فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا قَدْرَ أَذَانٍ) أَيْ فَعَلَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (مُنْخَفِضٍ) لِلسُّنَّةِ وَلَا يَسْقُطُ بِهِ سُنِّيَّتُهُ عِنْدَ وَقْتِهَا (بِمَسْجِدٍ) أَيْ فِيهِ لَا عَلَى الْمَنَارِ لِئَلَّا يَلْبَسَ عَلَى النَّاسِ بَلْ عِنْدَ مِحْرَابِهِ وَقِيلَ بِصِحَّتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا قَدْرَ أَذَانٍ) أَيْ إلَّا بِقَدْرِ أَذَانٍ أَيْ إلَّا بِفِعْلِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مُنْخَفِضٌ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَدْرِهِ فِعْلُهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُوصَفُ بِالِانْخِفَاضِ وَالِارْتِفَاعِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْأَوْلَى حَذْفُ قَدْرٍ بِأَنْ يَقُولَ إلَّا بِأَذَانٍ مُنْخَفِضٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ الْأَذَانِ بِالْفِعْلِ مَعَ أَنَّهُ الْمَطْلُوبُ

(قَوْلُهُ لِلسُّنَّةِ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَذَانَ لِلْعِشَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مُسْتَحَبٌّ لِأَنَّهُ مِنْ جَمَاعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا وَلِذَا جَرَى قَوْلَانِ فِي إعَادَتِهِ وَقْتَ الشَّفَقِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إعَادَتَهُ لِأَجْلِ السُّنَّةِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْأَوَّلِ سُنِّيَّتُهُ عِنْدَ وَقْتِهَا

٢٬٢٣٦

بِخِلَافِ أَذَانِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلسُّنَّةِ أَرَادَ بِهَا طَرِيقَةَ النَّبِيِّ الصَّادِقِ بِالْمُسْتَحَبِّ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ.

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُلْبَسَ عَلَى النَّاسِ) أَيْ فَيَظُنُّونَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ دَخَلَ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تُشْعِرُ بِحُرْمَتِهِ عَلَى الْمَنَارِ

(قَوْلُهُ بَلْ عِنْدَ مِحْرَابِهِ) أَيْ بَلْ يُؤَذِّنُ إمَامُ مِحْرَابِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَارْتَضَاهُ اللَّقَانِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ

٢٬٢٣٧

وَقِيلَ بِصِحَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ.

(قَوْلُهُ وَلَا تَنَفُّلَ بَيْنَهُمَا) اعْلَمْ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي النَّفْلِ يَمْنَعُ الْفَصْلَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِالنَّفْلِ

٢٬٢٣٨

وَكَذَا بِالْكَلَامِ وَقَدْ اسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ فِي الْفَصْلِ بِكُلٍّ مِنْ النَّفْلِ وَالْكَلَامِ إذْ لَا وَجْهَ لِلْحُرْمَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٩٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٩٤ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا قَدْرَ) فِعْلِ (أَذَانٍ) نَدْبًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ جَمَاعَةٍ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا بِصَوْتٍ (مُنْخَفِضٍ) لِلسُّنَّةِ وَلَا يُسْقِطُ سُنَّةَ الْأَذَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَصِلَةُ أَذَانٍ (بِمَسْجِدٍ) أَيْ فِيهِ لَا عَلَى الْمَنَارِ لِئَلَّا يُشَكِّكَ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوْ أَفْطَرَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ فِي أَنَّهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَيُعِيدُ صَلَاتَهَا وَيَقْضِي صَوْمَهُ إنْ كَانَ فَرْضًا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَمَامَ مِحْرَابِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٬٤٥٢

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ بِصِحَّتِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا قدر أذان؛ يعني أنهم لا يفصلون بين المغرب والعشاء إلا بقدر أذان؛ أي بأذان بالفعل بدليل قوله: منخفض؛ يعني أن أذان العشاء في الجمع ليس على العادة كما في أذان المغرب، بل يكون منخفضا ليس بالعالي، وهذا الأذان مندوب كما نص عليه الأمير، فإنه قال: "ثم ندب أذان منخفض أمام المحراب" انتهى.

١٠٬١٣١

قال في الشرح مستقبلا فيما يظهر: لأنه ليس القصد الإسماع بل للسنة. انتهى.

١٠٬١٣٢

وقال الشبراخيتي: والظاهر أن هذا الأذان مستحب ولا يسقط به طلب الأذان في وقتها، بل يؤذن لها بوقتها. انتهى.

١٠٬١٣٣

وقال الشيخ عبد الباقي: والظاهر ندبه ولا يسقط به سنيته عند وقتها. انتهى.

١٠٬١٣٤

وقال الشيخ الأمير: وهل يؤذن لها ثانيا عند الوقت؟ قولان، اكتفى بعضهم بالإعلام بالوقت، ونظر غيره إلى أن الثمرة الجمع. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: يعني أن القائل بالأذان ثانيا، قال: يكفي في الطلب بالأذان ثانيا الإعلام بدخول الوقت،

١٠٬١٣٥

وإن لم ينضم إليه صلاة أهل المسجد، وبعضهم نظر إلى أن الأذان لصلاة أهل المسجد، وقَدْ قَدَّموها مع صلاة المغرب. والله سبحانه أعلم.

تعليق

قال الشيخ إبراهيم: ولو قال إلا لأذان، لكان أظهر، لكن قوله: "منخفض" ، يدفع ما يوهمه قدر من كونه يؤخر لقدره، ولا يفعله لأنه يدل على إيقاعه، وإلا فلا

١٠٬١٣٦

فائدة في الإتيان به. بمسجد؛ يعني أن أذان الثانية ليس على العادة، فيكون منخفضا -كما مر- ويكون في المسجد؛ أي بصحنه على المشهور، لا بالمنار، ولا خارج المسجد ليلا يلبس على الناس، فيظنون أن العشاء دخل، وهذه العلة تشعر بحرمته فيما ذكر. كذا في الشرح.

١٠٬١٣٧

وقال في الحاشية: بمُقَدَّمه على المذهب،

١٠٬١٣٨

وقيل، بصحنه، وقيل: خارجه. ومقدمه: محرابه، قال ابن أبي زيد، وغيره: وينبغي للإمام أن يقوم من مصلاه إذا صلى المغرب حتى يؤذن المؤذن، ثم يعود. انتهى. قاله الشيخ إبراهيم. وإقامة؛ يعني أنه لا يفصل بين المجموعتين إلا بأذان منخفض -كما مر- وإقامة. ولا تنقل بينهما؛ يعني أنه لا تنفل بين المغرب والعشاء إذا أرادوا جمعهما. قاله مالك. نقله في الذخيرة. ابن عرفة: المشهور منع التنفل بين جمعهما، ولا يختص ذلك بجمع العشاءين، بل هو جار في سائر صور الجمع، كما صرح بتعميمه الشيخ زروق.

وذكر الشادلي عن الفاكهاني ما يفيده. خلافا لظاهر كلام الحطاب من تخصيصه بجمع العشاءين. قاله الشيخ إبراهيم. وقد مر عن الشيخ الأمير كراهة الفصل بالنافلة بين المجموعتين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.