمُؤَثِّرَةَ هِيَ مَا كَانَتْ فِي غَيْرِ السَّفَرِ لَا مَا كَانَتْ فِي أَثْنَائِهِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَأَنَّهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَإِرْجَاعُ الْمُبَالَغَةِ إلَى نِيَّةِ الْإِقَامَةِ الْحَادِثَةِ فِي أَثْنَاءِ السَّفَرِ لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ الْمَذْكُورِ أَمْسِ بِلَفْظِهِ وَأَوْلَى مِنْ إرْجَاعِهَا إلَى نَفْسِ الْإِقَامَةِ لِمَا بَيَّنَّاهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هِيَ مَا كَانَتْ فِي غَيْرِ السَّفَرِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ فِي الْبَلَدِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي السَّفَرِ
(قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنَّاهُ) أَيْ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْإِقَامَةَ الْمَذْكُورَةَ تَقْطَعُ إنْ كَانَتْ فِي مُنْتَهَاهُ بَلْ وَلَوْ بِخِلَالِهِ كَمَنْ خَرَجَ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ نَاوِيًا سَيْرَ مَا لَا تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيُقِيمُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَسِيرُ مَا بَقِيَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُلَفِّقُ مَا قَبْلُ لِمَا بَعْدَهَا وَتَصِيرُ هِيَ وَالْإِقَامَةُ سَفَرَيْنِ فَلَا تُقْصَرُ وَقَالَ سَحْنُونَ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يُلَفِّقُ وَيَقْصُرُ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْإِشَارَةُ بِلَوْ إلَى خِلَافِ مَذْهَبِي لَكِنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ قُصِدَتْ دَفْعَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) حَدَثَتْ (بِخِلَالِهِ) أَيْ أَثْنَاءَ سَفَرِهِ.
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ إقَامَةِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَقْطَعُ الْقَصْرَ إلَّا إذَا كَانَتْ فِي انْتِهَاءِ السَّفَرِ أَوْ ابْتِدَائِهِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي خِلَالِهِ فَلَا تَقْطَعُهُ فَلَهُ الْقَصْرُ إذَا خَلَّلَ سَفَرَهُ بِإِقَامَاتٍ لَمْ يَنْوِهَا فِي ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ فَكُلَّمَا سَافَرَ قَصَرَ وَلَوْ دُونَ الْمَسَافَةِ وَالْأَوْلَى وَنُزُولٌ بِمَكَانٍ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ بِهِ وَلَوْ بِخِلَالِهِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ يَنْتَهِي قَصْرُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَحَلِّهَا وَمَحَلِّ الْإِقَامَةِ الْمَسَافَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَإِذَا سَافَرَ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي نَوَى الْإِقَامَةَ بِهِ فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَصِلَ لِمَحَلِّ الْقَصْرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِهِ وَسَافَرَ عَلَى أَقْوَى الطَّرِيقَتَيْنِ لَا بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ عَلَى السَّفَرِ.
أَمَّا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَحَلٍّ وَرَجَعَ عَنْ نِيَّتِهَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ.
وبالغ على قطع حكم السفر إن نوى إقامة أربعة أيام بقوله: ولو بخلاله؛ يعني أن نية إقامة الأربعة المذكورة تقطع حكم السفر سواء حدثت في خلال السفر أي أثنائه، أو في آخره. ودفع بهذا ما يتوهم من أن نية الإقامة إنما تؤثر إذا كانت في آخر السفر،
وأما إن كانت في أثنائه فلا أثر لها؛ لأنها حينئذ كأنها لا أثر لها. ويحتمل أن يكون المصنف نبه بهذا على أن من خرج لسفر طويل ناويا لسير ما لا تقصر فيه الصلاة، ويقيم أربعة أيام، ثم يسير ما بقي من المسافة، فلا شك أنه يتم في مقامه. واختلف هل يتم في مسيره؟ قاله ابن عبد السلام. نقله الشيخ بناني. قال: وعلى هذا يكون الخلاف المشار إليه "بلو" في كلام المصنف محله في المسافة القصيرة المتوسطة بين مبدإ السفر ومحل الإقامة، وبينه وبين منتهاه لا نفس محل الإقامة كما يتبادر من عبارته، وما اقتصر عليه المصنف هو قول ابن المواز وابن القاسم في العتبية، وصدر به ابن شأس، وصححه ابن الحاجب، ومقابله لسحنون وابن الماجشون، ورجحه ابن يونس كما في المواق.
والظاهر الاحتمال الأول؛ لأن هذا هو مفهوم قوله: قصدت دفعة. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ الأمير عن شرح المنهج في خبر: (يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا (١) ) وكان يحرم على المهاجرين الإقامة بمكة ومساكنة الكفار رواهما الشيخان: فالترخيص بثلاثة يدل على بقاء حكم السفر فيها،
وفي معنى الثلاثة ما دون الأربعة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.