ونية إقامه أربعة أيام صحاح
الشروح عليها
(وَ) خَامِسُهَا (نِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) مَعَ وُجُوبِ عِشْرِينَ صَلَاةً فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ فَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ فَجْرِ السَّبْتِ مَثَلًا وَنَوَى أَنْ يُقِيمَ إلَى غُرُوبِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَخْرُجَ قَبْلَ الْعِشَاءِ لَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ سَفَرِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَيَّامُ صِحَاحًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَلَاةً وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ عَصْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى الِارْتِحَالَ بَعْدَ صُبْحِ الْخَامِسِ لَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ سَفَرِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَلَاةً إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ صِحَاحٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَاعْتَبَرَ سَحْنُونٌ الْعِشْرِينَ فَقَطْ هَذَا إذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ فِي ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ إلَخْ) الْأَوْلَى وَنُزُولٌ بِمَكَانٍ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ فِيهِ وَلَوْ بِخِلَالِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ يَنْقَطِعُ حُكْمُ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ مَحَلِّهَا وَمَحَلِّ الْإِقَامَةِ الْمَسَافَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِذَا سَافَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي نَوَى بِهِ الْإِقَامَةَ الْمَذْكُورَةَ فَلَا يَقْصُرُ إلَّا إذَا وَصَلَ لِمَحَلِّ الْقَصْرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِهِ لَا بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ عَلَى السَّفَرِ عَلَى أَقْوَى الطَّرِيقَتَيْنِ
أَمَّا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَحَلٍّ وَرَجَعَ عَنْ النِّيَّةِ قَبْلَ دُخُولِهِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ مَعَ وُجُوبِ عِشْرِينَ صَلَاةً فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ) بِأَنْ دَخَلَ قَبْلَ فَجْرِ السَّبْتِ وَنَوَى الِارْتِحَالَ بَعْدَ عِشَاءِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَبَرَ سَحْنُونٌ الْعِشْرِينَ فَقَطْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ فَيُتِمُّ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ فِي ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ) أَيْ أَوْ فِي آخِرِهِ.
ص (وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيَقْطَعُهُ نِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ عِشْرُونَ صَلَاةً، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامِ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً
بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، ثُمَّ يَخْرُجَ فَقَدْ نَوَى عِشْرِينَ صَلَاةً وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَى الْأَيَّامِ فَلَا يُعْتَدُّ بِيَوْمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ أَوَّلَهُ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُرِيدُ قَبْلَ الْفَجْرِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ: فَإِنْ أَجْمَعَ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيُلْغِي الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عِشْرِينَ صَلَاةً فَيُلَفِّقُ يَوْمَ دُخُولِهِ لِيَوْمِ خُرُوجِهِ انْتَهَى. وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ،
وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ زَرُّوق، وَذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْخُرُوجَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهِ أَيْضًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً، وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ، وَهُوَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا تِسْعَةَ عَشْرَ صَلَاةً وَأَيْضًا فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَالْقَاضِي فِي تَلْقِينِهِ وَمَعُونَتِهِ وَابْنُ جُزَيٍّ وَالْوَقَارُ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ وَالْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ الْقَاطِعَةَ لِحُكْمِ الْقَصْرِ إقَامَةُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا، وَانْظُرْ مُخْتَصَرَ الْوَاضِحَةِ فَإِنَّهُ أَوْضَحُ مِنْ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَأَرْبَعِ لَيَالٍ،
فَإِنْ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَتِمَّ،
وَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُتِمَّ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
إذَا عَلِمَ ذَلِكَ، فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ الدُّخُولِ فَالْإِقَامَةُ الْقَاطِعَةُ لِحُكْمِ السَّفَرِ فِي حَقِّهِ نِيَّتُهُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي الْيَوْمَ الرَّابِعَ لِيَكْمُلَ لَهُ بِذَلِكَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يُقِيمَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ عَزَمَ الْقَصْر بَعْدَ نِيَّةِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ عَلَى السَّفَرِ] (فَرْعٌ) إذَا عَزَمَ بَعْدَ نِيَّةِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ عَلَى السَّفَرِ فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يَظْعَنَ كَالِابْتِدَاءِ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقْصُرُ دَفْعًا لِلنِّيَّةِ بِالنِّيَّةِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ وَابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فَزَادَ فَقَالَ: وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ هُوَ الْأَوَّلُ وَاَلَّذِي شَاهَدْت شَيْخَنَا يُفْتِي بِهِ.
