وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ
الشروح عليها
(وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ) فَالْعَامِدُ يُعِيدُ أَبَدًا (وَ) أُوِّلَ (بِالْإِطْلَاقِ) أَيْ إطْلَاقِ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مَنْ تَرَكَ الْغَسْلَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لِيَسَارَةِ الدَّمِ وَمُرَاعَاةً لِمَنْ لَا يَأْمُرُهُ بِغَسْلِهِ وَرُجِّحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْيَانِ) أَيْ بِمَا إذَا صَلَّى بَعْدَ الْبُرْءِ نَاسِيًا لِلْغَسْلِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ يُونُسَ
(قَوْلُهُ: فَالْعَامِدُ يُعِيدُ أَبَدًا) أَيْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْعَفْوِ عَنْ الْأَثَرِ قَبْلَ الْبُرْءِ وَقَدْ ذَهَبَ عَدَمُ الْبُرْءِ بِوُجُودِ الْبُرْءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلْعَفْوِ
(قَوْلُهُ: وَبِالْإِطْلَاقِ) هَذَا تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ
(قَوْلُهُ: لِيَسَارَةِ الدَّمِ) أَيْ لِيَسَارَةِ أَثَرِ الدَّمِ أَيْ أَنَّ كَوْنَهُ أَثَرًا لَا عَيْنًا هُوَ يَسِيرٌ فِي نَفْسِهِ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ بْن وَنَصُّ عِبَارَتِهِ قَوْلُهُ لِيَسَارَةِ الدَّمِ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ دُونَ دِرْهَمٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لِكَوْنِهِ أَثَرًا لَا عَيْنًا هُوَ يَسِيرٌ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ وَمُرَاعَاةً لِمَنْ لَا يَأْمُرُهُ بِغَسْلِهِ يَعْنِي مَا مَرَّ عَنْ الْبَاجِيَّ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ الْأَثَرِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الدِّرْهَمِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ يَغْسِلُهُ أَيْ الْأَثَرَ لَا الدَّمَ
(قَوْلُهُ: وَرُجِّحَ) أَيْ التَّأْوِيلُ بِالْإِطْلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِالنِّسْيَانِ) أَيْ بِأَنَّهُ نَسِيَ الْغَسْلَ وَعَلَيْهِ فَمَنْ تَرَكَهُ عَمْدًا يُعِيدُ أَبَدًا وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ يُونُسَ (وَ) أُوِّلَ (بِالْإِطْلَاقِ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالنِّسْيَانِ فَتَارِكُهُ عَمْدًا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَنَاسِيهِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مِنْ لَا يَأْمُرُهُ بِغَسْلِهِ وَرَجَّحَ وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأول بالنسيان يعني أن ما في المدونة من الإعادة في الوقت تأوله ابن أبي زيد وابن يونس على ما إذا كان هذا المحتجم ترك الغسل نسيانا له،
وأما إن كان عامدا فيعيد أبدا: وهذا التأويل هو الظاهر الجاري على القواعد قاله الإمام الحطاب. وبالإطلاق يعني أن أبا عمران تأول ما في المدونة على الإطلاق فحمل المدونة على ظاهرها فيعيد كل من الناسي والعامد في الوقت، وهذا التأويل هو المذهب، ووجهه أن هذا أثر وليس بعين فروعي فيه لمن لا يأمر بغسله؛ وهو الباجي كما مر وكطين مطر يعني أن ما يصيب البدن أو الثوب أو الخف أو النعل من طين المطر ومن مائة المستنقع بكسر القاف في السكك والطرقات التي فيها العذرة وسائر النجاسات يعفى عن غسله، قال فيها: ولا بأس بطين المطر المستنقع في السكك والطرق يصيب الثوب أو الخف أو النعل أو الجسد،
وإن كانت فيه العذرة وسائر النجاسات، وما زالت الطرق وهذا فيها والصحابة يخوضون طين المطر ويصلون ولا يغسلون. سند: ظاهره أنه لا فرق بين أول مطرة وغيرها، ولا بين ما أصاب حين نزول المطر أو بعد انقطاعه، وأتى بالكاف ليدخل ماء الرش الذي في الطرقات، والمستنقع من فضلات النيل في الطرقات وإن اختلطت العذرة بالمصيب هو مبالغة في العفو؛ يعني أنه يعفى عما أصاب مما ذكر حيث كان
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.