وسجد كالركوع
الشروح عليها
(وَسَجَدَ) طَوِيلًا نَدْبًا (كَالرُّكُوعِ) الثَّانِي أَيْ يَقْرَبُ مِنْهُ فِي الطُّولِ وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إجْمَاعًا وَمَحَلُّ نَدْبِ التَّطْوِيلِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْمَأْمُومِينَ أَوْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهَا) فَإِذَا كَسَفَ وَقَدْ بَقِيَ لِلزَّوَالِ مَا يَسَعُ مِنْهَا رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا إنْ صُلِّيَتْ عَلَى سُنَّتِهَا وَطُوِّلَتْ وَإِنْ تَرَكَ تَطْوِيلَهَا صَلَّاهَا بِتَمَامِهَا بِصِفَتِهَا فَإِنَّهُ يُسَنُّ تَقْصِيرُهَا لِيُدْرِكَ كُلَّهَا فِي الْوَقْتِ [وَقْت صَلَاة الْكُسُوف]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ) ش: هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالسُّجُودُ مِثْلُ الرُّكُوعِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ وَإِذَا قُلْنَا: يُسَنُّ طُولُ السُّجُودِ فَمَنْ سَهَا عَنْ تَطْوِيلِهِ سَجَدَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَأَشْبَهَ تَكْبِيرَ الْعِيدِ وَيُفَارِقُ تَطْوِيلَ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَضَائِلِهَا ثُمَّ قَالَ وَالْحُكْمُ فِي تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ يَجْرِي عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي السُّجُودِ
(فَرْعٌ) قَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ
وَكَذَا التَّشَهُّدَ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَإِنْ قَصَّرَ فِي مَحَلِّ الطُّولِ؛ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اتِّفَاقًا انْتَهَى.
وَإِنَّمَا قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: وَإِذَا قُلْنَا يُسَنُّ طُولُ السُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي تَطْوِيلِهِ،
وَأَمَّا الرُّكُوعُ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَطْوِيلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَاَلَّذِي لِمَالِكٍ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ لَا تَطْوِيلَ فِي السُّجُودِ، وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَجَدَ) أَيْ أَطَالَ السُّجُودَ نَدْبًا أَوْ اسْتِنَانًا (كَ) إطَالَةِ (الرُّكُوعِ) الثَّانِي وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إجْمَاعًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُقَرِّبُ الرُّكُوعَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الطُّولِ لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهُ قَدْرَهَا وَيُقَرِّبُ السُّجُودَ مِنْ الرُّكُوعِ لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهُ قَدْرَهُ، وَيُفِيدُ هَذَا التَّشْبِيهَ فَإِنَّ الْمُشَبَّهَ لَا يُسَاوِي الْمُشَبَّه بِهِ. عَبْدُ الْوَهَّابِ تَطْوِيلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَنْدُوبٌ سَنَدٌ سَنَةٌ يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَطّ وَزَرُّوقٌ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ الْمَتْنِ بِتَغْيِيرِ الْأُسْلُوبِ وَمَحَلُّ نَدْبِ التَّطْوِيلِ مَا لَمْ يَضُرَّ الْمَأْمُومِينَ أَوْ يُخَفْ خُرُوجُ وَقْتِهَا قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ قِيَامِهَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَقِبَ مَرَضِهَا حَتَّى تَجَلَّاهَا الْغَشْيُ، أَيْ الْإِغْمَاءُ وَجَعَلَتْ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا.
لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ مُخَصِّصَةً لِلنَّهْيِ عَنْ التَّطْوِيلِ الضَّارِّ بِالْمَأْمُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسجد كالركوع؛ يعني أنه يندب للمصلي في الكسوف أن يطيل السجود بحيث يقرب من الركوع، فالحاصل أنه يركع كل ركوع كالقراءة التي تليه قبله، ويسجد كل سجود كالركوع الذي يليه قبله؛ أي يندب أن يقرب الركوع من القراءة، والسجود من الركوع قبله من غير مساواة، بل يطيل القيام قليلا عن الركوع، والركوع عن السجود قليلا، والسجدة الثانية تكون دون الأولى،
ولا يطيل الفصل بين السجدتين إجماعا قال الشيخ عبد الباقي: فإن ترك التطويل المندوب فيها كله أو بعضه من قيام أو ركوع أو سجود سهوا لم يسجد بناء على ما مر من ندبه،
وقيل: يسجد بناء على سنيته، وليس ثم قول بأن تطويل القراءة سنة انتهى.
وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن: أن القول بندب التطويل لعبد الوهاب كما في المواق. والقول بالسنة والسجود لسند، واقتصر عليه الشيخ الحطاب والشيخ زروق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.