[فَرْعٌ نَوَى الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ بِنِيَّةٍ] (فَرْعٌ) ،
قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ بِنِيَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ انْتَهَى.
(وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَجْمَعَ الْمُسَافِرُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ أَتَمَّ الصَّلَاةَ وَصَامَ حَتَّى يَظْعَنَ مِنْ مَكَانِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يُلْغِي يَوْمَ دُخُولِهِ وَلَا يَحْسِبُهُ.
ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْعَدَدِ وَالْإِيمَانِ، وَالْقِيَاسُ، الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِ الْيَوْمِ، وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يُلْغِيَ بَعْضَ الْيَوْمِ وَيَبْدَأَ مِنْ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا دَخَلَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَنَوَى إقَامَةَ عِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ انْتَهَى.
وَنَصُّ الرِّسَالَةِ: وَإِنْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَوْ مَا يُصَلِّي فِيهِ عِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ
(ص) وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ (ش) أَيْ وَمِمَّا يُبْطِلُ حُكْمَ السَّفَرِ أَنْ يَنْوِيَ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِي أَيِّ مَكَان مِنْ بَرٍّ، أَوْ بَحْرٍ وَإِنَّمَا قَالَ نِيَّةُ إقَامَةٍ وَلَمْ يَقُلْ إقَامَةُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ الْمُجَرَّدَةَ عَنْ النِّيَّةِ لَا أَثَرَ لَهَا كَمَا يَأْتِي وَوَصَفَ الْأَيَّامَ بِقَوْلِهِ صِحَاحٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُلْغَى يَوْمُ دُخُولِهِ الْمَسْبُوقُ بِالْفَجْرِ وَيَوْمُ خُرُوجِهِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ عِشْرِينَ صَلَاةٍ وَلِابْنِ نَافِعٍ فِي تَلْفِيقِ يَوْمِ الدُّخُولِ وَالِاعْتِدَادِ بِهِ إلَى مِثْلِهِ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ اعْلَمْ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامَ تَسْتَلْزِمُ عِشْرِينَ صَلَاةً
بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَقَدْ نَوَى عِشْرِينَ صَلَاةً وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ صِحَاحٍ انْتَهَى وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الصِّحَاحِ بِلَيَالِيِهَا كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَالْمَعُونَةِ وَغَيْرِهَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ إنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَيَّامَ مُسْتَلْزِمَةٌ لِعِشْرِينَ صَلَاةً وَإِلَّا
فَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَنِيَّتُهُ الْخُرُوجُ بَعْدَ غُرُوبِ الرَّابِعِ لَكَانَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَيَّامُ صِحَاحًا وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا تِسْعَ عَشْرَةَ صَلَاةً فَالْإِقَامَةُ الْقَاطِعَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ عِشَاءِ الرَّابِعِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كَمَالَ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إلَى الْفَجْرِ كَمَا يُوهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِاللَّيَالِيِ وَقَالَ ق قَوْلُهُ صِحَاحٌ بِأَنْ يَدْخُلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَيَرْتَحِلَ بَعْدَ غُرُوبِ الرَّابِعِ وَلَا يُعْتَبَرُ عِشْرُونَ صَلَاةً عَلَى الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ: فِي تَلْفِيقِ يَوْمِ الدُّخُولِ) أَيْ تَلْفِيقِ الْبَاقِي مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ إلَى مِثْلِهِ أَيْ إلَى مِثْلِ الْمَاضِي مِنْهُ مِنْ يَوْمِ الْخُرُوجِ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى الدُّخُولُ فِي الْبَلَدِ بِالرُّجُوعِ وَفِي الْوَطَنِ بِالْمُرُورِ أَقُولُ مُفَادُ كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَقَطْعُهُ دُخُولُ وَطَنِهِ فِي مُرُورٍ لَا رُجُوعٍ وَلَا يَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الصِّحَاحِ بِلَيَالِيِهَا) هَذَا مُعْتَمَدُ عج فَقَالَ وَنِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ أَيْ مَعَ وُجُودِ عِشْرِينَ صَلَاةٍ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ الَّتِي نَوَاهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) قَطَعَهُ أَيْضًا (نِيَّةُ إقَامَةِ أَرْبَعَةٍ صِحَاحٍ) مُشْتَمِلَةٍ عَلَى عِشْرِينَ صَلَاةً فَمَنْ دَخَلَ فَجْرَ السَّبْتِ نَاوِيًا الْإِقَامَةَ إلَى غُرُوبِ الثُّلَاثَاءِ وَالْخُرُوجَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ لَمْ يَنْقَطِعْ قَصْرُهُ؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ تَمَّتْ الْأَيَّامُ الْأَرْبَعَةُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَلَاةً.
وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ عَصْرِهِ وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ نَاوِيًا السَّفَرَ بَعْدَ صُبْحِ الْأَرْبِعَاءِ يَقْصُرُ.؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَلَاةً لَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ صِحَاحٍ وَاعْتَبَرَ سَحْنُونٌ الْعِشْرِينَ فَقَطْ هَذَا إذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ فِي ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ بَلْ
ونية إقامة أربعة أيام صحاح؛ يعني أن حكم السفر يقطعه نية إقامة أربعة أيام صحاح؛ أي تامة؛ بأن يدخل محل الإقامة قبل الفجر، ولا يرتحل إلا بعد ضروب الرابع، ومفهوم قوله: "صحاح" ، أنه يلغى يوم الدخول المسبوق بالفجر: ريوم الخروج؛ أي الذي ارتحل فيه قبل غروب الشمس. قال الشبراخيتي: قوله: "صحاح" ، بأن يدخل قبل الفجر. ويرتحل بعد غروب الرابع، ولا يعتبر عشرون صلاة على المذهب. وقوله: "صحاح" ، رد به على ابن نافع القائل بالتلفيق، وعلى ابن الماجشون القائل باشتراط عشرين صلاة.
انتهى. وللشيخ عبد الباقي: ونية إقامة أربعة أيام صحاح مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة التي نواها،
فمن دخل قبل فجر السبت -مثلا - ونوى أن يقيم إلى غروب يوم الثلاثاء ويخرج قبل العشاء لم ينقطع عنه حكم السفر؛ لأنه لم يجب عليه في هذه المدة عشرون صلاة،
فإن نوى الإقامة لدخول وقت العشاء، انقطع حكم السفر صلاها أم لا، فلذا عبرنا بوجوب دون فعل. انتهى. ونحوه للشيخ إبراهيم عن شرح الشيخ علي الأجهوري بعد أن نقل عنه في الحاشية ما تقدم، قال: وهذا ظاهر على ما في الواضحة من أن حكم القصر ينقطع بنية إقامة عشرين صلاة من أربعة أيام وأربع ليال،
وأما على ما في المدونة والتلقين والمعونة وغيرهن من أن الذي يقطع حكم السفر نية إقامة أربعة أيام صحاح بلياليهن، فإنما يكون ذلك لمن دخل بعد غروب يوم الجمعة مثلا، وقبل عشائها على أن يخرج بعد غروب يوم الثلاثاء. انتهى ودَعَّم الشيخ الحطاب أن الذي يقطع حكم السفر نية أربعة أيام مع وجوب عشرين صلاة وما ذكره المص من أن نية إقامة أربعة أيام تقطع حكم السفر، هو الذي ذهب إليه مالك، والشافعي، وأبو ثور، وداوود، وجماعة.
وقال الثوري وأبو حنيفة: إذا نوى إقامة خمسة عشر يوما أتم، ودونها قصر. وروي مثله عن ابن عمر وابن عباس، قال الطحاوي: ولا مخالف لهما من الصحابة،
وقيل غير ذلك. نقله سيدي محمد بن عبد الباقي. تنبيهان: الأول: من عزم بعد نية إقامة أربعة أيام على السفر، فقال سحنون: لا يقصر حتى يظعن كالابتداء،
وقال ابن حبيب: يقصر دفعا للنية بالنية. نقله في التوضيح، وابن عرفة، وصاحب الطراز، وابن ناجي في شرح المدونة، وزاد فقال والذي أقول به هو الأول الذي شاهدت شيخنا يفتي به، وابن ناجي إذا قال: شيخنا يريد به البرزلي.
الثاني: قال ابن ناجي: ولو نوى المسافر أن يقيم بموضع قبل أن يصل إليه، ثم رجعت نيته قبل أن يصل إليه، فإنه يقصر. قاله في المقدمات. انتهى. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.