وَبَعْدَهُ خُيِّرَ فِيهَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ نَوَى النُّزُولَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ الِاصْفِرَارِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (خُيِّرَ فِيهَا) أَيْ الْعَصْرِ إنْ شَاءَ جَمَعَ فَقَدَّمَهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهَا إلَيْهِ وَهُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّهَا الْأَصْلِيُّ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ فِيمَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ بِالْمَنْهَلِ
وَأَشَارَ إلَى ثَلَاثَةٍ أَيْضًا فِيمَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ رَاكِبًا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ جَمَعَ فَقَدَّمَهَا) أَيْ وَيُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهَا إلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا حِينَئِذٍ لِمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ مِنْ كَرَاهَتِهِ فِي الضَّرُورِيِّ الْمُؤَخَّرِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ بِالْمَنْهَلِ) أَيْ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْمَنْهَلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبَعْدَهُ خُيِّرَ فِيهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ ارْتِحَالُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَكَانَ لَا يَنْزِلُ إلَّا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ أَدَّى الصَّلَاتَيْنِ حِينَ ارْتِحَالِهِ.
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ الثَّانِيَةَ وَهُوَ أَوْلَى.
ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: " قَالُوا مُخَيَّرٌ " - يُرِيدُ فِي تَأْخِيرِ الثَّانِيَةِ - لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ الشَّيْخَيْنِ
(وَ) إنْ نَوَى الِارْتِحَالَ وَالنُّزُولَ (بَعْدَ) دُخُولِ (هـ) أَيْ الِاصْفِرَارِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ (وَخُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ (فِيهَا) أَيْ الْعَصْرِ بَيْنَ تَقْدِيمِهَا مَعَ الظُّهْرِ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ وَتَأْخِيرِهَا إلَى الِاصْفِرَارِ؛ لِأَنَّهَا فِي الضَّرُورِيِّ عَلَيْهِمَا. وَلَكِنْ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا؛ لِأَنَّ الِاصْفِرَارَ ضَرُورِيٌّ لِكُلِّ مَعْذُورٍ إنْ أَخَّرَهَا فَلَا يُؤَذَّنُ لَهَا لِكَرَاهَةِ الْأَذَانِ فِي الضَّرُورِيِّ،
وَإِنْ قَدَّمَهَا أُذِنَّ لَهَا تَبَعًا لِلظُّهْرِ فَهُوَ اخْتِيَارِيٌّ حُكْمًا.
خير فيها؟ يعني أن هذا المسافر الذي زالت عليه الشمس وهو بموضع مقيله؛ إذا نوى الرحيل عند الزوال ونوى النزول في الاصفرار، فإنه يخير،
فإن شاء جمع الظهر والعصر قبل ارتحاله،
وإن شاء صلى الظهر في وقتها وأخر العصر إلى نزوله. قاله اللخمي. والضمير في قوله: "وبعده" ، يعود على "قبل الاصفرار" ، والذي بعد ما "قبل الاصفرار" ، هو الاصفرار،
ولو قال: وفيه خير فيها لكان أظهر. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "فيها" ؛ أي العصر والأولى تأخيرها إليه؛ لأنه ضروريها الأصلي. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره. فاللخمي وإن خيَّرَ التأخيرُ عنده أرجح،
وفي كتاب الأمير: ندب تأخيرها له؛ لأن الضروري المؤخر أولى، ولا فرق بين النزول أول الاصفرار وآخره.
وفي نسخة فيهما بضمير التثنية؛ أي في التأخير وعدمه، أو في الجمع وعدمه. ونازع المازري اللخمي في تقديم العصر قائلا: في جمعه نظر،
وقال الرماصي: وحاصل المسألة ثلاثة أقوال: الجمع وهو المشهور، وتأخيرها، والتخيير فيها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.