لا طين أو ظلمة
الشروح عليها
(طِينٍ) فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ (أَوْ ظُلْمَةٍ) فَقَطْ اتِّفَاقًا.
ثُمَّ أَشَارَ لِصِفَةِ الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا لِطِينٍ أَوْ ظُلْمَةٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ [صفة الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا لِطِينٍ) ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إجَازَةُ الْجَمْعِ فِي الطِّينِ وَالْوَحْلِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ وَلَا ظُلْمَةٌ وَذَلِكَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ ظُلْمَةٍ) الْجُزُولِيُّ: لَا يَجْمَعُ لِلرِّيحِ وَحْدَهُ وَلَا لِلظُّلْمَةِ وَحْدَهَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ شِدَّةُ الرِّيحِ مَعَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ: يَجُوزُ الْجَمْعُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ.
قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالظُّلْمَةِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ لَا ظُلْمَةُ السَّحَابِ.
يَبْقَى النَّظَرُ فِي الْجَمْعِ لِلثَّلْجِ لِلشَّافِعِيَّةِ فِيهِ قَوْلَانِ.
(أُذِّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ وَأُخِّرَ قَلِيلًا، ثُمَّ صُلِّيَا وِلَاءً إلَّا قَدْرَ أَذَانٍ مُنْخَفِضٍ بِمَسْجِدٍ، وَإِقَامَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: سُنَّةُ الْجَمْعِ أَنْ يُنَادِيَ لِلْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يُؤَخِّرَ شَيْئًا ثُمَّ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّيَ ثُمَّ يُؤَذِّنَ لِلْعِشَاءِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فِي مُقَدَّمِهِ.
ابْنُ حَبِيبٍ: أَذَانًا لَيْسَ بِالْعَالِي، ثُمَّ يُقِيمُ فَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ.
فَسَّرَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِنِصْفِ الْوَقْتِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْغُرُوبِ.
ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ.
ابْنُ يُونُسَ: وَإِلَى هَذَا كَانَ يَذْهَبُ شَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
ابْنُ بَشِيرٍ: قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَا مَعْنَى لِتَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ قَلِيلًا؛ إذْ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الصَّلَاتَيْنِ مَعًا عَنْ وَقْتَيْهِمَا
(لَا لِطِينٍ) فَقَطْ وَلَوْ مَعَ شِدَّةِ رِيحٍ عَلَى الْمَشْهُورِ (أَوْ ظُلْمَةٍ) فَقَطْ اتِّفَاقًا وَلَوْ مَعَ رِيحٍ شَدِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا طين؛ يعني أنه لا يجوز جمع العشاءين لأجل طين فقط. أو ظلمة؛ يعني أنه لا يجوز جمع العشاءين لأجل ظلمة فقط، كما لا يجوز لأجل الطين فقط -كما علمت- فلا يجمع لأحدهما،
ولو مع ريح شديدة. قال الشيخ عبد الباقي: وانظر، هل أراد بالمطر أنه حصل وهم في المسجد؛ أو يشمل الحاصل قبل؟ ولا ينافي هذا أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح للتخلف عن الجماعة؛ لأن إباحة التخلف لا تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا، ويجري هذا في قوله: "أو طين مع ظلمة" . انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: والذي يظهر شمول ما ذكر لما حصل وهم في المسجد، وللحاصل قبل ذلك -كما هو ظاهر كلام غير واحد- والله سبحانه أعلم.
تنبيه: نقل في الرياض عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: يا جرير تواضع في الدنيا فإنه من يتواضع في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة،
ومن يتعاظم في الدنيا يضعه الله يوم القيامة، يا جرير لو حرصت على أن تجد عودا يابسا في الجنة لم تجده،
قلت: كيف وفيها الثمار؟ قال: أصول الشجر الذهب والفضة، وأعلاها الثمار، يا جرير تدري ما ظلمة النار يوم القيامة؟
قلت: لا، قال: إنه ظلم الناس بعضهم بعضا في الأرض. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.