أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ
الشروح عليها
(أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ) عَلَى الْمَنَارِ أَوَّلَ وَقْتِهَا (كَالْعَادَةِ وَأَخَّرَ) صَلَاتَهَا نَدْبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَخَّرَ قَلِيلًا) وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَا يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ أَصْلًا قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الصَّوَابُ إذْ لَا مَعْنَى لِتَأْخِيرِهَا قَلِيلًا إذْ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الصَّلَاتَيْنِ مَعًا عَنْ وَقْتِهِمَا الْمُخْتَارِ اُنْظُرْ بْن وَلَعَلَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْ الظُّهْرَ قَلِيلًا فِي جَمْعِهَا مَعَ الْعَصْرِ فِي السَّفَرِ رِفْقًا بِالْمُسَافِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ وَأَخَّرَ قَلِيلًا، ثُمَّ صُلِّيَا وِلَاءً إلَّا قَدْرَ أَذَانٍ مُنْخَفِضٍ بِمَسْجِدٍ وَإِقَامَةٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِ فِي صِفَةِ الْجَمْعِ وَهُوَ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْمَغْرِبِ عَلَى الْمَنَارِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ كَالْعَادَةِ ثُمَّ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَلِيلًا نَدْبًا عَلَى الرَّاجِحِ بِقَدْرِ مَا يَدْخُلُ وَقْتُ الِاشْتِرَاكِ لِاخْتِصَاصِ الْأُولَى بِثَلَاثٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَالَ الْغِرْيَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ يُؤَخِّرُ قَدْرَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
وَقِيلَ قَدْرَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الشَّاةُ، ثُمَّ يُقِيمُ لِلْمَغْرِبِ ثُمَّ يُصَلِّيهَا ثُمَّ يُؤَذِّنُ لِلْعِشَاءِ أَذَانًا مُنْخَفِضًا بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ وَيُقِيمُ لَهَا، ثُمَّ يُصَلِّيهَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فَقَوْلُهُ، ثُمَّ صُلِّيَا أَيْ الْفَرْضَانِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الضَّمِيرَ وَوِلَاءٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ
وَلَوْ قَالَ إلَّا بِأَذَانٍ مُنْخَفِضٍ إلَخْ بَدَلَ قَوْلِهِ قَدْرَ أَذَانٍ إلَخْ لَكَانَ أَحْسَنَ لِأَنَّ زِيَادَةَ لَفْظَةِ قَدْرَ مُضِرَّةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْأَذَانِ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ " مُنْخَفِضٍ " مُشْعِرٌ بِفِعْلِهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يَخْتَلِفُ قَدْرُ فِعْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْخَفِضًا، أَوْ مُرْتَفِعًا
(قَوْلُهُ: بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ كَالْعَادَةِ) أَيْ فَهُوَ سُنَّةٌ
(قَوْلُهُ: نَدْبًا عَلَى الرَّاجِحِ) وَقِيلَ وُجُوبًا كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ
(قَوْلُهُ: يُؤَخِّرُ قَلِيلًا قَدْرَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ) بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَدْرَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ تَحْصِيلَهَا لِمَنْ كَانَ مُحَصِّلَ الشُّرُوطِ،
وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مُحَصِّلًا لَهَا فَيَكُونُ قَدْرَ الثَّلَاثِ بَعْدَ مِقْدَارِ مَا يَسَعُ تَحْصِيلَهَا وَانْظُرْ مَا وَجْهُ طَلَبِ التَّأْخِيرِ قَلِيلًا فِي جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ دُونَ الظُّهْرَيْنِ وَلَعَلَّهُ لِلرِّفْقِ بِالْمُسَافِرِ
(قَوْلُهُ أَذَانًا مُنْخَفِضًا) قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَذَانَ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي جَمَاعَةٍ تُطْلَبُ غَيْرُهَا وَلَا يَسْقُطُ بِهِ طَلَبُ الْأَذَانِ فِي وَقْتِهَا فَيُؤَذِّنُ لَهَا بِوَقْتِهَا
(قَوْلُهُ: بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ) هَذَا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ
وَقِيلَ بِمِحْرَابِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَارْتَضَاهُ اللَّقَانِيِّ أَيْ لَا بِالْمَنَارِ وَلَا بِخَارِجِ الْمَسْجِدِ؛ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَى النَّاسِ فَيَظُنُّونَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ دَخَلَ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تُشْعِرُ بِحُرْمَتِهِ فِيمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُصَلِّيهَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ) هَذَا شَرْطٌ فِي كُلِّ جَمْعٍ وَلَيْسَ خَاصًّا بِالْجَمْعِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ لَا يَدُلُّ. . . إلَخْ) وَكَمَا لَا يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْأَذَانِ لَا يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْإِقَامَةِ
(قَوْلُهُ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَذَانَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ قَدْرُ فِعْلِهِ.
(أُذِنَّ) بِضَمِّ الْهَمْزِ، وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلَةٍ أَوْ بِفَتْحَتِهِمَا كَذَلِكَ (لِلْمَغْرِبِ كَ) أَذَانِ (الْعَادَةِ) فِي كَوْنِهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ عَلَى الْمَنَارِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار لصفة الجمع بقوله: أذن للمغرب كالعادة؛ يعني أنهم إذا أرادوا الجمع للعشاءين لموجب، فإنه يؤذن للمغرب على وجه السنية أذانا كالعادة؛ أي على المنار بصوت مرتفع في أول الوقت، وفهم منه أيضا أنه سنة
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.