فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَكَعَ) فِي كُلِّ رُكُوعٍ (كَالْقِرَاءَةِ) الَّتِي قَبْلَهُ فِي الطُّولِ أَيْ يَقْرَبُ مِنْهُ طُولًا نَدْبًا يُسَبِّحُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ طُولًا) أَيْ أَنَّهُ يَقْرُبُ فِي رُكُوعِهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِي الطِّوَالِ لَا أَنَّهُ يُطَوِّلُ فِي الرُّكُوعِ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ،

٢٬٤٤٤

وَفِي السُّجُودِ قَدْرَ الرُّكُوعِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُفِيدٌ لِلْمُرَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ قُصُورُ الْمُشَبَّهِ عَنْ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي وَجْهِ الشَّبَهِ أَلَا تَرَى أَنَّكَ إذَا قُلْتَ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ فِي الْجُرْأَةِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُسَاوِيَهُ فِيهَا بَلْ الْأَصْلُ الْقُصُورُ

(قَوْلُهُ نَدْبًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ إلَخْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكُوعِ كَالْقِرَاءَةِ وَتَطْوِيلَ السُّجُودِ كَالرُّكُوعِ قِيلَ إنَّهُ مَنْدُوبٌ وَهُوَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ،

٢٬٤٤٥

وَقَالَ سَنَدٌ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَيَتَرَتَّبُ السُّجُودُ عَلَى تَرْكِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ غَيَّرَ الْأُسْلُوبَ وَلَمْ يَقُلْ وَرُكُوعٌ كَالْقِرَاءَةِ أَيْ وَنُدِبَ رُكُوعٌ كَالْقِرَاءَةِ وَسُجُودٌ كَالرُّكُوعِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ) ش: هُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا كَنَحْوِ قِيَامِهِ انْتَهَى.

٨٬٢٢٠

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: قُوَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تُعْطِي أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ صِفَةُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ لَا أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَإِلَّا قَالَ: وَرُكُوعٌ كَالْقِيَامِ انْتَهَى.

٨٬٢٢١

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ يَجْعَلُ طُولَهُ دُونَ قِرَاءَتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي الرُّكُوعِ بَلْ يُسَبِّحُ وَهُوَ يَدْعُو يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ قَالَ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَقُولُ الْمُقْتَدُونَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَالَ: إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ الثَّانِي اعْتَدَلَ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ يَزِدْ انْتَهَى.

٨٬٢٢٢

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَيُسَبِّحُ اللَّهَ فِي رُكُوعِهِ وَلَا يَدْعُو وَلَا يَقْرَأُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ) تَقَدَّمَ نَصُّ مَالِكٍ فَيَرْكَعُ نَحْوَ قِرَاءَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ (ش) أَيْ: وَرَكَعَ رُكُوعًا يَقْرُبُ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَيْ: وَرَكَعَ كُلَّ رُكُوعٍ كَالْقِرَاءَةِ الَّتِي قَبْلَهُ أَيْ: قَرِيبًا مِنْهَا فِي الطُّولِ وَلَا يُسَاوِيهَا فِيهِ، وَبِهَذَا يُوَافِقُ الْمُدَوَّنَةَ.

١٬٧٠٢

وَكَذَلِكَ يَسْجُدُ كُلَّ سُجُودٍ كَرُكُوعِهِ وَلَوْ تَرَكَ التَّطْوِيلَ فِي الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ سَهْوًا، سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ التَّطْوِيلَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ،

١٬٧٠٣

وَأَمَّا عَمْدًا فَيَجْرِي عَلَى تَارِكِ السُّنَنِ مُتَعَمِّدًا.

١٬٧٠٤

وَفِي كِتَابَةٍ أُخْرَى وَذَكَرَ صَاحِبُ اللُّبَابِ وَالشَّامِلِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ إذَا تَرَكَ التَّطْوِيلَ فِي الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ سَجَدَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّطْوِيلَ فِيهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ خِلَافًا لتت وَالْبِسَاطِيِّ وَحِّ فَقَوْلُهُ: كَالْقِرَاءَةِ، عَلَى سَبِيلِ السُّنِّيَّةِ.

١٬٧٠٥

وَفِي شَرْحِ (هـ) أَنَّ التَّطْوِيلَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْمَأْمُومِينَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ، وَبِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ، وَلَكِنَّ كَلَامَ ابْنِ نَاجِي يُفِيدُ أَنَّ الْمَشْهُورَ خِلَافُ هَذَا، فَإِنَّهُ

١٬٧٠٦

قَالَ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَيَقُومُ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوَ الْبَقَرَةِ. . . إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ، هُوَ الْمَشْهُورُ

١٬٧٠٧

وَقِيلَ يُطَوِّلُ الْإِمَامُ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِمَنْ خَلْفَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ. قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَبِهِ أَقُولُ. انْتَهَى. لَفْظُهُ: قُلْتُ لَعَلَّ الْخِلَافَ فِي كَوْنِ التَّطْوِيلِ مَحْدُودًا أَمْ لَا،

١٬٧٠٨

وَأَمَّا حَيْثُ حَصَلَ الضَّرَرُ فَيُتَّفَقُ عَلَى عَدَمِ التَّطْوِيلِ. انْتَهَى.

