فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِمَنْهَلٍ) هُوَ مَكَانُ نُزُولِ الْمُسَافِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَاءٌ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ الْمَوْرِدُ تَرِدُهُ الْإِبِلُ وَهُوَ بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ قَوْلِهِ بِبَرٍّ (زَالَتْ) الشَّمْسُ وَهُوَ (بِهِ) أَيْ بِالْمَنْهَلِ. (وَنَوَى) عِنْدَ الرَّحِيلِ (النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) فَيَجْمَعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ وَيُقَدِّمَ الْعَصْرَ فَيُصَلِّيَهَا مَعَهَا قَبْلَ رَحِيلِهِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ ضَرُورِيٌّ لَهَا اُغْتُفِرَ إيقَاعُهَا فِيهِ لِمَشَقَّةِ النُّزُولِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَنْهَلُ فِي الْأَصْلِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ بَدَلُ بَعْضٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْعَامِلُ فِيهِ مُقَدَّرٌ أَيْ جَمَعَهُمَا بِمَنْهَلٍ

٢٬٢٢٣

وَأَمَّا قَوْلُ عبق إنَّ قَوْلَهُ بِبَرٍّ مُتَعَلِّقٌ بِرُخِّصَ وَبِمَنْهَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمْعِ فَهُوَ فَاسِدٌ مَعْنًى وَهُوَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْخِيصَ فِعْلُ الشَّارِعِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَمْعِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ بِبَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِهِمَا وَفَاسِدٌ صِنَاعَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَمَعْمُولِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ.

(قَوْلُهُ فَيَجْمَعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ) أَيْ وَيُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتٌ ضَرُورِيٌّ لَهَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ.

(قَوْلُهُ لِمَشَقَّةِ النُّزُولِ) أَيْ لِأَجْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِمَنْهَلٍ زَالَتْ بِهِ وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) تُسَمَّى الْمَنَازِلُ الَّتِي فِي الْمَفَاوِزِ عَلَى طَرِيقِ السَّفَرِ مَنَاهِلَ.

ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ زَالَتْ بِمَنْهَلِهِ وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ جَمَعَ بِهِ.

أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ: يَجْمَعُ مَتَى أَحَبَّ

١٬٥٢٩

إمَّا فِي وَقْتِ الْأُولَى أَوْ فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، أَوْ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ.

ثُمَّ رَشَّحَ هَذَا إلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قِيلَ: هَلْ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ، أَلَا تَرَى النَّاسَ بِعَرَفَةَ؟ فَهَذَا سَالِمٌ قَدْ نَزَعَ بِمَا ذَكَرْنَا وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيحٌ لِمَنْ أَلْهَمَهُ اللَّهُ رُشْدَهُ وَلَمْ تَمِلْ بِهِ الْعَصَبِيَّةُ إلَى الْمُعَانَدَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَمْعَ لِلْمُسَافِرِ رُخْصَةٌ وَتَوْسِعَةٌ

١٬٥٣٠

فَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ مُرَاعَاةِ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ الْعَصْرِ لَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ ضِيقًا وَأَكْثَرَ حَرَجًا مِنْ الْإِتْيَانِ بِكُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا،

١٬٥٣١

وَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا لَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَبَيْنَ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٧٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٧٤ قبلها

منح الجليلعليش

(بِمَنْهَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَاءِ. بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ أَصْلُهُ الْمَوْرِدُ ثُمَّ نُقِلَ لِمَكَانِ نُزُولِ الْمُسَافِرِ.

١٬٤٢٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَاءٌ بَدَلُ بَعْضٍ وَضَمِيرُهُ مُقَدَّرٌ أَيْ مِنْهُ (زَالَتْ) الشَّمْسُ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَهُوَ نَازِلٌ (بِهِ) أَيْ الْمَنْهَلِ (وَنَوَى) الِارْتِحَالَ مِنْهُ وَ (النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) فَيُصَلِّيهِمَا قَبْلَ ارْتِحَالِهِ فَتَكُونُ الظُّهْرُ فِي مُخْتَارِهَا وَالْعَصْرُ فِي ضَرُورِيِّهَا الْمُقَدَّمِ الْمُخْتَصِّ بِالْمُسَافِرِ وَالْحَاجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْمَرِيضِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

زالت به؛ يعني أنه يشترط في الجمع بالمحل الذي نزلوا به أن تزول به الشمس، وقوله: "به" ، ظرف مستقر حال؛ أي حال كون الشخص بالمنهل؛ لأن الشمس إنما تزول بالسماء. قاله الشيخ إبراهيم. ونوى النزول بعد الغروب؛ يعني أنه يشترط في هذا الجمع أيضا أن يكون هذا المسافر الذي زالت عليه الشمس؛ وهو بالمنهل قد نوى الرحيل والنزول بعد الغروب، فيجمع حينئذ الظهر والعصر قبل ارتحاله؛ لأنه وقت ضرورة للعصر فيغتفر إيقاعها به لمشقة النزول، وليس عليه تأخير الجمع بقدر ما يمضي من الزوال ما يصلي فيه الظهر -كما هو ظاهر- والفرق بين ما يأتي في جمع المغرب والعشاء، وبين هذا حيث طلب التأخير بقدر صلاة المغرب، أن القصد هنا الركوب بسرعة عقب سلامه من الصلاة خصوصا إدراك أمر، وقوله: "بعد الغروب" ، متعلق بالنزول لا بنوى؛

لأن النية عند الزوال وقت ارتحاله، فيصلي الظهر عند الزوال في أول وقتها الاختياري، ويجمع العصر معها قبل ارتحاله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.