وَإِنْ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فَكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ) أَيْ بِالْمُسَافِرِ (فَكُلٌّ) مِنْهُمَا (عَلَى سُنَّتِهِ) أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فَكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ صَلَّى مُقِيمٌ خَلْفَ مُسَافِرٍ فَلْيُتِمَّ الْمُقِيمُ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فَكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ وَكُرِهَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُقِيمَ إذَا اقْتَدَى بِالْمُسَافِرِ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ فَرْضِهِ وَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى سُنَّتِهِ فَيُصَلِّي الْمُسَافِرُ فَرْضَهُ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَمَّ الْمُقِيمُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَذًّا وَكُرِهَ لِمُخَالَفَتِهِ نِيَّةَ إمَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِمُخَالَفَتِهِ نِيَّةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمُقْتَدِي وَهَلْ تَتَعَلَّقُ الْكَرَاهَةُ بِالْإِمَامِ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ اقْتَدَى) شَخْصٌ (مُقِيمٌ) إقَامَةً قَاطِعَةً الْقَصْرَ (بِهِ) أَيْ الْقَاصِرُ (فَكُلٌّ) عَلَى سُنَّتِهِ، وَكُرِهَ كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ، وَتَبِعَهُ وَلَمْ يُعِدْ.
وَإِنْ أَتَمَّ مُسَافِرٌ نَوَى إتْمَامًا:
[منح الجليل] مِنْهُمَا (عَلَى سُنَّتِهِ) أَيْ طَرِيقَتِهِ، وَهُوَ إتْمَامُ الْمَأْمُومِ وَقَصْرُ الْإِمَامِ فَلَا يُخَالِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقَتَهُ لِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ
وإن اقتدى مقيم به فكل على سنته؛ يعني أن المقيم إذا إِقتدى بالمسافر،
فإن كلا منهما يكون على سنته أي شرعه في ذلك وطريقته، فيسلم الإمام المسافر من ركعتين، ويأتي المأموم المقيم بعده بما بقي عليه. وكره؛ يعني أن اقتداء المقيم بالمسافر مكروه. قال الشيخ عبد الباقي: إلا أن يكون ذا سن أو فضل، فلا كراهه. انتهى. كعكسه؛ يعني أن اقتداء المسافر بالمقيم مكروه، قال الشيخ عبد الباقي: إلا أن يكون ذا سن، أو فضل: أو رب منزل. انتنهى. وقوله: إلا أن يكون ذا فضل أو سن الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: هكذا في سماع ابن القاسم وأشهب، وذكره ابن رشد كأنه المذهب، ونقله المواق والحطاب على وجه يقتضي اعتماده، وذكر الرماصي أن المعتمد الكراهة على الإطلاق، واستدل بكلام ابن عرفة، دليل له فيه.
انتهى. ونص السماع الذي أشار إليه على ما نقله الحطاب: سمعت مالكا قال: لا ينبغي لقوم سفر أن يقدموا مقيما يتم بهم الصلاة، لكن يتمون الصلاة،
فإن صلى بهم فصلاتهم جائزة، لكن إن قدموه لسنه، أو لفضيلة أو لأنه صاحب المنزل فيأتموا به صلاة المقيم. انتهى.
وفي الشبراخيتي وغيره عند قوله: "كعكسه" : وهو اقتداء المسافر بالمقيم، فيكرد ولو بأحد المساجد الثلاثة، أو مع الإمام الأكبر إلا أن يكون المقيم ذا سن أو فضل أو رب منزل، فالأفضل للمسافر أن يقدم من ذكر. انتهى. قال الشبراخيتي: ويجري مثله في اقتداء المقيم بالمسافر إلا أنه لا يتأتى فيها أن يكون المسافر رب منزل. انتهى.
وقال الشيخ ميارة: حكى بعضهم في اقتداء المقيم بالمسافر وعكسه ثلاثة أقوال: الكراهة فيهما، والجواز فيهما: وجواز اقتداء المقيم بالمسافر وكراهة العكس والمعروف الأول. ابن حبيب: اجتمعت رواة مالك على أنه إذا اجتمع مسافرون ومقيمون: أنه يصلي بالقيمين مقيم، وبالمسافرين مسافر، إلا في المساجد الكبار التي يصلي فيها الأئمة، قال الإمام المازري: يعني الأمراء،
فإن الإمام يُصلى بصلاته، فإن كان مقيما أتم معه المسافرون،
وإن كان مسافرا أتم من خلفه من المقيمين. وتأكد يعني أنه يتأكد الكره في مسألة العكس؛ وهي اقتداء المسافر بالمقيم عن التي قبلها؛ وهي اقتداء المقيم بالمسافر، وإنما تأكد الكره في الأخيرة عن الأولى لمخالفة المأموم لسنة القصر؛ إذ يلزمه الإتمام تبعا لإمامه: كما أشار إلى ذلك بقوله: وتبعه يعني أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم فإنه يلزمه الانتقال إلى الإتمام، فيتم صلاته وجوبا،
فإن لم يتمها بطلت لعدم اتباعه لإمامه، وهذا الذي ذكره المصنف من لزوم اتباع المسافر لإمامه المقيم هو قول ابن القاسم، وروايته في المدونة.
سند: وقال أشهب: ينتظره حتى يسلم. وقد حكى ابن الحاجب في اقتداء المسافر بالمقيم على القول بفرضية القصر ثلاثة أقوال: الأول البطلان،
والثاني الصحة وإن كان فرضه القصر كالمرأة في الجمعة،
والثالث أنه يقتدي به في ركعتين، وعليه فهل يسلم ويتركه، أو ينتظره فيسلم معه؟ قولان، وبحث في التوضيح في بنائه القول الثالث على الفرضية تبعا لابن شأس،
فإن ابن رشد وغيره حكوه مطلقا، ولم يقيدوه بالفرض ولا بالسنة وقوله: "وتبعه" ، قال الشيخ عبد الباقي: فيتم معه إن نوى الإتمام ولو حكما كإحرامه بما أحرم به الإمام، أدرك معه ركعة أم لا فيهما.
وفي المنتقى: وإنما يتم المسافر بإتمام إمامه إذا أدرك من صلاته ركعة فأكثر،
وإن لم يدرك معه ركعة، ودخل معه في جلوس أو سجود من "آخر ركعة لم يتم صلاته، وكان عليه قصرها. انتهى. وقاله في المدونة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.