.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَقْرُبُ مِنْ الْقِرَاءَةِ) أَيْ: لَا أَنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ وَيُسَبِّحُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَدْعُو.

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَسْجُدُ كُلَّ سُجُودٍ كَرُكُوعِهِ) أَيْ: يَسْجُدُ كَالرُّكُوعِ الثَّانِي أَيْ: يَقْرُبُ مِنْهُ فِي الطُّولِ، لَا أَنَّهُ كَهُوَ سَنَدٌ. وَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إجْمَاعًا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْإِطَالَةُ فِي السُّجُودِ دُونَ الرُّكُوعِ كَمَا فِي الرُّكُوعِ دُونَ الْقِيَامِ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ السُّجُودِ أَيْ: تَكُونُ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ دُونَ الَّتِي قَبْلَهَا، وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ، وَالرَّابِعَةُ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ التَّطْوِيلَ) قَدْ أَشَارَ الْحَطَّابُ إلَى أَنَّ السُّجُودَ لِتَرْكِ التَّطْوِيلِ فِي الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ فِي السُّجُودِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ اهـ. إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ مُسْتَحَبٌّ،

٣٬١٢٠

وَكَذَلِكَ التَّطْوِيلُ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَعَلَيْهِ فَلَا سُجُودَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ خِلَافًا لتت إلَخْ) وَنَصُّهُ: وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ يَحْتَمِلُ فِي الطُّولِ وَيَحْتَمِلُ فِي الْقُرْبِ مِنْهُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

٣٬١٢١

قَالَ فِي الطِّرَازِ: فَإِنْ سَهَا عَنْ طُولِهِ سَجَدَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سُنَنِهَا كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَقَدْ يُسَنُّ التَّقْصِيرُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ. وَالْحُكْمُ فِي تَطْوِيلِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ يَجْرِي عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي السُّجُودِ. إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ خِلَافًا لتت أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّأْكِيدِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّأْكِيدِ.

(قَوْلُهُ قُلْتُ. . . إلَخْ) لَمَّا كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ نَاجِي مُشْكِلًا وَمُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ مِنْ إفَادَتِهِ أَنَّ الْمَشْهُورَ يُطَوِّلُ وَلَوْ أَضَرَّ بِمَنْ خَلْفَهُ، أَرَادَ عج أَنْ يَصْرِفَ الْعِبَارَةَ إلَى مَعْنًى لَا يُخَالِفُ الْقَوَاعِدَ،

٣٬١٢٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ الضَّرَرِ إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ - الَّذِي هُوَ الْمَشْهُورُ - يَقُولُ بِالتَّطْوِيلِ وَأَنَّهُ مَحْدُودٌ،

٣٬١٢٣

وَالثَّانِيَ يَقُولُ بِالتَّطْوِيلِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْدُودٍ.

منح الجليلعليش

(وَرَكَعَ) أَيْ أَطَالَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ (كَ) طُولِ (الْقِرَاءَةِ) الَّتِي قَبْلَهُ نَدْبًا،

١٬٧٠٨

وَقِيلَ اسْتِنَانًا فَيَسْجُدُ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَوْ يُسَبِّحُ فِيهِ فَقَطْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وركع كالقراءة؛ يعني أنه يندب للمصلي في الكسوف أن يطيل الركوع بحيث يقرب من القراءة في الطول؛ أي يندب أن يكون كل ركوع كالقراءة التي قبله؛ أي قريبا منها في الطول ولا يساويها فيه؛ إذ المشبه دون المشبه به، ويسبح فيه ولا يقرأ ولا يدعو. وقوله: "وركع كالقراءة" . هو كقوله في المدونة: ثم يركع ركوعا طويلا كنحو قيامه. انتهى. البساطي: قوة كلام المؤلف تعطي أن هذه صفة الكسوف، لا أنه مندوب، وإلا لقال: وركوع كالقيام.

انتهى. قال الرماصي: وفيه نظر لاقتضائه أنه لابد منه، وتبطل بتركه، وليس كذلك، قال: وإنما غير المصنف الأسلوب إشارة إلى تصريح سند بأن التطويل سنة ويترتب السجود على تركه.

١١٬١٦٧

وقال ابن بشير: ليجعل طوله دون قراءته، قال: ولا يقرأ في الركوع، بل يسبح، وهل يدعو؟ يجري على الخلاف في جواز الدعاء في الركوع،

١١٬١٦٨

وقال: ثم يرفع رأسه، ويقول: سمع الله لمن حمده، ويقول المقتدون: ربنا ولك الحمد، ثم قال: إذا رفع رأسه من الركوع الثاني اعتدل كسائر الصلوات ولم يزد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.