ولا تكرر
الشروح عليها
(وَلَا تُكَرَّرُ) الصَّلَاةُ إنْ أَتَمُّوهَا قَبْلَ الِانْجِلَاءِ وَالزَّوَالِ أَيْ يُمْنَعُ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَمْ تَنْجَلِ ثُمَّ تَنْكَسِفْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَتُكَرَّرُ كَمَا لَوْ اسْتَمَرَّتْ مَكْسُوفَةً ثَانِيَ يَوْمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَلَا تُكَرَّرُ) ش أَيْ لَا تُكَرَّرُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ يَجِبُ تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ مَا لَمْ تَنْجَلِ فَإِنْ أَتَمَّهَا عَلَى سُنَّتِهَا قَبْلَ الِانْجِلَاءِ لَمْ يَلْزَمْ الْجَمْعُ لِصَلَاةٍ أُخْرَى عَلَى سُنَّتِهَا، وَلَكِنْ لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ وَيَدْعُوا وَيَذْكُرُوا اللَّهَ انْتَهَى.
، وَأَمَّا لَوْ تَكَرَّرَ الْكُسُوفُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي كَذَلِكَ
قَالَ فِي الطِّرَازِ فِي بَابِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَسَأَلْنَاهُ هَلْ يُسْتَسْقَى فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَهَذَا قَوْلُ الْكَافَّةِ إلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ وَلَيْسَ أَسْتَحِبُّ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَالْأُولَى؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ قَوْله تَعَالَى {إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} وَقَوْلُهُ {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} فَرَبَطَ التَّضَرُّعَ بِالْحَالِ الْمُؤَدِّيَةِ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ؛
وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلِاسْتِسْقَاءِ أَوَّلًا هِيَ الْغَيْثُ، وَالْحَاجَةُ إلَى الْغَيْثِ قَائِمَةٌ وَهَكَذَا لَوْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ الْقَمَرُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْكُسُوفَ كُلَّ مَرَّةٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَسْقِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ تِلْكَ الْمَرَّةِ إلَى اسْتِسْقَاءٍ انْتَهَى.
(وَلَا تُكَرَّرُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَتَمُّوا صَلَاةَ الْكُسُوفِ - وَالشَّمْسُ بِحَالِهَا - لَمْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ وَلَكِنْ يَدْعُونَ وَمَنْ شَاءَ تَنَفَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا تُكَرَّرُ. (ش) أَيْ: يُمْنَعُ مِنْ تَكَرُّرِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ، حَيْثُ لَمْ يَتَكَرَّرْ السَّبَبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى فِعْلٍ لَوْ فُعِلَ فِي غَيْرِهَا لَأَبْطَلَهَا؛ لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ، فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا إلَّا فِي مَحَلِّ وُرُودِهَا.
وَأَمَّا إذَا كَسَفَتْ بِيَوْمٍ وَفُعِلَتْ وَلَمْ تَنْجَلِ ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَكْسُوفَةً فَتُصَلَّى فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ.
وَأَمَّا لَوْ كَسَفَتْ فَصُلِّيَ لَهَا فَانْجَلَتْ، ثُمَّ كَسَفَتْ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنَّهَا تُكَرَّرُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُكَرَّرُ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ إنْ أَتَمَّتْ قَبْلَ انْجِلَائِهَا وَالزَّوَالُ فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ أَتَمُّوا صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَالشَّمْسُ بِحَالِهَا فَلَا يُعِيدُوا الصَّلَاةَ وَلَكِنْ يَدْعُونَ،
وَمَنْ شَاءَ تَنَفَّلَ قَالَ عج أَيْ يُمْنَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ صَلَاةٍ لَا يَسُوغُ فِعْلُهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا عِنْدَ سَبَبِهَا الْخَاصِّ، وَقَدْ أُخِذَ مُسَبِّبُهُ وَهِيَ الصَّلَاةُ الْأُولَى. اهـ وَتَبِعَهُ عب. وشب إلَّا أَنْ تَنْجَلِيَ وَتَنْكَسِفَ ثَانِيًا قَبْلَ الزَّوَالِ فَتَكَرَّرَ السَّبَبُ الثَّانِي.
وَكَذَا إنْ كَسَفَتْ ثَانِي يَوْمٍ سَنَدٌ لَوْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ الْقَمَرُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْكُسُوفَ كُلَّ مَرَّةٍ.
ولا تكرر؛ يعني أنه يمنع أن تكرر صلاة الكسوف إن أتموها قبل الانجلاء في يوم واحد،
وأما إذا كسفت بيوم وفعلت ولم تنجل واستمرت مكسوفة، فإنها تصلى في اليوم الآخر،
وكذا لو تكرر الكسوف في يوم واحد قبل الزوال بأن كُسِفت فصلي لها فانجلت، ثم كسفت ثانيا قبل الزوال فتكررت وإنما منع تكريرها في يوم واحد؛ بسبب واحد؛ لأنها صلاة مشتملة على فعل لو فعل في غيرها لأبطلها لزيادة القيام والركوع، فلا يجوز فعلها إلا في محل ورودها. قاله الشيخ إبراهيم.
وإذا لم تكرر في يوم واحد لسبب واحد فيدعون،
ومن شاء تنفل. قاله في المدونة.
وفي الحطاب: ولو خسفت الشمس والقمر مرارا في السنة، فإنهم يصلون الكسوف كل مرة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.