وَفِيهَا شَرْطُ الْجِدِّ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ
الشروح عليها
(وَفِيهَا شَرْطُ الْجَدِّ) فِي السَّيْرِ (لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ) لَا لِمُجَرَّدِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِيهَا شَرْطُ الْجَدِّ) أَيْ الِاجْتِهَادِ فِي السَّيْرِ وَنَصُّهَا وَلَا يَجْمَعُ الْمُسَافِرُ إلَّا إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ وَيَخَافُ فَوَاتَ أَمْرٍ فَيَجْمَعُ وَظَاهِرُهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مُهِمًّا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ) أَيْ كَرُفْقَةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ مَا يَخَافُ فَوَاتَهُ.
(قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ جَوَازُ الْجَمْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَدَّ فِي السَّيْرِ أَمْ لَا كَانَ جَدُّهُ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ أَمْ لِأَجْلِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَاَلَّذِي حَكَى تَشْهِيرَهُ هُوَ الْإِمَامُ ابْنُ رُشْدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِيهَا تَرْكُ الْجِدِّ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ مُهِمٍّ) تَقَدَّمَ النَّقْلُ بِهَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (بِشَرْطِ الْجِدِّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ الِاجْتِهَادِ فِي السَّيْرِ (لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ) خَشِيَ فَوَاتَهُ كَرُفْقَةٍ أَوْ مَوْسِمٍ أَوْ مَرِيضٍ وَنَصُّهَا وَلَا يَجْمَعُ الْمُسَافِرُ إلَّا إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. وَيَخَافُ فَوَاتَ أَمْرٍ فَيَجْمَعُ وَظَاهِرُهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مُهِمًّا أَمْ لَا، لَا لِمُجَرَّدِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ
وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ جَوَازُ الْجَمْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ جِدُّهُ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ خَشِيَ فَوَاتَهُ أَمْ لِأَجْلِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَاَلَّذِي حَكَى تَشْهِيرَهُ الْإِمَامُ ابْنُ رُشْدٍ بِمَنْهَلٍ زَالَتْ بِهِ، وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ، وَقَبْلَ الِاصْفِرَارِ أَخَّرَ الْعَصْرَ، وَبَعْدَهُ: خُيِّرَ فِيهَا،
وَإِنْ زَالَتْ رَاكِبًا: أَخَّرَهُمَا؛ إنْ نَوَى الِاصْفِرَارَ أَوْ قَبْلَهُ،
وَإِلَّا فَفِي وَقْتَيْهِمَا:
[منح الجليل] وَأَبْدَلَ مَنْ بِبَرٍّ
وفيها شرط الجد؛ يعني أن في المدونة خلاف ما شهره ابن رشد، ففيها أنه يشترط في الجمع المذكور أن يجد السير بالمسافر لإدراك أمر؛
أي إنما يجمع المسافر إذا جد به السير لأجل إدراك أمر: فلو لم يجد به السير لم يجمع،
وكذا لو جد به السير لا لإدراك أمر كقطع المسافة. وإسناد الجد للسير من الإسناد العجازي: وهو إسناد ما للشيء إلى ملابسه، وإلا فالجد إنما هو للمسافر. قاله الشيخ إبراهيم. واعلم أن الذي في المدونة: ولا يجمع المسافر إلا أن يجد به السير ويخاف فوات أمر، وقيد الأمر بأن يكون مهما؛ أي إدراك أمر مهم من مال، أو رفقة، أو مبادرة ما يخاف فواته.
وقال الشارح: وحد الإسراع الذي يسوغ معه الجمع هو مبادرة ما يخاف فواته، أو إسراع إلى مهم. قاله أشهب. وهو وفاق. ونحوه للشيخ محمد بن الحسن،
وقال ابن حبيب: يجوز له أن يجمع إذا جد في السير لقطع سفره خاصة لا لغيره، وهو قول عبد الملك وأصبغ، وعلى ما في المدونة من شرط الجد،
فإن جمع من لم يجد به السير أعاد الثانية في الوقت. قاله الباجي. واعلم أن شرط الجد على ما فيها إنما هو في الرجل،
وأما المرأة فتجمع وإن لم يجد بها السير، ولم تخش فوات أمر. قاله عبد الحق عن بعض شيوخه. قال الشيخ عبد الباقي: وظاهر التوضيح أنه تقييد للمدونة، قوله: ظاهر التوضيح الخ، فيه نظر، بل ظاهره أنه مقابل لها. انظره. قاله الشيخ محمد بن الحسن. بمنهل، بدل من قوله: "ببر" ، بدل بعض من كل؛ يعني أن هذا الجمع المذكور إنما يكون بالمنهل؛ أي موضع القيلولة كان به ماء أم لا، والمنهل بفتح الهاء: المورد وعبر به المصنف عن المحل الذي ينزل المسافر،
وإن لم يكن به ماء؛ لأن الغالب أنه لا ينزل إلا بالموضع الذي فيه الماء، فالتعبير به جرى على الغالب. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.