فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ زَالَتْ) عَلَيْهِ الشَّمْسُ (رَاكِبًا) أَيْ سَائِرًا (أَخَّرَهُمَا) بِأَنْ يَجْمَعَ جَمْعَ تَأْخِيرٍ (إنْ نَوَى) بِنُزُولِهِ (الِاصْفِرَارَ أَوْ) نَوَى النُّزُولَ (قَبْلَهُ) أَيْ الِاصْفِرَارِ فَهَاتَانِ صُورَتَانِ وَأَشَارَ لِلثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ سَائِرًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا وَإِنَّمَا فَسَّرَ الشَّارِحُ رَاكِبًا بِسَائِرًا لِيَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَاتٍ مِنْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ جَائِزٌ لِلْمُسَافِرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ أَخَّرَهُمَا) أَيْ وُجُوبًا كَذَا قِيلَ وَفِيهِ شَيْءٌ إذْ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ جَوَازُ تَأْخِيرِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى

٢٬٢٢٤

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ الْأُولَى جَائِزٌ وَالثَّانِيَةِ وَاجِبٌ لِنُزُولِهِ بِوَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ كَذَا كَتَبَ وَالِدُ عبق وَلِلَّخْمِيِّ أَنَّ تَأْخِيرَهُمَا جَائِزٌ أَيْ

٢٬٢٢٥

وَيَجُوزُ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ جَمْعًا صُورِيًّا وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ لَكِنْ إنْ وَقَعَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ وَنُدِبَ إعَادَةُ الثَّانِيَةِ فِي الْوَقْتِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَأْخِيرِهِمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُمَا مَعًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إيقَاعُ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا وَالْجَوَازُ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ زَالَتْ رَاكِبًا أَخَّرَهُمَا إنْ نَوَى الِاصْفِرَارَ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ رَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ نَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: جَائِزٌ تَأْخِيرُهُ جُمُعَةً قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يَجْمَعُهُمَا لِوَقْتَيْهِمَا

١٬٥٣٣

فَلَوْ جَمَعَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَرَوَى عَلِيٌّ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ (أَوْ قَبْلَهُ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ رَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَنَوَى النُّزُولَ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَجَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ نُزُولِهِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٧٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٧٤ قبلها

منح الجليلعليش

(إنْ زَالَتْ) الشَّمْسُ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ (رَاكِبًا) أَيْ سَائِرًا رَاكِبًا كَانَ أَوْ مَاشِيًا عَلَى مَا فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (أَخَّرَهُمَا) أَيْ الظُّهْرَيْنِ حَتَّى يَنْزِلَ إنْ شَاءَ،

١٬٤٢٧

وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُمَا جَمْعًا صُورِيًّا الظُّهْرَ فِي آخِرِ مُخْتَارِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ مُخْتَارِهَا،

١٬٤٢٨

وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا جَمْعَ تَقْدِيمٍ،

١٬٤٢٩

وَإِنْ قَدَّمَهُمَا صَحَّتْ الْعَصْرُ وَنُدِبَ إعَادَتُهَا بَعْدَ النُّزُولِ (إنْ نَوَى الِاصْفِرَارَ) أَيْ النُّزُولَ فِيهِ (أَوْ) نَوَى النُّزُولَ (قَبْلَهُ) أَيْ الِاصْفِرَارِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن زالت راكبا أخرهما؛ يعني أن المسافر إذا زالت عليه الشمس وهو راكب؛ أي سائر ولو عبر به لكان أشمل، فإنه يؤخر الظهر والعصر لنزوله، ومحل هذا إن نوى الاصفرار أو قبله؛ أي أن محل تأخيره لهما إن نوى الاصفرار أي النزول فيه، ولا يأثم بتأخير الظهر لأنه معذور بالسفر،

١٠٬٠٥١

وكذا يؤخرهما أيضا إن نوى النزول قبل الاصفرار. وقوله: "أخرهما" ؛ أي يجوز تأخيرهما،

١٠٬٠٥٢

ويجوز إيقاع كل في وقتها ولو جمعا صوريا.

١٠٬٠٥٣

ولا يجوز جمعهما جمع تقديم، قال الشيخ عبد الباقي عن الأجهوري: لكن إن وقع فالظاهر الإجزاء وإعادة الثانية في الوقت: قوله: فالظاهر الإجزاء: قال الشيخ محمد بن الحسن: هذا عين قول المصنف الآتي: "أو ارتحل قبل الزوال" الخ. ونقله المواق هناك عن رواية علي، فقوله: فالظاهر قصور. انتهى. وبما قررت علم أن قول الشيخ عبد الباقي: أخرهما وجوبا، فيه نظر؛ إذ تأخير الظهر هنا جائز غير مستوي الطرفين، بل الأفضل تقديمه، كما مر.

وإلا؛ أي وإن لم ينو النزول في الاصفرار ولا قبله بل نواه بعد الغروب فإنه يصلي الظهر والعصر في وقتيهما؛ أي الوقت المختار للظهر والوقت المختار للعصر؛ بأن يصلي الظهر آخر القامة الأولى، والعصر في أول القامة الثانية، وهذا هو الجمع الصوري. والجمع الصوري هو ما جمع صورة لا حقيقة؛ لأن حقيقة الجمع تقديم إحدى الصلاتين أو تأخيرها. كمن لا يضبط نزول، قوله: "يضبط" بكسر الموحدة من باب ضرب، كما في فتح القدوس؛

يعني أن من لا يضبط نزوله أي لا يعرف وقت ذلك فلا يدري، هل ينزل قبل الاصفرار أو عنده؟ فإنه يجمع الصلاتين في وقتيهما جمعا صوريا أيضا، وهذا إذا زالت وهو راكب،

١٠٬٠٥٤

فإن زالت وهو نازل صلى الظهر قبل أن يرتحل والعصر في وقتها؛ أي قبل الاصفرار. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره.

١٠٬٠٥٥

وقال الرماصي: والمدار على ضبط النزول،

١٠٬٠٥٦

وأما عدم ضبط الرحيل فلا عبرة به؛ لأنه إن دخل عليه الوقت قبل الرحيل وهو جاهل بوقته؛ أي الرحيل صلى الأولى، ولا وجه لتأخيرها، ولذا قالوا: قوله "ففي وقتيهما" ، فيمن زالت عليه راكبا كما هو الفرض. وكالمبطون؛ يعني أن المبطون الذي لا يضبط إسهال بطنه يجمع الظهر والعصر في وقتيهما؛ أي يجمعهما الجمع الصوري

١٠٬٠٥٧

وكذا كل من تلحقه مشقة بوضوء أو قيام لكل صلاة، قوله: "وكالمبطون" ، في المدونة أنه يجمع بين الظهر والعصر في وسط الوقت، وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق. وحمل أكثرهم وسط الوقت على أن المراد به الجمع الصوري،

١٠٬٠٥٨

وقال ابن شعبان: يجمع أول الظهر وأول وقت المغرب. قاله الشارح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.