ولا إن أصاب عينها
الشروح عليها
(وَلَا) عَفْوَ أَيْضًا (إنْ) (أَصَابَ عَيْنُهَا) أَيْ عَيْنُ الْعَذِرَةِ أَوْ النَّجَاسَةِ غَيْرَ الْمُخْتَلِطَةِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَأَخَّرَ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ وَظَاهِرُهَا الْعَفْوُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُهُ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا عَفْوَ حِينَئِذٍ قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا عَفْوَ) قَالَ ح عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَالْعِلَّةُ نُدُورُ ذَلِكَ فِي الطُّرُقَاتِ،
فَإِنْ كَثُرَتْ صَارَ كَرَوْثِ الدَّوَابِّ أَفَادَهُ بْن
(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْمُخْتَلِطَةِ) أَيْ بِالطِّينِ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَأَخَّرَ هَذَا إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ أَتَى بِقَوْلِهِ وَلَا إنْ أَصَابَ عَيْنُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَظَاهِرُهَا الْعَفْوُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ وَظَاهِرُهَا الْعَفْوُ وَلَوْ أَصَابَ عَيْنُهَا مَعَ أَنَّهُ لَا عَفْوَ فِي هَذِهِ فَلَمَّا أَتَى بِقَوْلِهِ وَلَا إنْ أَصَابَ عَيْنُهَا عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ وَظَاهِرُهَا الْعَفْوُ إذَا غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ وَكَانَتْ مُخَالِطَةً لِلطِّينِ وَلَمْ يُصِبْهُ عَيْنُهَا
(تَنْبِيهٌ) قَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ عَنْ طِينِ الْمَطَرِ بِمَا إذَا لَمْ يُدْخِلْهُ عَلَى نَفْسِهِ،
فَإِنْ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا عَفْوَ وَذَلِكَ كَأَنْ يَعْدِلَ عَنْ الطَّرِيقِ السَّالِمَةِ مِنْ الطِّينِ لِلَّتِي فِيهَا طِينٌ بِلَا عُذْرٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) عَفْوَ (إنْ أَصَابَ عَيْنَهَا) أَيْ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِطْ بِطِينٍ أَوْ مَاءِ الْمَطَرِ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا إن أصاب عينها يعني أنه إذا أصاب عين النجاسة فلا عفو، وإنما محل العفو حيث أصاب الطينُ ونحوُه ولم يصب عينها، وتحصل من كلام المص أربع صور كلها مع تحقق وجود النجاسة في المطر: إحداها كون الطين أكثر من النجاسة ثانيها كون الطين مساويا للنجاسة ولا إشكال في العفو فيهما كما أشار إلى ذلك بقوله: "وكطين مطر وإن اختلطت العذرة بالمصيب" ، الثالثة غلبة النجاسة على الطين وهي لا عفو فيها عند ابن أبي زيد بل يجب غسل المصيب كما أشار إلى ذلك
بقوله: "لا إن غلبت" ،
ويعفى عن غسل ما يصيب على ظاهر المدونة كما أشار له بقوله: "وظاهرها العفو" الرابعة أن تكون عينها قائمة وتصيب فلا عفو بل يجب الغسل كما أشار إلى ذلك بقوله: "ولا إن أصاب عينها" قال ابن ناجي: خصص المغربي قوله: يخوضون طين المطر ويصلون ولا يغسلونه بالمسجد المحصب كمسجدهم،
وأما غير المحصب المفروش بالحصير فيغسل لأنه يلوث الحصير وبه الفتوى عندنا بإفريقية،
وفي الحطاب: وأما طين الماء المستنقع في الطرقات وماء الرش الذي لا تنفك عنه الطرق غالبا فهذا يعفى عما يصيبه منه دائما لأنه لا تنفك عنه الطرق. انتهى. فهو
بخلاف مات المطر المتقدم ذكره، وذكر ابن ناجي في شرح المدونة والرسالة أن ثمانية أشياء تحمل على الطهارة وهي: طين المطر، وأبواب الدور، وحبل البئر، والذباب يقع على النجاسة. وقطر سقف الحمام، وميزاب السطوح، وذيل المرأة، وما نسجه المشركون، انتهى والله أعلم قاله الحطاب، ونظمها بعضهم فقال: طين الشوارع والأمطار يتبعها … حبل لبير وباب الدار ذيل نسا ونسج شرك وميزاب السطوح وما … عساه يقطر بالديماس إن لمسا كذا الذباب إذا ما حل في قذر … وطار عنه وفوق الثوب قد جلسا فكل هذا على طهر له حملوا … أعاذنا الله مما يوجب الدنسا نقله الشيخ إبراهيم
قال في القاموس: الديماس ويكسر الكن والسرب والحمام وهو المراد في النظم، وما تقدم أن الصور الأربع كلها مع تحقق النجاسة هو للشيخ محمد بن الحسن،
وفي الحطاب عن ابن هارون هذه المسألة على أربعة أوجه: أحدها أن يتساوى الاحتمالان في وجود النجاسة وعدمها فهذا يصلى به على ما قاله في المدونة لترجح الطهارة بالأصل، الثاني أن يترجح احتمال وجودها فهذا يصلي به على ما قاله في المدونة ترجيحا للأصل،
ويغسله على رأي أبي محمد ترجيحا للغالب: والثالث أن يتحقق وجودها ولكن لا تظهر لاختلاطها بالطين فظاهر المدونة أيضا أنه يصلي، ويغسله على رأي أبي محمد وهو أحسن لتحقق النجاسة، ونحود للباجي، الرابع أن تكون لها عين قائمة فها هنا يجب غسلها. وقد مر أن طين المطر لا يعفى عنه بعد زوال المطر وجفاف الطين، بل يجب غسله إذ ذاك، ومحل ذلك إذا لم يتكرر المطر حتى يغلب على الظن زوال النجاسة وإلا فلا، ومحل وجوب غسله أيضا حيث يغلب على الظن وجود النجاسة بالمصيب، وإلا فلا انظر الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.